Thursday, December 6, 2007

Egyption Quality of Life Association



جمعية جودة الحياة المصرية

Sunday, September 2, 2007

Suggesed program to Modefy of Psychological Factors that sharing of Marital dissatisfaction

Tanta University
Faculty of Arts
Psychology Department
Suggested Program to Identify Some of Psychological Factors That Responsible of Marital Dissatisfaction
Synopsis for an M. A . Thesis For the Degree of Ph . Din Arts Department of Psychology
Submited By
Gehan Maher El komy
Supervisor
Prof..Dr.Khalid Ibrahim El-Fakharany
2007
Summary

The following is summary of the study

Aims

The current study aims at identifying the program to develop some of psychological factor that responsible from marital dissatisfaction
To achieve these aims and find solutions for the study problems the following procedures have been following.

Procedures
First : Devices :

The study used following devices

1- Demographic date list ( The researcher )
2- Marital satisfaction test ( The researcher )
3- The counseling program ( The researcher )

Second the study sample (the subjects)

The subjects have been chosen to achieve the aim of the study and to answer the predicted question .

1- A number of (20) couples in the experimental group for program applied .
2- A number of (20) couples in the control group for comparing with the experimental group in marital dissatisfaction and the effects of program .
Hypotheses

1- There are significant statistical difference in marital dissatisfaction factors between the experimental and control group in per-counseling program.

2- There are significant statistical difference in marital dissatisfaction factors between the experimental and control group in post – counseling program.

3- There are significant statistical differences in martial satisfactions factors between pre and post – counseling program in experimental group .

4- There are significant statistical differences in martial satisfactions factors between post and follow up counseling program in experimental group .

5- There are significant statistical differences in martial satisfactions factors between wives and husbands in pre – program in experimental group.

Results:

1- The results showed significant statistical differences in marital dissatisfaction factors between the experimental and control group in per-counseling program.

2- The results showed significant statistical differences marital dissatisfaction factors between the experimental and control gro3- The results showed significant statistical differences in martial satisfactions factors between pre and post – counseling program in experimental group .

4- The results showed no significant statistical differences in martial satisfactions factors between post and follow up counseling program in experimental group .

5- The results showed significant statistical differences in martial satisfactions factors between wives and husbands in pre – program in experimental group.up in post – counseling program .

Saturday, August 18, 2007

جـامعة طنطا
كــلية الاداب
قسم علم النفس


إشراف

أ.د/ خالد إبراهيم الفخرانى

أستاذ و رئيس قسم علم النفس
كلية الآداب – جامعة طنطا
فعالية برنامج لتنمية الذكاء الانفعالى وأثرها على السلوك القيادى لدى عينة من طلاب الجامعة

خطة بحث مقترحة لتسجيل درجة الدكتوراه فى الآداب من قسم علم النفس
مقدمة من الطالبة
يمنى صلاح أحمد شهيب
المدرس المساعد بالقسم



2007




مقدمة:-
شهدت السنوات القليلة الماضية اهتماما متزايدا بمفهوم الذكاء الانفعالى
[1] و تمثل هذا الاهتمام فى ظهور العديد من الدراسات الاجنبية والعربية التى تناولت هذا المفهوم من زوايا مختلفة. و على الرغم من هذا الاهتمام، الا ان مفهوم الذكاء الانفعالى له جذوره البعيده التى ترجع الى نظرية ثورنديك Thorndike حيث اقترح منذ اكثر من 80 عاما انه يمكن تقسيم مجالات الذكاء الى ثلاث مجالات واسعة هى الذكاء المجرد [2] و الذكاء الميكانيكى[3] و الذكاء الاجتماعى[4] و قد أشار ثورنديك الى انه يقصد بالذكاء الاجتماعى القدرة على فهم و ادارة الافراد؛ اى القدرة على فهم العلاقات الاجتماعية، كما عرف موس و هنت Moss & Hunt الذكاء الاجتماعى بانه قدرة الفرد على تكوين صداقات ناجحة مع الآخرين (محمد حبشى حسين و جاد الله ابو المكارم، 2004).
و قدم "ماير و سالوفى" Mayer & Salovey 1993 اللذان يرجع اليهما الفضل فى انتشار مصطلح الذكاء الانفعالى فى بداية التسعينات الحجج و الادلة على ان الذكاء الاجتماعى يرتبط بمفهوم اكثر شمولا اطلق عليه الذكاء الانفعالى، الذى يشتمل على مجموعة من القدرات التى تميزه عن الانواع التقليدية الاخرى للذكاء (Kihlstrom, J. & Cantor, N., 2000).
تعريف الذكاء الانفعالى
و يعرف "ماير و سالوفى" 1997 الذكاء الانفعالى "انه يشمل القدرة على ادراك الانفعالاات بدقة، و تقييمها، و التعبير عنها، و القدرة على توليد المشاعر، او الوصول اليها عندما تيسر عملية التفكير، و القدرة على فهم الانفعال و المعرفة الوجدانية، و القدرة على تنظيم الانفعالات بما يعزز النمو الوجدانى و العقلى".
كما يعرف "دانيال جولمان" Goleman 1995 الذكاء الانفعالى بانه "قدرتنا على التعرف على مشاعرنا و مشاعر الآخرين، و على تحفيز ذواتنا، و على ادارة انفعالاتنا و علاقتنا مع الآخرين بشكل فاعل" (Goleman, D., 1995, p.30).
و يعرفه "بار – اون" Bar-On 1997 بانه "نظام من الامكانات غير المعرفية، و الكفاءات و المهارات التى تؤثر على قدرة الفرد على النجاح و المجابهة مع متطلبات و ضغوط البيئة (الهام خليل و امنية الشناوى، 2005).
و يعرف "ايبشتين" Epstein 1999 الذكاء الانفعالى بانه "مجموعة من القدرات العقلية التى تساعد الفرد على معرفة و فهم مشاعره و مشاعر الآخرين، و بصورة اساسية فان الذكاء الانفعالى يوجه القدرة لضبط و تنظيم المشاعر و هو يتضمن جانبين الاول: يتضمن الفهم العقلى للانفعال و الثانى يتضمن تأثير الانفعال فى الجانب العقلى لاظهار الخطط و الافكار الابداعية" (Epstein, R., 1999).
كما يعرف "بورى و ميللر" Bourey & Miller 2001 الذكاء الانفعالى "بانه القدرة على فهم و تقييم و ادارة انفعالاتنا و انفعالات الآخرين، و هو يمثل مع معامل الذكاء IQ شكلا متكاملا من ذكائنا العام، كما تعرفه "اليكسنن" Elksnin 2003 "القدرة على الملاحظة الدقيقة و التقييم و التعبير عن الوجدان، و هو كذلك القدرة على التعبير عن الوجدان الذى يسهل عملية التفكير و فهم الوجدان و المعرفة الوجدانية و تنظيم الوجدان من اجل تشجيع النمو الوجدانى و الادراكى (خالد النجار، 2007).

نماذج الذكاء الانفعالى
صنف "ماير و آخرون" 2000 بين ثلاثة نماذج و نظريات للذكاء الانفعالى، تتمايز كل نظرية عن الاخرى فى الدرجة التى تركز فيها بصورة شاملة على القدرات العقلية (نموذج القدرات) او تمزج القدرات العقلية بسمات الشخصية مثل المثابرة و الحماس و التفاؤل ) النماذج المختلطة (محمد حبشى حسين و جاد الله ابو المكارم، 2004).
نموذج القدرات
[5] لماير و سالوفى:-
يمثل هذا الاتجاه كتابات و تعريفات "سالوفى و ماير" للذكاء الانفعالى حيث ظهرت التعريفات المبكرة له كمجموعة من القدرات فى عام 1990 من خلال اعمالهما و قد استخدم فى هذه التعريفات المبكرة مدخل مكون من جزين الاول المعالجة العامة للمعلومات الانفعالية و الثانى حددت المهارات المتضمنة فى المعالجة و تم تعريف الذكاء الانفعالى فى تلك المرحلة على انه "القدرة على رصد الفرد لمشاعره و انفعالاته الخاصة و مشاعر و انفعالات الآخرين و ان يميز بينهما و ان يستخدم هذه المعلومات فى توجيه سلوكه و انفعالاته (Salovey, P. & Mayer, J., 1990).
ثم ادخل "ماير و سالوفى" عام 1997 تعديلا على نموذج الذكاء الانفعالى و اعادا تعريف الذكاء الانفعالى على انه قدرة الفرد على ان يدرك و يعبر عن الانفعالات، و ان يفهم فهما جيدا كيف تؤثر الانفعالات على الفكر و ان يفهم و يستدل من الانفعالات و ان ينظم الانفعالات فى ذاته و فى الآخرين (Mayer, J. & Salovey, P., 1997).
و بذلك يكون الشخص الذكى انفعاليا افضل من غيره فى التعرف على انفعالاته و انفعالات الآخرين و لديه القدرة على التعبير عن انفعالاته بصورة دقيقة تمنع سوء فهم الآخرين له، فعندما يكون غاضبا فان لديه القدرة على عكس انفعال الغضب على ملامح وجهه و صوته و ليس الحزن او الضيق و لديه القدرة على اظهار الانفعالات التى يريدها رغم انه لا يحس بها فعلا، و لديه القدرة على استثارة الانفعال بصورة تساعده على التفكير او الانتباه لمثير ما بصورة افضل الى جانب قدرته على فهم و تحليل الانفعالات كالتمييز بين الشعور بالحسد و الغيرة و الشعور بالذنب و الحياء و الغضب و القدرة على السيطرة على انفعالاته بطريقة تنمى قدراته العقلية و الوجدانية كتأجيل اشباع حاجاته و كبح جماح غضبه (عثمان الخضر،2002).
و قد اقترح اصحاب ذلك النموذج اربع قدرات فرعية للذكاء الانفعالى منفصلة لكنها متجانسة مع بعضها بعضا، فقد يكون الفرد عالى القدرة فى احداها و منخفضا فى الاخرى و هى قدرات مرتبة تطوريا من الادنى الى الاعلى تعكس مراحل النمو الانفعالى فالافراد الاكثر ذكاءا انفعاليا يمرون بصورة اسرع فى هذه المراحل و يقعون فى المستويات الاعلى منها (عثمان الخضر، 2006).
و القدرات الفرعية هى:-
اولا: التعرف على الانفعالات:
و يقصد بها الادراك، و التقييم و التعبير عن الانفعال بصورة دقيقة و تشمل:
1- التعرف على انفعالات الذات.
2- التعرف على انفعالات الآخرين و الاشياء (اللوحات و الاصوات،000 الخ)
3- التعبير بدقة عن الانفعالات من خلال التعابير اللغوية و غير اللغوية.
4- التمييز بين تعابير الانفعالات الصادقة و المزيفة (Mayer, J., Salovey, P. & Caruso, D., 2000).

ثانيا: توظيف الانفعالات:
و هى القدرة على استثارة الانفعال و استخدامه لترشيد التفكير، و تركيزه على الجوانب المهمة و تشمل:
1- استخدام الانفعالات لتوجيه الانتباه للمعلومات المهمة فى الموقف.
2- استخدام الانفعالات لتنشيط التفكير و الخيال و الابداع و حل المشكلات.
3- توظيف فهم انفعالات الآخرين فى التعامل معهم.
ثالثا: فهم الانفعالات:
و هى القدرة على فهم اسباب الانفعالات و كيفية تطورها و ماهية مكوناتها و القدرة على التنبؤ بها و التعبير عنها و تشمل:-
1- تسمية الانفعالات و التمييز بين التسميات المتشابهة و انفعالاتها.
2- تفسير المعانى التى تحملها الانفعالات (مثلا الحزن يعنى فقدان شئ).
3- فهم الانفعالات المركبة (مثلا الغيرة تشمل الغضب و الحسد و الخوف) و المتناقضة (الجمع بين حب الشخص و كره سلوكياته).
4- ملاحظة التحول او التغير فى الانفعال سواء كان فى الشدة (مثلا من الكره الى البغض) ام فى النوع (من الحسد الى الغيرة).
5- التنبؤ بالانفعالات المستقبلية بدقة (عثمان الخضر، 2006).
رابعا: ضبط الانفعالات:
و هو القدرة على ادارة الانفعالات المتعلقة بالذات و بالآخرين بصورة تسمح بالتكيف الفعال مع الموقف و تشمل:
1- القدرة على اظهار انفعال لا يشعر به الفرد اصلا اذا اقتضى الموقف.
2- القدرة على اخفاء الفرد لانفعالااته عندما يكون اظهارها غير مناسب.
3- القدرة على استثارة و ضبط الانفعال المناسب لدى الآخرين.
4- قدرة الفرد على ضبط انفعاله بحيث لا يؤثر سلبا على تفكيره (Mayer, J. & Salovey, P., 1997).
نظرية جولمان:-
على الرغم من أن أول من أطلق مصطلح الذكاء الوجداني هما" سالوفي و ماير" اللذان بدءا سلسلة أبحاثهما على المفهوم في سنة 1990، فإن فضل انتشار هذا المفهوم يرجع إلى " جولمان" و كتابه المعنون : الذكاء الانفعالى : لماذا هو مهم اكثر من نسبة الذكاء؟
[6] والذي تبعته سلسلة من الكتب والمقالات التي تناولت الجوانب النظرية، وتطبيقات المفهوم في الميادين التربوية والتنظيمية والاجتماعية، و التى تدور حول فكرة ان النجاح فى الحياة الاجتماعية او المهنية لا يعتمد على قدرات الفرد الذهنية فقط و لكن ما يملكه من قدرات اصطلح على تسميتها بالذكاء الانفعالى (عثمان الخضر،2002).
و قد قدم "جولمان" فى نظريته تصورا للذكاء الانفعالى على انه مكون من خمسة مجالات اساسية ، هى:
1- معرفة الفرد لانفعالاته:-
و قد وصف هذا المجال بانه حجر الاساس للذكاء الانفعالى و يتميز بالوعى بالذات او القدرة على التعرف على المشاعر وقت حدوثها.
2- القدرة على ادارة الفرد لانفعالاته:-
بمعنى امتلاك المهارة فى معالجة المشاعر المختلفة مثل القلق و الغضب بصورة مناسبة، و الافراد الذين يفتقدون هذه المهارة غالبا ما يعانون من الازمات بينما الذين يمتلكون هذه المهارة غالبا ما يمتلكون قدرات تؤهلهم للتغلب على احداث الحياة الضاغطة.
3- القدرة على حفز الذات:-
و تعنى قدرة الفرد على ان يركز طاقته النفسية لانجاز هدف مقبول كذلك تتضمن القدرة على ارجاء الاشباع.
4- القدرة على التعرف على الانفعالات لدى الآخرين:-
يرى "جولمان" ان التعاطف
[7] هو المكون النمائى الحاسم لهذا المجال لان التعاطف يساعد الفرد على ان يستجيب بصورة مناسبة للاشارات الاجتماعية التى تحدد ما يريده او يرغب فيه الآخرون.
5- القدرة على ادارة العلاقات:-
مما يجعل الفرد قادر على ادارة انفعالات الآخرين و يصبح كفئا اجتماعيا و يرى "جولمان" ان الكفاءة الاجتماعية
[8] تتضمن مهارات يحتاج اليها الفرد لكى يصبح قائدا و يكتسب شعبية (Goleman, D., 1998, pp.46-55).
نظرية بار – اون:-
هدفت نظرية بار – اون الى فهم لماذا يتمكن بعض الافراد من النجاح فى الحياة بينما يفشل آخرون. و قد قدم بار – اون عام 1997 نموذجا للذكاء الانفعالى يشتمل على خمسة عشر بعدا فرعيا هى:-
اولا: الذكاء الانفعالى داخل الشخص
[9]
و يتضمن خمسة ابعاد فرعية هى؛ الوعى بالذات الانفعالية، و التوكيدية، و اعتبار الذات، و تحقيق الذات، و الاستقلالية.
ثانيا: الذكاء الانفعالى بين الاشخاص
[10]
و يتضمن ثلاثة ابعاد فرعية هى؛ التعاطف، و العلاقات بين الافراد، و المسئولية الاجتماعية.
ثالثا: القدرة على التكيف
[11]
و يتضمن ثلاثة ابعاد فرعية هى؛ حل المشكلة، و اختبار الواقع، و المرونة.
رابعا: ادارة الضغوط
[12]
و يتضمن بعدين فرعيين هما؛ تحمل الضغوط و ضبط الاندفاعات.
خامسا: المزاج العام
[13]
و يتضمن بعدين فرعين هما؛ السعادة و التفاؤل (Bar-On, R., 1997).
و قد اعاد بار-اون تنظيم العوامل المكونة للذكاء الانفعالى فى تنظيم اطلق عليه التنظيم الطبوغرافى و فيه قسم ابعاد الذكاء الانفعالى الى ثلاثة عوامل هى:
1- عوامل جوهرية
[14]
و تشمل ابعاد الوعى بالذات الانفعالية، و التوكيدية، و اختبار الواقع، و ضبط الاندفاعات.
2- عوامل مساندة
[15]
و تشمل ابعاد اعتبار الذات الاستقلالية، و المسئولية الاجتماعية، و التفاؤل، و المرونة، و تحمل الضغوط.
3- عوامل محصلة
[16]
و تشمل ابعاد حل المشكلة، العلاقات الاجتماعية، و تحقيق الذات، و السعادة (محمد حبشى حسين و جاد الله ابو المكارم، 2004).
تعريف القيادة
[17]
القيادة دور اجتماعى رئيسى يقوم به فرد (القائد) اثناء تفاعله مع غيره من افراد الجماعة (الاتباع) و يتسم هذا الدور بان من يقوم به يكون له القوة و القدرة على التاثير فى الآخرين و توجيه سلوكهم فى سبيل بلوغ هدف الجماعة، كما ان القيادة شكل من اشكال التفاعل الاجتماع بين القائد و الاتباع حيث تبرز سمة "القيادة – التبعية" (حامد زهران، 1984، ص. 301).
و القيادة مجموعة السلوكيات التى يمارسها القائد فى الجماعة و التى تمثل محصلة للتفاعل بين عدة عناصر اساسية فى موقف الممارسة القيادية و تستهدف حث الافراد على تحقيق الاهداف المنوطة بالجماعة باكبر قدر من الفعالية و التى تعنى كفاءة عالية فى اداء الافراد مع توافر درجة كبيرة من الرضى و قدرا عاليا من تماسك الجماعة (طريف شوقى، 1993).
و القيادة هى التأثير فى الآخرين، اى قدرة الشخص على اخذ المبادرة فى الموقف الاجتماعى و التخطيط و تنظيم الفعل و استثارة التعاون (Greenleaf, R., 2002, p.358).
و القائد هو اى شخص يقود جماعة من الافراد و يؤثر فى سلوكهم و يوجه عملهم فهو بهذا المعنى يكون بؤرة لسلوك اعضاء الجماعة و يكون الشخص المركزى فى الجماعة (Hacker, S. & Roberts, T., 2004, p.3).
و يجب التمييز بين القيادة و الرئاسة:-
1- تقوم الرئاسة نتيجة لنظام و ليس نتيجة لاعتراف تلقائى من جانب الافراد بمساهمة الشخص فى تحقيق اهداف الجماعة.
2- يختار الرئيس الهدف طبقا لمصالحه، اى لا تحدده الجماعة نفسها.
3- تتميز الرئاسة بمشاعر مشتركة قليلة او عمل مشترك ضئيل تحقيقا للهدف المعين.
4- يوجد تباعد اجتماعى كبير بين الرئيس و اعضاء الجماعة، يحاول الاول الاحتفاظ به وسيلة لارغام الجماعة على تحقيق مصالحه.
5- سلطة القائد يخلعها عليه تلقائيا افراد الجماعة اما سلطة الرئيس فهى مستمدة من سلطة خارج الجماعة و من الصعب وصف الافراد فى هذه الحالة بانهم تابعون حيث انهم يقبلون سلطته خوفا من عقاب.
و الرئيس الناجح هو الذى يقرب فى سلوكه مع الجماعة من القائد اى يجمع بين صفات الرئيس و صفات القائد (March, J. & Weil, Th., 2005, p.61).
نظريات القيادة:
نظرية السمات
[18]:
ركزت البحوث المبكرة عن القيادة على دراسة شخصية و سمات القائد و خصائصه الجسمية و العقلية و الانفعالية و الاجتماعية، و لقد قامت نظرية السمات على ان القيادة سمة موحدة يتميز بها القادة اينما وجدوا بصرف النظر عن نوع القائد او الموقف او الثقافة (حامد زهران، 1984، ص. 302).
و قد تم توجيه النقد لتلك النظرية لان هناك انواع مختلفة من القيادة تنشأ فى الثقافات المختلفة و ان الدلائل لا توحى بان القيادة سمة موحدة رغم وجود سمات معينة شائعة بين القادة (لويس مليكة، 1984، ص. 323).
و تختلف سمات القائد من جماعة الى اخرى حسب وظيفتها و الظروف الاجتماعية التى تمر بها الجماعة مثل السمات الجسمية (الطول و الحيوية و النشاط) و السمات العقلية المعرفية (الذكاء العام و الثقافة و القدرة على التنبؤ بالمفاجآت القدرة على اتخاذ القرار) و السمات الانفعالية (الثبات الانفعالى و قوة الارادة و الثقة فى النفس و ضبط النفس) و السمات الاجتماعية (التعاون و التعامل مع الجماعة و الانبساطية و المرح) و سمات عامة (حسن المظهر و المحافظة على المواعيد و حسن السمعة و التمسك بالقيم) (Hiebert, M. & Klatt, B., 2001, p.10).
النظرية الوظيفية:
[19]
و ترى هذه النظرية ان القيادة هى القيام بالوظائف الجماعية التى تساعد الجماعة على تحقيق اهدافها و ينظر الى القيادة على انها وظيفة تنظيمية. و يركز اصحاب تلك النظرية على كيف تتوزع الوظائف القيادية فى الجماعة فقد يكون التوزيع على نطاق اوسع او ضيق لدرجة ان كل الوظائف القيادية تنحصر فى شخص واحد هو القائد (حامد زهران، 1984، ص. 301).
و تتلخص وظائف القائد فى الجماعة فيما يلى:-
1- التخطيط: للاهداف القريبة و البعيدة المدى.
2- وضع السياسة: و يتحرك القائد فى اطار تحدد فيه الاهداف من ثلاث مصادر ؛ فوقية اى من السلطات العليا للجماعة و تحتية نابعة من قار اعضائ الجماعة ككل و من القائد نفسه حيث تفوضه السلطة العليا او الجماعة نفسها فينفرد بوضع السياسة.
3- الايدولوجية: حيث يكون القائد فى كثير من الاحيان مصدر الافكار و المعتقدات و القيم للجماعة.
4- الخبرة: حيث يعتبر القائد خبير و مصدر الخبرة الفنية و الادارية و المعرفة فى الجماعة.
5- الحكم و التوسط: حيث يكون القائد حكما و وسيطا فيما قد ينشب من صراعات داخل الجماعة.
6- الثواب و العقاب: القائد هو مصدر الثواب و العقاب ليتمكن من المحافظة على النظام داخل الجماعة.
7- الادارة و التنفيذ: حيث يقوم القائد بتحريك التفاعل الاجتماعى و تنسيق سياسة الجماعة و اهدافها .
8- نموذج سلوكى: يعتبر القائد المثل الاعلى للسلوك و قدوة حسنة لاعضاء الجماعة و صورة للاب (لويس مليكة، 1984، ص.ص. 325-327).
النظرية الموقفية:
[20]
تشير النظرية الى ان اى عضو فى الجماعة قد يصبح قائدها فى موقف يمكنه من القيام بالوظائف القيادية المناسبة لهذا الموقف، و القائد لا يمكن ان يظهر الا اذا تهيأت الظروف فى المواقف الاجتماعية لاستخدام امكاناته القيادية (Meindel, J. & Schyns, B., 2005, p.15)
و يضرب اصحاب هذه النظرية الامثال بان قادة الفكر و العباقرة المخترعين مثل اديسون مخترع الفوتوغراف و فورد مخترع السيارة لو كانوا قد ظهرا فى القرن السابع عشر حيث لم يكن التقدم العلمى يمهد الطريق لظهور عبقريتهما لما تيسر لهما الوصول الى المكان الذى احتلاه (حامد زهران، 1984، ص. 305).
نظرية الرجل العظيم:
[21]
و هى من النظريات الاولى فى القيادة و تفترض ان التغيرات فى الحياة الجماعية تتحقق عن طريق افراد ذى مواهب و قدرات غير عادية و من اشد دعاه هذه النظرية "فرنسيس جالتون" Galeton و يرى مؤيدى تلك النظرية انه فى بعض الظروف قد يحدث القائد تغيرات فى الجماعة قد يعجز عن احداثها فى ظروف اخرى، الا انه من وجهة نظر ديناميات المجال تتوقف درجة التغيير التى يستطيع فرد احداثها على بناء الجماعة ككل و على موقعه فى هذا البناء. اى ان القائد قد يستطيع ان يحدث تغييرا معينا حين تكون الجماعة مستعدة لهذا التغيير و لكنه قد يعجز عن احداث مثل هذا التغيير فى فترة اخرى و تفسير ذلك ليس فى تغير القائد و لكنه فى تغيير الظروف الاجتماعية (Milsted, J., 2006, p.34).

الدراسات السابقة:-
وتحتوى على محورين اساسيين وهما:
المحور الأول: الدراسات العلاقيه فيما بين الذكاء الانفعالى والسلوك القيادى:
قام "سوسيك" و "ميجريان" Sosik, J. & Megerian, L. 1999 باجراء دراسة بعنوان (فهم الذكاء الانفعالى و اداء القائد) و هدفت الدراسة الى معرفة ما اذا كان وعى الذات للمدير (و الذى يعرف على انه الانسجام بين الذات و الآخرين) سوف يعدل العلاقات بين:
1- مظاهر الذكاء الانفعالى و السلوك القيادى.
2- السلوك القيادى و الاداء الادارى.
و تم جمع بيانات من 63 مدير اجابوا على اختبارات لقياس الذكاء الانفعالى و السلوك القيادى و 192 مرؤوس و الذين قاموا بتقييم السلوك القيادى و حصيلة الاداء لرؤسائهم و اظهرت النتائج ان العلاقة بين الذكاء الانفعالى و السلوك القيادى تتفاوت كدالة للوعى الذاتى للمدير.
كما قام "هيجس" و "ايتكن" Higgs M. & Aitken P. 2003 باجراء دراسة بعنوان (استكشاف العلاقة بين الذكاء الانفعالى و السلوك القيادى) و هدفت الدراسة الى استكشاف اهمية الذكاء الانفعالى كمنبأ بامكانية القيادة و اجريت الدراسة فى مركز تطوير القادة فى نيوزيلاند و تكونت عينة الدراسة من 40 مدير يعملون فى مركز الخدمة العامة و قاموا بالاجابة على مقياس الذكاء الانفعالى و اوضحت النتائج ان هناك علاقة بين الذكاء الانفعالى و امكانية القيادة.

كذلك دراسة "دوكت" و "ماكفارلن"Duckett, H. & Macfarlane, E. 2003 عن (الذكاء الانفعالى و القيادة فى مجال البيع بالتجزئة) و التى هدفت الى ايجاد العلاقة بين الذكاء الانفعالى و القيادة فى مؤسسات البيع بالتجزئة بالمملكة المتحدة و معرفة ما اذا كان هناك علاقة بين اداء مدير المتجر و درجة ذكاؤه الانفعالى و ذلك من خلال رسم بروفيل شخصى لنجاح القائد من خلال مرؤوسيه و اظهرت النتائج علاقة قوية بين الذكاء الانفعالى لمدير المتجر و قدرته على القيادة المثالية.

كما قام "فات" و "هاو" Fatt, J.& Howe, I. 2003 باجراء دراسة بعنوان (الذكاء الانفعالى لدى طلبة الجامعة المحليين و الاجانب فى جامعة سنغافورة و علاقته بالمديرين) و قد انطلقت تلك الدراسة من دراسة "شين و آخرون" Chen et al., و التى اظهرت ان 90% من النجاح فى القيادة يرجع الى الذكاء الانفعالى و اعتبارا بان الذكاء الانفعالى يمكن ان يكون محدد كامن للدافعية فى العمل فقد هدفت الدراسة الى تحديد ما اذا كان هناك فروق دالة فى الذكاء الانفعالى للطلاب الاجانب و المحليين فى جامعة سنغافورة و علاقة ذلك بقدرتهم على التفاعل مع المديرين و الرؤساء و اعضاء هيئة التدريس و تكونت عينة الدراسة من 100 طالب فى تخصصات مختلفة منهم 31 اجنبى و تم تقديم اختبار لقياس الذكاء الانفعالى و اظهرت النتائج ان الطلا الاجانب ترتفع لديهم نسبة الذكاء الانفعالى و ان الذكور اعلى من الاناث فى درجة الذكاء الانفعالى و اوصت الدراسة الاخذ فى الاعتبار بهذه النتائج عند التعامل مع الطلاب من قبل اعضاء هيئة التدريس و المديرين.

كذلك اجرى "ماندال" و "فروانى" Mandell, B. & Pherwani, S. 2003 دراسة بعنوان (العلاقة بين الذكاء الانفعالى و نمط القيادة: دراسة فى ضوء متغير الجنس) و هدفت الدراسة الى بحث العلاقة التنبؤية بين الذكاء الانفعالى و اسلوب القيادة و كذلك الفروق بين الذكور و الاناث على تلك المتغيرات و تكونت عينة الدراسة من 100 ذكر و 100 انثى و تم تقيمهم وفقا لاختبار الذكاء الانفعالى لماير و سالوفى و كذلك تطبيق اختبار لنمط القيادة و اوضحت النتائج وجود علاقة تنبؤية دالة بين اسلوب القيادة و الذكاء الانفعالى فكلما زاد الذكاء الانفعالى زادت فعالية القيادة، كذلك توجد فروق دالة بين الجنس و الذكاء الانفعالى و بين الجنس و اسلوب القيادة.

و قد اجرى "ليبان" و "زولوف" Leban, W. & Zulauf, C. 2004 دراسة بعنوان (العلاقة بين الذكاء الانفعالى و اساليب القيادة) و تكونت الدراسة من 24 مدير مشروع فى سته مؤسسات صناعية مختلفة و اظهرت النتائج ان درجة الذكاء الانفعالى للمدير تسهم فى اختيار اسلوب القيادة الذى يؤدى الى اسهام ايجابى على الاداء الفعلى للمشروع.

كذلك اجرى "كير" و "جارفين" و "هيتن" و "بويل" Kerr, R., Garvin, J., Heaton, N., & Boyle, E. 2006 دراسة بعنوان (الذكاء الانفعالى و فعالية القيادة) و هدفت الى كشف العلاقة بين مستويات الذكاء الانفعالى و تصنيف فعالية القيادة من خلال تصنيف المرؤسين و تكونت عينة الدراسة من 38 مشرف فى مؤسسات صناعية مختلفة و تم استخدام اختبار الذكاء الانفعالى لماير و سالوفى كما تم تحديد فعالية قيادة هؤلاء المشرفين من خلال تقديرات المرؤسين لادائهم و اظهرت النتائج تطابق بين درجات الذكاء الانفعالى و التقدير الحاصل عليه فى فعالية القيادة، مما يدل على ان الذكاء الانفعالى مؤشر قوى لفعالية القيادة.

كما اجرى "داونى" و "باباجيرجى" و "ستوج" Downey, L., Papageorgiou, V. & Stough, C. 2006 بعنوان (العلاقة بين القيادة و الذكاء الانفعالى و الحدس لدى عينة من المديرات) و هدفت الدراسة الى تقييم العلاقة بين اسلوب القيادة و الذكاء الانفعالى و الحدس لدى عينة من المديرات و تكونت الدراسة من 176 مديرة لمصانع مختلفة فى استراليا و اللاتى قمن بالاجابة على بطارية اختبارات تكونت من اختبار للذكاء الانفعالى و مقياس المزاج العام و استفتاء عن اساليب القيادة و اظهرت النتائج ان السيدات اللاتى اظهرن سلوكيات قيادية كانوا اكثر ذكاءا انفعاليا و حدسا.

قام "مورهاوس" Morehouse, M. 2007 باجراء دراسة بعنوان (استكشاف الذكاء الانفعالى من خلال ميدان العمل) و هدفت الدراسة الى التعرف على العلاقة بين درجات الذكاء الانفعالى للقادة فى مجالات العمل الغير مربحة مثل الخدمات الصحية و الانسانية و مجالات العمل المربحة و تكونت عينة الدراسة من 32 مشارك لكل مجموعة و تم استخدام مقياس الذكاء الانفعالى لبار- اون. و اظهرت النتائج وجود فروق دالة بين المجموعتين من القادة فى الاعمال الربحة و غير المربحة فى الذكاء الانفعالى و الكفاءة فى ادارة الضغوط و التكيف و ذلك يعنى اختلاف درجة الذكاء الانفعالى للقائد باختلاف مجال العمل.

كما اجرى "سينج" Singh, S. 2007 دراسة بعنوان (الذكاء الانفعالى و القيادة التنظيمية: دراسة فى ضوء متغير الجنس) و هدفت الدراسة الى التعرف على العلاقة بين الذكاء الانفعالى و القيادة التنظيمية و تاثير الذكاء الانفعالى على فعالية القيادة فى شركة برامج كمبيوتر فى الهند، و تكونت عينة الدراسة من 210 ذكر و 130 انثى من محترفى تصميم برامج الكمبيوتر، و اشارت النتائج وجود علاقات ايجابية دالة بين الذكاء الانفعالى و القيادة التنظيمية للجنسين و ان الذكاء الانفعالى لمصصمى البرامج يساهم فى تفاوت فعالية القيادة الخاصة بهم.

كذلك قام "والتر" و "برش" Walter, F. & Bruch, H. 2007 باجراء دراسة بعنوان (البحث فى الاساس الانفعالى للقيادة: دور المزاج الايجابى و الذكاء الانفعالى للقائد) و هدفت الدراسة الى البحث عن دور المزاج الايجابى و الذكاء الانفعالى للقائد فى تنمية السلوك القيادى و اجريت الدراسة على 34 قائد و 16 من اتباعهم من خلال شركات متعددة الجنسيات و اظهرت النتائج ان المزاج الايجابى و الذكاء الانفعالى للقائد يرتبط ايجابيا بالسلوك القيادى كما يرتبط بالاتباع، بالاضافة الى ان الذكاء الانفعالى للقائد يعدل العلاقة بين المزاج الايجابى للقائد و سلوكه القيادى و قد ابدى القادة ذوى الذكاء الانفعالى المرتفع سلوكيات قيادة الى اقصى مدى بصرف النظر عن المزاج الايجابى على عكس القادة ذوى الذكاء الانفعالى المنخفض و الذين ابدوا سلوكيات قيادية عندما كان مزاجهم الايجابى مرتفع فقط.

المحور الثانى: الدراسات التى قدمت برامج لتنمية الذكاء الانفعالى:

قام "سلاسكى" و "كارتريات" Slaski, M. & Cartwright, S. 2003 دراسة بعنوان "التدريب على الذكاء الانفعالى لخفض حدة الضغوط" هدفت الدراسة الى التعرف على دور الذكاء الانفعالى كوسيط فى تخفيف حدة الضغوط و تكونت عينة الدراسة من مجموعتين الاولى تجريبية تكونت من 60 مدير تم اخضاعهم الى برنامج تدريبى و مجموعة ضابطة تكونت من 60 مدير ايضا لم يتم اخضاعهم للبرنامج و تم قياس الذكاء الانفعالى و درجة الضغوط للمجموعتين ثم تقديم البرنامج للمجموعة التجريبية فقط ثم قياس الذكاء الانفعالى و الضغوط مرة اخرى و اظهرت النتائج فعالية البرنامج التدريبى حيث تم تنمية الذكاء الانفعالى و خفض حدة الضغوط للمجموعة التجريبية.

كما قام "سالا"Sala, F. 2004 باجراء دراسة بعنوان (هل البرامج المصممة لزيادة الذكاء الانفعالى فى العمل، تعمل؟) و هدفت الدراسة الى تقديم الادلة على فعالية برنامج تدريبى لتنمية الذكاء الانفعالى داخل العمل و تكونت عينة الدراسة من مجموعتين الاولى تكونت من 20 مشارك؛ نصفهم مديرين لمؤسسات استهلاكية للبيع بالتجزئة و الباقى مستشارين لمؤسسات استشارية، و المجموعة الثانية تكونت من 19 مشارك من مؤسسات حكومية بالولايات المتحدة الامريكية، و تم اولا تطبيق مقياس للذكاء الانفعالى ثم تقديم البرنامج للمجموعتين حيث تم عقد ورشة عمل بعنوان "بناء الوعى" و ذلك لمدة يومين و الذى تم من خلالها التعريف بالذكاء الانفعالى، ثم بعد ذلك تم عقد ورشة عمل اخرى بعنوان "قرار التغيير" و ذلك لمدة يومين ايضا و تم تقديم مكونات الذكاء الانفعالى و تشجيع المشاركين على التفاعل مع باقى الاعضاء و الذين شاركوا لتقديم المساندة و التغذية الراجعة عندما يتطلب الموقف ظهور مهارات الذكاء الانفعالى، ثم تم قياس بعدى للذكاء الانفعالى و اظهرت النتائج ارتفاع درجة الذكاء الانفعالى للمشاركين مما يعنى تنميته و ذلك للمجموعتين.

مشكلة الدراسة:-
من خلال التوجه النظرى للدراسة تتضح المشكلة من خلال تعريف مصطلح القيادة نفسه فالقيادة هى (دور اجتماعى رئيسى يقوم به فرد (القائد) اثناء تفاعله مع غيره من افراد الجماعة (الاتباع) و يتسم هذا الدور بان من يقوم به يكون له القوة و القدرة على التاثير فى الآخرين و توجيه سلوكهم فى سبيل بلوغ هدف الجماعة) وان الافتقار لتلك المهارات تعد مشكلة ليست على المستوى البحثى ولكنها مشكلة قوميه. فتنمية السلوك القيادى لدى الشباب تخلق الكوادر القادرة على ادارة المجتمع ادارة صالحة وفى الاتجاة المرغوب وان غياب الدور القيادى يؤدى الى انهيار على مستوى الجماعات كبيرها وصغيرها فحتى الاسرة فى المنزل والرئيس فى العمل وحتى اثناء قيامنا برحلة او نزهة دائما مايكون هناك قائد، فالقيادة لاتعنى الزعامة او السلطة فقط وانما تعنى ادارة الأمور على افضل وجه لها. ولما كان الذكاء الانفعالى احد اهم الجوانب التى تؤثر فى عملية القيادة كما يتضح فى دراسات "سوسيك" و "ميجريان" 1999، و "هيجس" و "ايتكن" 2003 و "دوكت" و "ماكفارلن" 2003 و "فات" و "هاو" 2003 و "ماندال" و "فروانى" 2003 و "ليبان" و "زولوف" 2004 و "كير" و "جارفين" و "هيتن" و "بويل" 2006 و "داونى" و "باباجيرجى" و "ستوج" 2006 و "مورهاوس" 2007 و "سينج" 2007 و "والتر" و "برش" 2007، بل تنميه هذا الاخير تؤثر بالايجاب على السلوك القيادى كما يتضح فى دراسة "سالا" فكان لزاما علينا ان نحاول بشتى الطرق ان نقوم بتنمية هذا الذكاء على نحو يمكننا من تنمية السلوك القيادى فالقيادة امر ضرورى نلمسه فى حياتنا اليومية فأنت قائد او تابع فى اسرتك وانت ايضا قائد او تابع فى عملك حتى وانت خارج الى نزهة مع اصدقائك فدائما هناك قائد، وان افتقارك لهذا السلوك هو المشكله عينها. وتتفاوت هذه الادوار تبعا لمهاراتك الانفعالية او كما يطلق عليها (الذكاء الانفعالى).
ويمكن تحديد المشكلة الرئيسية والاساسية للدراسة فى السؤال التالى:
هل فعالية برنامج مقترح لتنمية الذكاء الانفعالى سيؤدى الى تنمية السلوك القيادى لدى عينة من طلاب الجامعة؟

فروض الدراسة:-
يعد الفرض الاساسى للدراسه متعلق بمدى فعالية برنامج مقترح لتنمية الذكاء الانفعالى وعلاقتة بالسلوك القيادى ويمكن صياغة ذلك الفرض الأساسى على النحو التالى:
توجد علاقة داله احصائيا بين مدى فعالية برنامج مقترح لتنمية الذكاء الانفعالى و السلوك القيادى. و يمكن تقسيم هذا الفرض الى فروض فرعية كالتالى:
1- توجد فروق دالة احصائيا بين القياس القبلى والبعدى لمتغير الذكاء الانفعالى لدى المجموعة التجريبيه.
2- توجد فروق دالة احصائيا بين القياس القبلى والبعدى لمتغير السلوك القيادى لدى المجموعة التجريبيه.
3- لا توجد فروق دالة احصائيا بين القياس القبلى والبعدى لمتغير الذكاء الانفعالى لدى المجموعة الضابطه.
4- لا توجد فروق دالة احصائيا بين القياس القبلى والبعدى لمتغير السلوك القيادى لدى المجموعة الضابطه.
5- توجد علاقة دالة احصائيا بين الذكاء الانفعالى والسلوك القيادى فى القياس القبلى والقياس البعدى لدى المجموعة التجريبيه.

أهمية الدراسة:-
للدراسة اهمية مجتمعية يمكن الاستفادة منها فى الواقع و تتضح من خلال محاولتها المساهمة فى التنمية البشرية و اهمية على المستوى السيكولوجى و تحديدا تنمية السلوك القيادى من خلال محاولة وضع برنامج مقترح لمعرفة مدى فعاليته على تنمية الذكاء الانفعالى و اثره على السلوك القيادى لدى عينه من طلاب الجامعة.

أهداف الدراسة:-
يعد الهدف البعيد للدارسه هو المساهمة فى تنمية السلوك البشرى وأن الهدف القريب للدراسة هو التعرف على مدى فعالية برنامج ارشادى مقترح لتنمية الذكاء الانفعالى ومدى تأثيرة على السلوك القيادى لدى عينة من طلاب الجامعة.

التعريفات الإجرائية لمتغيرات الدراسة التي تتبناها الباحثة:-
الذكاء الانفعالى: يشمل القدرة على ادراك الانفعالات بدقة، و تقييمها، و التعبير عنها، و القدرة على توليد المشاعر، او الوصول اليها عندما تيسر عملية التفكير، و القدرة على فهم الانفعال و المعرفة الوجدانية، و القدرة على تنظيم الانفعالات بما يعزز النمو الوجدانى و العقلى" (Mayer, J. & Salovey, P., 1997).
السلوك القيادى: القيادة دور اجتماعى رئيسى يقوم به فرد (القائد) اثناء تفاعله مع غيره من افراد الجماعة (الاتباع) و يتسم هذا الدور بان من يقوم به يكون له القوة و القدرة على التاثير فى الآخرين و توجيه سلوكهم فى سبيل بلوغ هدف الجماعة، كما ان القيادة شكل من اشكال التفاعل الاجتماع بين القائد و الاتباع حيث تبرز سمة "القيادة – التبعية" (حامد زهران، 1984، ص. 301).

عينة الدراسة:-
تتكون عينة الدراسة من 40 طالب وطالبة من طلاب الجامعة من ذوى الذكاء الانفعالى المنخفض مع تثبيت نسبة الذكاء العام تتراوح اعمارهم مابين 19 : 21 عام وسيتم تقسيمهم الى مجموعتين كالتالى:
1- المجموعة الضابطة و تتكون من 20 طالب و طالبه.
2- المجموعة التجريبية وتتكون من 20 طالب وطالبه.

أدوات الدراسة:-
1- اختبار لقياس الذكاء الانفعالى.
2- اختبار لقياس الذكاء العام.
3- اختبار لقياس السلوك القيادى.
4- برنامج مقترح لتنمية الذكاء الانفعالى اعداد الباحثة.

أساليب التحليل الإحصائي:-
1- الاحصاء الوصفى.
2- اختبار ت لدلالة الفروق بين المجموعات.
3- اختبار تحليل تباين القياس المتكرر.
4- معاملات الارتباط.
5- تحليل الانحدار.

قائمة المراجع:-
1- الهام خليل و امنية الشناوى (2005). الاسهام النسبى لمكونات بار-اون لنسبة الذكاء الوجدانى فى التنبؤ باساليب المجابهة لدى طلبة الجامعة. دراسات نفسية، 15(1)، ص. ص. 99-161.
2- خالد النجار (2007). الذكاء الوجدانى لدى الاطفال- قياسه و تمايز ابعاده . دراسات نفسية، 17(2)، ص. ص. 99-161.
3- عثمان الخضر (2002). الذكاء الوجدانى .. هل هو مفهوم جديد؟ . دراسات نفسية، 12(1)، ص. ص. 423-479.
4- عثمان الخضر (2006). تصميم مقياس عربى للذكاء الوجدانى و التحقق من خصائصه السيكومترية و ارتباطاته. دراسات نفسية، 16(2)، ص. ص. 259-289.
5- محمد حبشى حسين و جاد الله ابو المكارم (2004). المكونات العاملية للذكاء الانفعالى لدى عينة من المتفوقين اكاديميا و غير المتفوقين من طلاب التعليم الثانوى. دراسات نفسية، 14(3)، ص. ص. 281-336.

6- Bar-On, R. (1997): Development of the Bar-On EQ-I: A measure of emotional and social intelligence. Paper presented at the 105th Annual convention of the American Psychological Association, Chicago.

7- Downey, L., Papageorgiou, V. & Stough, C. (2006): Examining the relationship between leadership, emotional intelligence and intuition in senior female managers,
Leadership and Organization Development Journal, Volume 27, Number 4, pp. 250-264.

8- Duckett, H. & Macfarlane, E. (2003): Emotional intelligence and transformational leadership in retailing,
Leadership and Organization Development Journal, Volume 24, Number 6, pp. 309-317.

9- Epstein, R. (1999): Constructive thinking: the key to emotional intelligence. Intelligence, 32(4), pp 20-30.

10- Fatt, J. & Howe, I. (2003): Emotional Intelligence of Foreign and Local University Students in Singapore: Implications for Managers,
Journal of Business and Psychology, Volume 17, Number 3, pp. 345-367.

11- Goleman, D. (1995): Emotional intelligence: why it can matter more than IQ? New York: Bantam Books.

12- Goleman, D. (1998): Working with emotional intelligence. New York: Bantam Books.

13- Greenleaf, R. (2002): Servant Leadership: A Journey into the Nature of Legitimate Power and Greatness. New York: Paulist Press.

14- Hacker, S. & Roberts, T. (2004): Transformation leadership: creating organizations of meaning. New York: ASQ Quality Press.

15- Hiebert, M. & Klatt, B. (2001): The Encyclopedia of Leadership: A Practical Guide to Popular Leadership Theories and Techniques. United States of America: McGraw Hill.

16- Higgs M. & Aitken P. (2003): An exploration of the relationship between emotional intelligence and leadership potential,
Journal of Managerial Psychology, Volume 18, Number 8, pp. 814-823.
17- Kerr, R., Garvin, J., Heaton, N., & Boyle, E. (2006): Emotional intelligence and leadership effectiveness,
Leadership and Organization Development Journal, Volume 27, Number 4, pp. 265-279.

18- Kihlstrom, J. & Cantor, N. (2000): Social intelligence. In Sternberg, R. (Eds.) Handbook of intelligence (pp. 359-379). UK: Cambridge University Press.

19- Leban, W. & Zulauf, C. (2004): Linking emotional intelligence abilities and transformational leadership styles,
Leadership and Organization Development Journal, Volume 25, Number 7, pp. 554-564.

20- Mandell, B. & Pherwani, S. (2003): Relationship between Emotional Intelligence and Transformational Leadership Style: A Gender Comparison,
Journal of Business and Psychology, Volume 17, Number 3, pp. 387-40.
21- March, J. & Weil, Th. (2005): On leadership. United Kingdom: Blackwell Publishing.

22- Mayer, J. & Salovey, P. (1997): What is emotional intelligence? In Salovey, P. & Sluyter, D. (Eds.) Emotional development and emotional intelligence: Educational implications (pp3-31). New York: Basic Books.

23- Mayer, J., Salovey, P. & Caruso, D. (2000): Competing models of emotional intelligence. In Sternberg, R. (Eds.) The handbook of intelligence (pp396-420). New York: Cambridge University Press.
24- Meindel, J. & Schyns, B. (2005): Implicit Leadership Theories: Essays and Explorations. United States of America: IAP.
25- Milsted, J. (2006): Handbook of Nursing Leadership: Creative Skills for a Culture of Safety. United States of America: Jones & Bartlett Publishers.
26- Morehouse, M. (2007): An exploration of emotional intelligence across career arenas,
Leadership and Organization Development Journal, Volume 28, Number 4, pp. 296-307.

27- Sala, F. (2004): Do programs designed to increase emotional intelligence at work-work? The Consortium for Research on Emotional Intelligence in organizations.
http://www.eiconsortium.org/.

28- Salovey, P. & Mayer, J. (1990): Emotional intelligence. Imagination, cognition, and personality, 9, pp 185-211.

29- Singh, S. (2007): Emotional intelligence and organizational leadership: a gender study in Indian context,
International Journal of Indian Culture and Business Management, Volume 1, Numbers 1-2, pp. 48-63.

30- Slaski, M. & Cartwright, S. (2003): Emotional intelligence training and its implications for stress, health and performance, Stress & Health, Vol. 19, No. 4, 233-239.

31- Sosik, J. & Megerian, L. (1999): Understanding Leader Emotional Intelligence and Performance, Group & Organization Management, Vol. 24, No. 3, 367-390.

32- Walter, F. & Bruch, H. (2007): Investigating the
Emotional. Basis of Charismatic Leadership: The Role of Leaders’ Positive Mood and Emotional Intelligence. Research on emotion in organization, Vol. 3, 367-390



[1] Emotional intelligence
[2] Abstract intelligence
[3] Mechanical intelligence
[4] Social intelligence
[5] Model abilities
[6] Emotional intelligence: why it matter than IQ?
[7] Empathy
[8] Social Competency
[9] Intrapersonal emotional intelligence
[10] Interpersonal emotional intelligence
[11] Adaptability
[12] Stress management
[13] General mood
[14] Core factors
[15] Supporting factors
[16] Resultant factors
[17] Leadership
[18] Trait theory
[19] Functional theory
[20] Situational theory
[21] Great man theory

Friday, March 30, 2007

جامعة طنطا
كلية الآداب
قسم علم النفس



تحت إشراف
الأستاذ الدكتور
خالد إبراهيم الفخرانى
أستاذ ورئيس قسم علم النفس
وعميد كلية الآداب
جامعة طنطا
Fakhrany61@hotmail.com
بعض الأساليب المعرفية ومتغيرات الشخصية
لدى عينه من الأطفال المعاقين سمعياً والأطفال الأسوياء

رسالة لنيل درجة ماجستير
فى الآداب من قسم علم النفس

مقدمة من
صفاء رمضان يوسف الشيخ

1427 هـ / 2006م

الفصل الأول
مدخل الدراسة
· مقدمــة
· مشكلة الدراسة
· أهمية الدراسة
· أهداف الدراسة
الفصل الأول
مقدمة:
أنعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان بمجموعة من الأنظمة والأجهزة الحسية لمساعدته على الإحساس بالميثرات من حوله وإدراك وفهم ما يحيط يه ويدور من حوله.
فالحواس هى النوافذ التى يستخدمها الإنسان للتعامل مع البيئة واكتساب المعارف والمعلومات.
ويرى أنه حاسة السمع هى أهم هذه الحواس حيث تأتى فى مقدمة الحواس من حيث الأهمية فتعتبر همزة الوصل بين الإنسان والعالم المحيط. إذا فضلها الله وقدمها على الحواس الأخرى فى مواضع كثيرة من القرآن الكريم.
كما قال فى قوله تعالى : }قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ{ [الملك:23].
}وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً{ [الإسراء:36].
ولعل هذا أفضل دليل على أهمية السمع للإنسان حيث أن حاسة السمع تلعب دورها فى تفاعل الفرد مع الآخرين وحرمان الطفل من هذه الحاسة يجعل عملية تواصله بالآخرين أمراً شاقاً حيث يتعذر عليه الاستماع لحديث الآخرين والتفاعل معه. وبذلك يفتقد الكثير من الجوانب الاجتماعية فى التواصل مع الآخرين فالعناية بالأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة من أهم الدلائل على تقدم وتحضر هذا المجتمع.
حيث أشارت إحصائيات اليونسيف (1997) غلى أنه جملة الأطفال المعاقين يبلغ نحو 2.14 مليون طفل من بينهم حوالى 93.400 طفل معاق سمعياً ويتوقع أن يبلغ أعداد المعاقين عام 2016 حوالى 2.9 مليون طفل معاق من بينهم 127.905 طفل معاق سمعياً.
(أحلام رجب عبد القادر، 2003، 101)
ولذلك اهتم العلماء بدراسة تأثيرات الإعاقة السمعية على الفرد من مختلف الجوانب سواء من ناحية الجوانب العقلية المعرفية او الجوانب الشخصية والإجتماعية بهدف التعرف على الخصائص السيكولوجية والسمات المميزة لشخصياتهم وكذلك ما ينتج عنها من قصور لغوى على الأداء المعرفى والوظائف المعرفية لدى الصم.
وللوصول إلى مزيد من الفهم لهذه الفئة تسعى الدراسة الحالية إلى الكشف عن الفروق بين الأطفال المعاقين سمعياً والأطفال الأسوياء فى الأساليب المعرفية وعلاقة هذه الأساليب بمتغيرات الشخصية.
مشكلة الدراسة:
تتضح مشكلة الدراسة من خلال:
-ندرة الدراسات الأجنبية التى تناولت الأساليب المعرفية عن المعاقين سمعياً.
حيث أشارت دراسة "أوبرين " (1987 obrien) ، دراسة " تريك" (2001 Dark ) أن الأبحاث التى تناولت الأساليب المعرفية عند المعاقين سمعياً أبحاث محدودة لا تتناسب مع أهمية هذا المجال.
كما ينصح أن الدراسات المتاحة فى هذا المجال فى حدود علم الباحثة كانت جميعها دراسات أجنبية من الصعب تعميم نتائجها على البيئة المصرية والعربية لذا كان من الضرورى إجراء دراسات تناولت الأساليب المعرفية لدى المعاقين سميعاً فى البيئة المصرية وهذا يوضح مدى الحاجة الماسة لإجراء الدراسة الحالية.
وأيضا قلة الدراسات التى تناولت العلاقة بين الأساليب المعرفية ومتغيرات الشخصية فيرى "أنور الشرقاوى" وتتفق معه الباحثة أن الأساليب المعرفية وعلاقتها بمتغيرات الشخصية مازالت تحتاج إلى دراسات كثيرة ومتنوعة وخاصة على الأطفال المعاقين سمعياً وذلك نظراً لتباين نتائجها وغموضها.
وجود نتائج متعارضة من حيث وجود فريق بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى (الاستقلال – الاعتماد) على المجال الإدراكى والأسلوب المعرفى (التروى- الإندفاع).
وبذلك تتحدد مشكلة الدراسة فى التساؤلات الآتية:
1-هل لا توجد علاقة بين أسلوب الاعتماد / الاستقلال عن المجال الإدراكى ومتغيرات الشخصية (الإنبساطية – الدافعية للإنجاز – القلق) لدى مجموعة الأطفال المعاقين سمعياً، ولدى مجموعة الأسوياء.
2-هل لا توجد علاقة بين أسلوب التروى / الاندفاع ومتغيرات الشخصية (الإنبساطية – الدافعية للإنجاز – القلق) لدى مجموعة الأطفال المعاقين سمعياً ، ولدى مجموعة الأسوياء.
3-هل توجد فروق ذات دالة إحصائيا بين متوسط درجات أسلوب الاستقلال / الاعتماد عن المجال الإدراكى بين الأطفال المعاقين سمعياً والأسوياء لصالح الأطفال المعاقين سمعياً.
4-هل توجد فروق ذات دالة إحصائيا بين متوسط درجات أسلوب (التروى / الاندفاع) بين الأطفال المعاقين سمعياً والأسوياء لصالح الأطفال الأسوياء.
5-هل لا توجد فروق ذات دالة إحصائيا بين متوسط درجات الأطفال الذكور (أسوياء ، صم) والأطفال الإناث (أسوياء ،صم ) فى اختبار أسلوب الاعتماد / الاستقلال عن المجال الإدراكى.
6-هل لا توجد فروق ذات دالة إحصائيا بين متوسط درجات الأطفال الذكور (أسوياء ، صم) والأطفال الإناث (أسوياء ، صم) على اختبار أسلوب التروى/ الاندفاع.
أهمية الدراسة:
تكمن أهمية الدراسة الحالية فى أهمية الجوانب التى تتصدى لدراستها حيث أنها تسعى إلى الكشف عن الفروق بين الأطفال المعاقين سمعياً والأطفال الأسوياء فى بعض الأساليب وهى أسلوب (الاعتماد – الاستقلال) عن المجال الإدراكى، أسلوب (التروى – الاندفاع)، ولا شك أن هذا الموضوع ينطوى على أهمية كبرى سواء من الناحية النظرية أو الناحية التطبيقية.
الناحية النظرية:
تأتى أهمية الدراسة الحالية من حيث الاهتمام بالطفل المعاق سمعياً حيث ان هذه الفئة فى حاجة إلى مزيد من الدراسات لمعرفة خصائص شخصياتهم ومعرفة قدراتهم.
وتأتى أهمية الأساليب المعرفية فى كونها متضمنة كلاً من المجالات الادراكية والمعرفية والعقلية وأيضا لها تأثيرها المنتشر فى الشخصية والوظائف الاجتماعية مما يجعلها تغطى وصفا للفرد أكثر شمولاً وفاعليه ولذلك فإن التعرف على الأسلوب المعرفى للفرد يساعد فى التعرف على باقى السمات والخصائص الشخصية الأخرى وبخاصة وأن هذه الأساليب المعرفية تتميز بأنها ثابتة نسبياً وأنها تسهم بطريقة الاستجابة الخاصة بالفرد للمواقف وليس بمحتوى العمليات النفسية التى تتضمنها هذه المواقف.
وتكمن أهمية الدراسة الحالية فى كونها تركز على دراسة الأساليب المعرفية عند المعاقين سمعياً والأطفال الأسوياء. حيث تنادى الدراسات السابقة من قلة البحوث التى تناولت هذا الموضوع.
حيث أن جميع الدراسات المتاحة فى هذا المجال كانت جميعها دراسات وبحوث أجنبية من الصعب تعميم نتائجها على البيئة المصرية مما يؤكد أهمية هذه الدراسة الحالية.
مناداة العديد من الدراسات العربية بإجراء المزيد من الدراسات فى علاقة الأساليب المعرفية بمتغيرات الشخصية حيث أن هذا الموضوع مازال يحتاج إلى دراسات.
الناحية التطبيقية:
تتضح من خلال التعرف على الأسلوب المعرفى للفرد الأصم حيث يعتبر ذلك ذات أهمية بالنسبة للقائمين على وضع البرامج التربوية والمناهج والمقررات الدراسية للصم حيث يساعد على تطوير وتعديل هذه المناهج والبرامج التربوية بحيث تتناسب مع خصائص واستعدادات هؤلاء التلاميذ.
أهداف الدراسة:
1-معرفة العلاقة بين أسلوب (الاعتماد ـ الاستقلال) عن المجال الإدراكى ومتغيرات الشخصية (الإنبساطية ـ الدافعية للإنجاز ـ القلق) لدى مجموعة الأطفال المعاقين سمعياً، ولدى مجموعة الأسوياء.
2-معرفة العلاقة بين أسلوب ( التروى ـ الاندفاع ) ومتغيرات الشخصية (الإنبساطية ـ الدافعية للإنجاز ـ القلق) لدى مجموعة الأطفال المعاقين سمعياً ، ولدى مجموعة الأسوياء.
3-معرفة الفروق بين الأطفال الأسوياء والأطفال المعاقين سميعاً فى الأسلوب المعرفى (الاعتماد ـ الاستقلال ) عن المجال الإدراكى.
4-معرفة الفروق بين مجموعة الأطفال المعاقين سمعياً ، ولدى مجموعة الأسوياء فى الأسلوب المعرفى (التروى ـ الاندفاع).
5-معرفة الفروق بين الأطفال الذكور (أسوياء، صم) والأطفال الإناث (أسوياء، صم) فى أسلوب (الاعتماد ـ الاستقلال) عن المجال الإدراكى.
6-معرفة الفروق بين الأطفال الذكور (أسوياء ، صم) والأطفال الإناث (أسوياء، صم) فى أسلوب (التروى ـ الاندفاع).

الفصل الثانى
الإطار النظرى
»الفصـــل الثانـــى«
الإطـار النظـرى
أولاً: الأساليب المعرفية
· مقدمة
1- تعريف الأسلوب المعرفى.
2- الخصائص المميزة للأساليب المعرفية.
3- تصنيف الأساليب المعرفية.
أ-أسلوب الاعتماد / الاستقلال عن المجال الإدراكى.
ب-أسلوب الاندفاع / التروى.
ثانياً: الإعاقة السمعية
· مقدمة
1- تعريف الإعاقة السمعية
2- تعريفات تناولت الطفل الأصم.
3- تصنيف الإعاقة السمعية.
4- أسباب الإعاقة السمعية.
5- طرق تشخيص الإعاقة السمعية.
6- أساليب التواصل للمعاقين سمعياً.
7- الخصائص النفسية للطفل الأصم.
ثالثاً: الإنبساطية
· مقدمة
1- مفهوم الإنبساطية.
رابعاً: القلق
1- مفهوم القلق.
2- النظريات المفسرة للقلق.
3- تصنيفات القلق.
4- أعراض القلق.
5- أسباب القلق.
6- أثار القلق الإيجابية والسلبية
خامساً: دافعيه الإنجاز
· مقدمة
1- مفهوم الدافعية للإنجاز.
2- خصائص دافعية الإنجاز.
3- النظريات المفسرة لدافعية الإنجاز.
أولاً : الأساليب المعرفية ([1]).
مقدمة:
تعددت الأطر والتصورات التى اهتمت بتناول الأساليب المعرفية ودورها فى تفسير كثير من مظاهر السلوك الإنسانى فى مجالاته المختلفة، ورغم هذا لتعدد إلا أنه هناك شبه اتفاق بين الباحثين والمهتمين بالأساليب المعرفية على أنها تعتبر بمثابة تكوينات نفسية عبر الشخصية لا تتحدد بجانب واحد من جوانبها بل هى متضمنة فى كثير من العمليات النفسية كما أنها تساهم بقدر كبير فى الفروق الفردية بين الأفراد بالنسبة لكثير من المتغيرات المعرفية الإدراكية والوجدانية.
(أنور محمد الشرقاوى، 2003، صـ 231)
وعلى الرغم من حداثة استخدام مصطلح الأسلوب المعرفى فى علم النفس إلا أنه كلمة أسلوب قد اختلف عليها الكثيرين من الباحثين إلى أن استقروا على أن هذا المصطلح يعنى طريقة الفرد التى تميزه فى جميع المواقف التى تواجهه ولأن هذا الأسلوب يشمل جميع العمليات المعرفية التى تتكون من الانتباه والتحول والتقييم فقد سمى بالأسلوب المعرفى.
(هشام محمد الخولى ، 2003، صـ30)
ولما كان المصدر الحقيقى للأسلوب المعرفى فى التعامل مع المواقف الحياتية المختلفة يوجد داخل الفرد أى فى الجانب الداخلى للجهاز الادراكى الذى يربط بين العالم الداخلى أو الشخصى وبين البيئة الخارجية للفرد ولذلك فخريطة العالم المعرفى لكل شخص تعتبر فردية وليس هناك اثنان يعيشان عالماً معرفياً واحدا.
(نفس المرجع السابق، صـ31)
وتمثل الأساليب المعرفية أهمية خاصة لمعرفة الفروق الفردية فى تفكير الطفل. حيث أن فهم المعلم للأساليب المعرفية يحس من الطريقة التى يتفاعل بها مع الطلاب
(David, F & Bjor klund, 1989, p. 264)
1- تعريف الأسلوب المعرفى:
اختلف الباحثون السيكولوجيون على تحديد تعريف محدد وشامل لمفهوم الأسلوب المعرفى نظراً لاختلاف اتجاهاتهم البحثية. ومن هذه التعريفات.
يعرف "ميسك" (messick 1973) الأساليب المعرفية:
بأنها أبعاد للشخصية التى تظهر عبر المجالات الوجدانية والاجتماعية والشخصية والمعرفية وتعمل كميكانيزمات ضبط كما أنها أبعاد بنائية فى الشخصية.
(محمود عبد الرحيم غلاب، محمد إبراهيم الدسوقى، 1997، ص 163)
كما عرفها "ميسك" (messick 1984):
بأنها عادات تتعلق باستقبال الإنسان للمعلومات .
(حمدى على الفرماوى، 1994، صـ6)
ويعتبر "وتكن" (Witkin) من أكثر الباحثين المهتمين بدراسة الأساليب المعرفية- حيث يرى أن الأسلوب المعرفى عاملاً أو بعداً يتداخل مع عده مجالات فى الشخصية سواء فى المجال المعرفى بما فيه من عمليات إدراك وتفكير وتذكر وحل المشكلات أو ما يتصل بالمجال الوجدانى وما يشمله من سمات الشخصية.
(أنور محمد الشرقاوى، 2003، صـ232)
ويرى "وتكن وزملاءه" (Witkin, et al 1977) بأن الأسلوب المعرفى تكويناً فرضياً يتوسط وجود المثير وإحداث الاستجابة ومن ثم فهو يميز فرداً عن آخر فى استقبال وتناول المثيرات البيئية.
(حمدى على الفرماوى، 1994، صـ5)
أما "جيلفورد" (Goulford 1980) فينظر إلى الأساليب المعرفية على أنها وظائف موجهة لسلوك الفرد ويمكن تعريفها على أنها قدرات عقلية معرفية ([2]).أو أنها ضوابط عقلية معرفية ([3]).أو الاثنين معاً، بالإضافة إلى اعتبارها كسمات تعبر عن الجوانب المزاجية فى الشخصية. ويفضل تسميتها بالأساليب العقلية بدلاً من الأساليب المعرفية.
(أنور محمد الشرقاوى، 2003، صـ232)
ويدعم هذا الرأى ما ذكره اغلب المهتمين بالأساليب المعرفية عن أنها ترتبط بعمليات الذاكرة والتفكير وحل المشكلات.
وتعرفها "نادية شريف" (1982) بأنها الاختلافات الفردية فى أساليب الإدراك والتذكر والتخيل والتفكير كما أنها تمثل الفروق الموجودة بين الأفراد فى طريقتهم فى الفهم والحفظ والتحويل واستخدام المعلومات.
(أمل محمد عبد الرازق، 2004، صـ21)
ويرى شاكر عبد الحميد سليمان، قاسم الصراف (1989):
أن الأسلوب المعرفى هو الطريقة التى يتم التعامل بواسطتها مع المعلومات او المهام العقلية وهى كذلك الطرائق التى يلجأ إليها الأفراد فى تحصيلهم للمعلومات من البيئة.
(شاكر عبد الحميد، 1989، صـ40)
ويعرف "ريكارد ميدر" (Richard, Mader 1949) الأسلوب المعرفى بانه يشير إلى الطريقة المفضلة فى معالجة المعلومات .
(Richard, mader, 1989, p. 49)
كما يرى "بارى" (Barry1991) أنه الأساليب المعرفية من الفروق الفردية فى طرق اكتساب وتخزين المعلومات وحل المشكلات.
(Barry, 1992, p. 23.6)
ويعرف "فؤاد ابو حطب 1978" الأساليب المعرفية بأنها تشير إلى الفروق الفردية فى طرق وتنظيم وتناول المعلومات والخبرات كما أنها تتضمن العادات فى تكوين وتناول المعلومات.
(هشام محمد الخولى، 2003، صـ34)
كما عرفها "فؤاد أبو حطب 1996" أن الأساليب المعرفية تعبر عن الطرق المميزة التى يستخدمها الإنسان فى تجهيز المعلومات سعياً لخلع المعنى على العالم المحيط به وترتبط بالشخصية وتنقسم إلى قسمين:
1-الأساليب المعرفية فى جمع المعلومات مثل (الأسلوب البصرى، اللمسى، أسلوب التصور البصرى، التلفظ، أسلوب التسوية – الإبراز).
2-الأساليب المعرفية فى تقديم المعلومات وتضم (التسلسلى/ العشوائى ([4])ا لتحليلى، العلائقى([5]).
(خيرى المغازى عجاج ، 2004، صـ90)
ويرى "فتحى الزيات 1996" أن الأساليب المعرفية هى تلك التكتيكات التى يتحكم فيها الفرد شعوريا ([6]) ويقوم بتوظيفها فى التعلم والحفظ والتذكر والتفكير وحل المشكلات وتجهيز ومعالجة المعلومات.
(أمينة إبراهيم شلبى، 1999، صـ95)
كما عرف "حمدى الفرماوى 1994" الأساليب المعرفية بأنها الأساليب التى تكشف عن الفروق بين الأفراد فى طريقة التفاعل مع المواقف التى يتعرضون لها ليس فقط فى المجال الإدراكى المعرفى والمجالات المعرفية الأخرى كالتذكر والتفكير وتكوين المفاهيم وتكوين وتناول المعلومات ولكن كذلك فى المجال الاجتماعى ودراسة الشخصية
(حمدى على الفرماوى، 1994، صـ4)
كما يرى "تتند" Tennent1997) ( أن الأساليب المعرفية هى سمة فى الفرد ومنهج ثابت فى تنظيم ومعالجة المعلومات.
(Richard & Riding, 1997, p. 311)
كما عرف "محمد عرايس 1999" الأسلوب المعرفى بأنه يشير إلى الطرق المميزة للأفراد عند التفاعل مع المثيرات البيئية بوجه عام ولذلك لا يقتصر على جانب واحد من جوانب الشخصية وإنما تشمل الشخصية ككل مما يؤدى إلى الفروق بين الأفراد فى كيفية استقبال هذه المثيرات وتشفيرها وتحليلها وتركيبها وتصنيفها والاحتفاظ بها واسترجاعها عند حل المشكلات أو تجهيز المعلومات طبقا لمتطلبات الموقف. كما أنها تتميز بالثبات النسبى وتقاس بوسائل لفظية وغير لفظية.
(محمد أحمد عرايس، 1999، صـ7)
ويعرف "هشام الخولى 2003" الأساليب المعرفية بأنها الفروق الفردية فى أساليب الإدراك والتذكر والتفكير كطرق متميزة للفهم والتخزين والاستفادة من المعلومات التى تواجه هؤلاء الأفراد.
(هشام محمد الخولى، 2003، صـ34)
وهكذا يتضح لنا مما سبق من عرض لمفهومه الأساليب المعرفية أن الأفراد يختلفون فى تفاعلهم مع المثيرات البيئية نتيجة لاختلافهم فى الأساليب المعرفية. وان لكل فرد أسلوب معرفى خاص به فى أساليب حل المشكلات وكذلك فى طرق تجهيزهم للمعلومات وترى الباحثة أن هذا الاختلاف نتيجة لاختلاف التنشئة الاجتماعية وخاصة الأسرة.
كذلك ظهرت بعض المصطلحات الأخرى فى كتابات الباحثين المهتمين بدراسة الأساليب المعرفية مثل مصطلح الاستراتيجيات المعرفية([7]). ومصطلح التفصيلات المعرفية([8]) فقد اعتبرت بعض التصورات النظرية أن المصطلح الأول من المصطلحات وثيقة الصلة بالأساليب المعرفية والخصائص التى تميزها فى مجال علم النفس المعرفة فالاستراتيجيات المعرفية من وجه نظر "ميسك" (Messick 1984) هى عبارة عن طرق عامة يستخدمها الأفراد فى الأعمال العقلية أى أنها بمثابة طرق للإدراك والتفكير والتذكر وتكوين ومعالجة المعلومات وحل المشكلات ويستدل على هذه الاستراتيجيات من طرق التوصل إلى المعرفة .
ويفرق (ميسك) بين الاستراتيجية المعرفية والأسلوب المعرفى على النحو التالى:
جدول رقم (1)
يوضع الفروق بين الاستراتيجية المعرفية والأسلوب المعرفى:
الاستراتيجية المعرفية
cognitive strategy
الأسلوب المعرفى
cognitive style
هى التريث الشعورى أو غير الشعورى للقرارات التى يتخذها الفرد حين يكون فى موقف الاختبار بين عدة بدائل مما يجعل الفرد يعدد عن الاستراتيجيات المستخدمة كوظيفة لاختلاف وتعدد المواقف التى يتعرض لها وبالتالى:
· غالباً ما تنسق مع خصائص المهام التى يقوم بها الفرد أو المواقف التي تعرض بها.
· تتعرض للتغير بواسطة التدريب تحت شروط معينة.
يعبر عن الأنساق الذاتى المميز الواعى لدى الفرد فى تناوله للموضوعات التى يتعرض لها عبر أنواع كثيرة ومستعرضة من المواقف دون اختيار فهو:
· يتضمن التوجه العام نحو المهام والمواقف.
· يظل ثابتاً لفترات طويلة عن حياة الفرد مما يجعله وسيلة هامة للتنبؤ بسلوك الفرد فى المواقف المختلفة.
أما المصطلح الثانى وهو التفضيلات المعرفية cognitive prefemces فقد ظهر حينما وصف "ميسك " (Messick 1984) الأساليب المعرفية بأنها عن تفضيلات معرفية او خاصية الطرق التى يفضلها الفرد فى تصور وتنظيم الميثرات التى يتعرض لها. مثال ذلك التفضيلات المثابة للتصنيفات الواسعة فى مقابل التصنيفات الضيقة للمثيرات "أما هيث" heath1964) ( من أوائل الباحثين الذين تعرضوا المصطلح التفضيل المعرفى حيث يؤكد على وجود أربعة أنماط معرفية بفضل الفرد إحداها فى إدراكه للمعلومات وهى:
1-نمط الاسترجاع ([9]): ويتصف الفرد الذى يفضل هذا النمط للمعلومات على علاقتها.
2-نمط الناقد ([10]):ويتصف الفرد الذى يفضل هذا النمط بتشككه فى المعلومات من ناحية تمامها وكمالها وصدقها.
3-نمط المبادئ ([11]):ويتصف الفرد الذى يفضل هذا النمط بقوله المعلومات لأنها توضح الضوء على مبدأ أساسى أو علاقة ما .
4-نمط التطبيقات ([12]):ويتصف الفرد الذى يفضل هذا النمط بقبوله للمعلومات لأنها ذات قيمة للاستخدام فى محتوى اجتماعى أو معرفى معين.
(أنور محمد الشرقاوى،2003،صـ236: 237)
ويرى هيث أن النمط المعرفى الذى يفضله الفرد عند إدراكه للمعلومات يتصف بالأنساق عبر الميدان المعرفى الواحد وكذلك عب الميادين المعرفية المختلفة كما أنه يتصف بالثبات عبر الزمن.
(نفس المرجع السابق، صـ238)
وسنوضح فى الجدول التالى تصور « ميسك » (Messick 1984) لكل من الضوابط المعرفية والأساليب المعرفية والقدرات:
جدول رقم (2)
يوضح الفروق بين الضوابط المعرفية والأساليب المعرفية والقدرات العقلية.
الضوابط المعرفية
الأساليب المعرفية
القدرات العقلية
أغلبها وحيدة القطب([13])ونهتم بشكل نسبى بوظائف متخصصة فى المجال الذى تتناوله كما أنها تتميز فى أغلبها القيمتين التوجيه والكمية ولذلك فهى اقرب إلى ما يسمى بالقدرات الأسلوبية([14])
ثنائية القطب ([15]) حيث أنها تمتد من طرق له خصائص معينة إلى طرق مناقض له
سمات احادية القطب حيث يبد أمد هامة نهاية صغرى إلى نهاية غطى
تمثل مجال متعارف ([16])ووظائف نوعية متخصصة فى ذاتها.
تميز بأنها مستعرض فى الشخصية وتتخطى العديد من المجالات النفسية سواء القدرات العقلية أو المجال الاجتماعى أو مجال دراسة الشخصية.

تعتبر بمثابة متغيرات تنظيمية([17]) حيث أنها اقل انتشاراً عبر المجالات النفسية المختلفة وبالتالى تحقق وظائف خاصة
المتغيرات عالية الرتبة حيث إنها تنظم وتتحكم فى كل الضوابط المعرفية والاستراتيجي المعرفية والقدرات العقلية وبعض متغيرات الشخصية الأخرى فى شكل أنماط وظيفة مميزة للأفراد
محددة الامتداد بالنسبة للأساليب المعرفية حيث أنها تختص بمجال معين بوظائف معينة مثل القدرات العديدة والإدراكية اللفظية.

تنشر عبر عدة مجالات نفسية مختلفة


تقاس فى ضوء شكل أو كيفية الأداء الصادر عن الأفراد أى طريقة التوصل إلى المعرفة
تقاص بتحديد مستوى أداء الفرد وهو ما يشير إليه "كرونياك" بقياس أقصى الأداء حيث أنها تشير إلى محتوى المعلومات ومكونات العمليات التى تتم أثناء تكوين وتناول المعلومات ([18]).
(نفس المرجع السابق، صـ 231: 236)
ويذكر لنا " جونسين، جربوسك" (jonassen & grabowsk 1993) ان الضوابط المعرفية cognitive controls تشتق مباشرة من القدرات العقلية ولكنها فى نفس الوقت لا تمثل قدرات معينة فإذا كانت القدرات تتناول المحتوى والمستوى والعملية فإن الضوابط تدل على صورة هذا النشاط أو طريقة أدائه.
(فؤاد ابو حطب، 1996، صـ579)
2- الخصائص المميزة للأساليب المعرفية:
فى ضؤ التصورات المختلفة التى اهتمت بدراسة الأساليب المعرفية والتعريفات التى تضمنتها هذه التصورات ذكر "انور الشرقاوى" الخصائص التالية للأساليب المعرفية.
أولاً: شكل النشاط:
تتعلق الأساليب المعرفية يشكل أو بإطار ([19]) النشاط المعرفى الذى يمارسه الفرد أكثر مما ترتبط بمحتوى هو النشاط ولذلك تشير الأساليب المعرفية إلى الفروق الفردية بين الأفراد فى كيفية ممارسة العمليات المعرفية المختلفة مثل الإدراك والتفكير، حل المشكلات، التعليم، إدراك العلاقات بين العناصر أو المتغيرات التى يتعرض لها الفرد الموقف السلوكى.
ثانياً: العمومية:
الأساليب المعرفية من محددات الشخصية حيث أنها تعتبر من الأبعاد المستعرضة فى الشخصية.
ثالثاً: الثبات النسبى:
تتصف الأساليب المعرفة الثبات النسبى، بمعنى أنها غير قابلة للتغير والتعديل بسرعة وهذا يجعل لها أهمية فى عمليات التوجيه والإرشاد النفسى على المدى البعيد.
رابعاً: ثنائية القطب:
الأساليب المعرفية ثنائية القطب وكل قطب له قيمة مميزة فى ضوء ظروف خاصة او محددة مما يميزها عن الذكاء وأبعاد القدرة العقلية الأخرى.
خامساً: القياس:
يمكن قياس الأساليب المعرفية بوسائل لفظية وغير لفظية مما يساعد فى تجنب كثير من المشكلات التى تنشأ عن اختلاف المستويات الثقافية للأفراد التى تتأثر بها إيرادات القياس التى تعتمد بدرجة كبيرة على اللغة.
(أنور محمد الشرقاوى، 2003، صـ 238: 240)
3- تصنيف الأساليب المعرفية:
تعددت تصنيفات الأساليب المعرفية فأحيانا يضيف أحد الباحثين إليها واخر يحذف منها ويرجع هذا من وجهه نر الباحثة إلى انه يوجد تداخل ملحوظ فى مسميات بعض هذه الأساليب إلى درجة انه يمكن إدماج بعض الأساليب المتشابهة وسنذكر هنا بعض من هذه التصنيفات.
تصنيف "كوجان" (kogan 1976):
وقد قدم "كوجان" عرضا نظرياً لأربعة أساليب معرفية هى:
1-أسلوب الاعتماد- الاستقلال عن المجال الإدراكى.
2-أسلوب الاندفاع – التروى.
3-أسلوب تفضيل الصور الذهنية.
وعلل "كوجان" اختصاره على تناول هذه الأساليب الأربعة نظراً لوضوحها وارتباطها بمرحلة الطفولة وخاصة فى مرحلة ما قبل المدرسة.
(حمدى على الفرماوى،1994،صـ12: 13)
تصنيف "جيلفورد" Gulford 1980)):
1-أسلوب الباورة فى مقابل الفحص.
2-أسلوب التحليل فى مقابل الشمول.
3-أسلوب التبسط المعرفى فى مقابل التعقيد المعرفى.
4-أسلوب مدى التكافؤ.
5-أسلوب التسوية فى مقابل الإيراد.
6-أسلوب المخاطرة فى مقابل الأحجام.
7-أسلوب الاستقلال – الاعتماد على المجال الإدراكى.
8-أسلوب التروى مقابل الاندفاع.
(أنور محمد الشرقاوى، 2003، صـ241)
تصنيف "فؤاد أبو حطب 1983":
1-التسامح مع الغموض فى مقابل عدم التسامح.
2-التسامح مع الخبرة غبر الواقعية فى مقابل عدم التسامح معها.
3-التسوية فى مقابل الإبراز.
4-المرونة فى مقابل الصلب.
5-العقلية المتفتحة فى مقابل العقلية المنغلقة.
6-الاستقلال عن المجال الإدراكى فى مقابل الاعتماد على المجال الإدراكى.
7-التصنيف إلى فئات عريضة فى مقابل التصنيف إلى فئات ضيقة.
8-التكوين الشخصى البسيط فى مقابل التكوين الشخصى المتعدد.
9-استراتيجية المسح فى مقابل استراتيجية الباورة فى تكوين المفاهيم وحل المشكلات.
10-الاستراتيجية الكلية فى مقابل الاستراتيجية الجزئية.
11-الأسلوب التروى فى مقابل الأسلوب الاندفاعى.
(فؤاد أبو حطب،1983، صـ1 )
تصنيف أنور الشرقاوى 2003:
1-الاعتماد فى مقابل الاستقلال عن المجال الإدراكى.
2-التبسيط المعرفى فى مقابل التعقيد المعرفى.
3-المخاطرة فى مقابل الحذر.
4-الاندفاع فى مقابل التروى.
5-التمايز التصورى.
6-التسوية فى مقابل الإبراز.
7-تحمل الغموض أو الخبرات غير الواقعية.
8-الانطلاق فى مقابل التقيد.
9-البأورة فى مقابل الفحص.
10-الضبط المرن فى مقابل الضبط المقيد.
كما استخدمت فى السنوات الأخيرة مجموعة أساليب أخرى فى البحوث التى اهتمت بدراسة الأساليب المعرفية وهى:
11-المرونة – التصلب.
12-الدوجماطيقة.
13-التركيب التكاملى (المجرد- العيانى).
14-التصنيف التحليلى الغلافى.
15-التفكير التقاربي – التباعدى
(أنور محمد الشرقاوى 2003، صـ243: 247)
وبرغم هذا التنوع فى الأساليب المعرفية إلا أن بينهما تداخلاً وتشابها فالاعتماد – الاستقلال المجال بتركيزه على الإدراك الشمولى أو التحليلى يبدو شبيهاً بعض الشىء بالأسلوب غير التحليلى فى مقابل التحليل.
كما أن ميل الإنسان لأن يكون مندفعاً أو متروياً بنسبة ميله لأن يكون مخاطراً أو حذراً كذلك الشخص الذى يتميز بأسلوب الاستجابة غير التحليلية ببحث عن العلاقات بين المعطيات يكون اقرب إلى الشخص الاستيعابى الذى يفتش عن الأنماط وعن التفاصيل كما هى. كما أن الشخص الذى يتميز بالتعقيد المعرفى يكون قادر على تحمل الغموض كما يكون اكثر مرونة واكثر تسامحاً.
ويركز البحث الحالى على ثلاثة أساليب معرفية هى:
1-الاعتماد / الاستقلال عن المجال الإدراكى.
2-التروى – الاندفاع.
وفيما يلى عرضاً للأساليب المعرفية الثلاثة:
أ- الاعتماد – الاستقلال عن المجال الإدراكى ([20]).
حاول "وتكن Witkin" تعريف أسلوب الاستقلال – الاعتماد على المجال الادراكى بأنه متغير معرفى يمكن تحديده كالآتى: "مدى إدراك الفرد لجزء من المجال كشئ منفصل عن المجال المحيط ككل يقصد به الفرد المستقل على المجال بينما الفرد الذى لا يستطيع ادراك الموضوع إلا فى تنظيم شامل كلى للمجال يقصد به الفرد المعتمد على المجال
(Anita , Ewoolfolk, 1984, p. 148)
ويرى "جيلفورد" (Gouilford 1980) انه أسلوب الاستقلال/ الاعتماد على المجال يعبر عن استعداد الفرد لعمل أى تعديل أو تغير فى المعلومات التى توجد فى المجال الادراكى لكل فرد.
(هشام محمد الخولى، 2003، صـ77)
كما يرى "ريتشارد" Richard 1987) ( أنه أسلوب الاستقلال – الاعتماد على المجال الادراكى يشير إلى قدرة الفرد على أداء المهمة بنفسه فالشخص المستقل عن المجال لديه أطر مرجعية داخلية لتقرير كيفية أداء المهمة أما الشخص المعتمد على المجال فيعتمد على السياق البيئى لتقرير كيفية أداء المهمة.
كما أوضح "وتكن Witkin" وزملائه أن الإنسان المستقل عن المجال اكثر قدرة على العثور على شكل مطور فى سياق معقد.
(Richard, 1987, p. 498)
وأوضح "عبد العال عجوة 1989" أنه الاستقلال – الاعتماد عن المجال الإدراكى هو القدرة على النظرة الشمولية مقابل القدرة التحليلية للوظائف المعرفية أى أن الفرد يتعامل تعاملاً كلياً مع الموقف أو يميل إلى التعامل مع أجزاء وتفاصيل.
(أمينة إبراهيم شلبى، 1999 ، صـ90)
ويرى "أنور الشرقاوى 2003" أن هذا الأسلوب يهتم بالطريقة التى يدرك بها الفرد الموقف أو الموضوع وما بة من تفاصيل. أى أنه يتناول قدرة الفرد على إدراكه لجزء من المجال المحيط ككل أى يتناول قدرة الفرد على الإدراك التحليلى، فالفرد الذى يتميز باعتماده على المجال فى الإدراك يخضع إدراكه للتنظيم الشامل (الكلى) للمجال أما أجزاء المجال فإن إدراكه لها يكون مهما فى حين يدرك الفرد الذى يتميز بالاستقلال عن المجال الادراكى أجزاء المجال فى صورة منفصلة او مستقلة عن الأرض.
(انور محمد الشرقاوى، 2003، صـ243)
كما عرف "عبير جميل مصطفى 2002" الاعتماد/ الاستقلال على المجال الادراكى بأنه الطريقة التى يتعامل بها الفرد مع المجال المرئى لمحيط فالفرد المستقل عن المجال هو الذى يعتمد على احساساته الجسيمة وخبرته، الجاذبية ويكون جسمه واحساساته الداخلية هو المرجع الأساسى لإدراك المجال .
(عبير جميل مصطفى، 2002، صـ15)
ويرى "هشام الخولى 2003" بأن هذا الأسلوب يرتبط بالفروق الفردية فى حل المشكلات وتعلم المفهوم وإدراك الذات ومفهوم الجسم بل أيضا فى الأدوار الاجتماعية.
(هشام محمد الخولى، 2003، صـ76)
وقد اعتبر ه البعض أحد أبعاد الشخصية حيث يعتمد المعتمد على المجال على المراجع الخارجية المادية والاجتماعية فى معالجة المعلومات عن نفسه وعن البيئة بينما المستقل عن المجال يتأثر اكثر بالمصادر الداخلية المعلومات والإنسان المعتمد على المجال يعتمد على أراد وأحكام الآخرين بينما المستقل عن المجال اكثر استقلالية فى اتخاذ قراراته.
(David. F . B Jorklund 1989, p. 2651)
كما يرى "وتكن 1977" أن الإنسان المستقل هو الذى لديه القدرة على تحليل المثير واستخلاص الأشياء من خلفياتها المشتتة وبعكس ذلك الإنسان المعتمد على المجال لا يمتلك القدرة على بناء المثير وأدارك أن أجزائه منفصلة عن المجال الكلى ويدل ذلك على ضعف فى القدرة على التميز بين الشئ الهام والمشتتات المحيطة به.
(Martina A. adeyemi, 1989, p. 283-297)
ويوجد جدل كبير بين الباحثين حول طبيعة أسلوب الاعتماد / الاستقلال عن المجال الادراكى فيرى بعض الباحثين أمثال: (kogem, 1980, saracho, 1991, 200, witkin & goodemough, 1977).
أن هذا الأسلوب يمكن أن يستخدم لوصف الفروق الفرجية فى الأسلوب العقلى (السلوكى) الموسع بينما يرى البعض الأخر انه يمثل فروقاً فى الأنماط الإدراكية/ المكاتبة/ البصرية المفضلة.
(Li-fang zhang, 2004, p. 1295-1311)
الاستقرار النمائى لأسلوب الاستقلال / الاعتماد المجالى:
هناك اتجاهات نمائية فى هذا الأسلوب. فأثبتت الدراسات انه مع تقدم الأطفال فى العمر يصبحون أكثر استقلالا عن المجال حتى منتصف سن المراهقة بينما تتعادل المستويات النمائية حتى البلوغ ثم يصبح هناك ميل اكبر نحو الاعتماد على المجال ولكن حتى مع هذه التغيرات هناك نوع من الاستقرار الشخصى الذى كان معتمد على المجال وهو طفل قد يصبح اكثر اعتماداً فى البلوغ ولكنه مع ذلك يكون اقل استقلالاً عن المجال من أقرانه. وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الأولاد اكثر استقلالا عن المجال نم النبات ولكن ربما يرجع ذلك للتنشئة الاجتماعية.
(Anita & lorraine, 1984, p. 148)
وقد توصلت أيضا دراسة "لويس" luis 1980) ( إلى أن طريقة التربية التى تشجع الطفل على الأداء الاستقلالى تنمى الأسلوب المعرفى المستقل عن المجال. وعلى النقيض طريقة التربية التى تركز على التحكم المهيمن والامتثال للسلطة والعقاب القاسى تنمى الأسلوب المعرفى المعتمد وأيضا توصلت هذه الدراسة إلى أن الأسلوب المعرفى المستقل عن المجال او المعتد عليه يبدأ فى الظهور عند الأطفال فى سن الخامسة وأنه يبدأ عند الفتيات مبكراً قليلاً عند الأولاد.
(luis m. laose, 1980, p. 54)
والخلاصة التى تراها الباحثة مما سبق أن نمو الاعتماد/ الاستقلال الإدراكى يتأثر بالتنشئة الاجتماعية وخاصة الأسرة حيث أنها المؤسسة الاجتماعية الأولى فالأسرة التى تتصف بقلة الحرية والسيطرة يتصف أفرادها بالاعتمادية بينما الأسرة التى تحقق اكبر قدر لأفرادها الحرية والتعبير عن الرأى يتصف أفرادها بالاستقلالية.
خصائص الأفراد ذوى أسلوب الاستقلال/ الاعتماد المجالى:
ويوضح هذا الجدول بعض الخصائص الذى يتميز بها الأفراد المعتمدون والمستقلون مجالياً.
جدول رقم (3)
يوضح الخصائص الذى يتميز بها الأفراد المعتمدون والمستقلون مجالياً
أوجه المقارنة
المعتمد على المجال
المستقل عن المجال
الوجه النفسية
-متروياً وعاطفى واكثر حساسية.
-يتأثر اكثر بالنقد
-سريع الغضب والتمرد.
-أقل تأثراً بالنقد
الوجه الاجتماعية
-أكثر تقيلاً للمسايرة الاجتماعية.
-اكثر تخوفاً من العزلة الاجتماعية
-اكثر فرضية ورفضاً للمسايرة الاجتماعية تزداد مخاوفه من التفاعل بين أعضاء الجماعة التى يشارك فيها.

يتميزوا بقدرتهم على تحمل الغموض
اكثر بنائية وميلاً لعدم الغموض واكثر تلقائية فى التوجه للبيئة.

يدرك عناصر المجال بصورة منفصلة
يدرك عناصر المجال بصورة كلية

لا يحتاج لمساعدة فى تعلم المواد ذات المحتوى الاجتماعى
قد يحتاج لمساعدة فى التركيز على المادة ذات المحتوى الاجتماعى.

يحتاج بناء خارجى وأهداف وتدعيم
يحتاج إلى شرح اكثر وضوحاً حول كيفية حل المشكلات يقبل التنظيم المقدم له ولا يستطيع القيام بإعادة التنظيم
لديه أهداف محددة ذاتياً وتدعيم أكثر قدرة على حل المشكلات دون شرح واضح وتوجيهه.
يستطيع فرض تنظيمه الخاص على المواقف غير المنظمة.
(Anita & Loorraine, 1984, p. 150: 152)
وربما بفهم البعض من ذلك أن الاستقلال عن المجال أفضل من الاعتماد ولكن الحقيقة هى أن لكل أسلوب مميزات وعيوب فالشخص المعتمد على المجال اكثر فى تذكر المعلومات الاجتماعية مثل المحادثات والتفاعلات الشخصية. أما الشخص المستقل عن المجال بتفوق فى تحليل المواد المعقدة غير المنظمة.
كما توصل الباحثين حديثاً إلى أن الأفراد المعتمدين يكونوا متفوقين فى المهام التى تعتمد على الذات. كما أن لديهم التوجيه الذاتى أقوى والحساسية تجاه الحافز الاجتماعى اعلى.
كما توصل "ناكمير" (nakmura 1980) أن الأطفال الذين لديهم تكيف اجتماعى وفاعلية فى الداء كان شعورهم بالاستقلالية مرتفع. أما الأطفال الذين لديهم التكيف الاجتماعى مرتفع بمليون لان يكونوا معتمدين سواء لديهم الشعور بالتكيف فى الأداء أم لديهم الكفاءة.
(Sara meadows, 1993, p. 185: 186)
طرق قياس أسلوب الاستقلال/ الاعتماد على المجال الادراكى من اكثر الأساليب المعرفية أهمية والذى نال عناية واهتمام من جانب علماء علم النفس المعرفى ولذا اتخذ هؤلاء العلماء هذا الأسلوب محوراً للكثير من الأبحاث المعرفية وعلى ذلك فقد تعددت المواقف الاختيارية التى تقيس الخصائص المعرفية والادراكية لدى الأفراد الذين يتسمون بهذا الأسلوب المعرفى وهذه المواقف هى:
1- اختبار المؤشر والإطار ([21]).
وهو عبارة عن إطار مربع مضىء مثبت فى مركزه مؤشر مضىء أيضا والإطار والمؤشر كلاهما يمكن ان يميل فى اتجاه عقارب الساعة أو عكسها مستقلاً عن وضع الأخر ويقدم الإطار (وبداخله المؤشر) إلى المفحوص فى حجرة مظلمة تماماً بحيث لا يرع غيرهما وفى أوضاع مائلة ثم يطلب من المفحوص أن يعدل من وضح المؤشر بحيث يصبح فى وضع رأس منهما يظل الإطار حوله فى وضعه الأصلى المائل مسبقاً وبدون تغيير.
2- اختبار تعديل الجسم ([22]):
وفى هذا الاختيار يكون موضع الإدراك جسم الفرد نفسه وليس شيئاً خارجياً وبهدف إلى تحديد الفرد وضع جسم فى الفراغ حيث يجلس الفرد على كرسى فى حجرة صغيرة داخل حجرة المختبر العادية ويمكن أن يميل الكرسى فى اتجاه عقارب الساعة أو عكسها وكذلك يمكن أن تميل هذه الحجرة الصغيرة أيضا فى اتجاه عقارب الساعة أو عكسها بشكل مستقل عن الكرسى أو بميل الكرسى والحجرة معاً فى أى من الاتجاهين بصرف النظر عن وضع الحجرة الكبيرة التى يجلس فيها المجرب. وبعد أن يتم تعديل وضع الغرفة الصغيرة (وبداخلها المفحوص) بواسطة المجرب بحيث يكون مائلاً بدرجة محددة مسبقاً. بطلب من المفحوص أن يعدل من وضع جسمه بحيث يكون فى وضع رأسى بينما تبقى الحجرة الصغيرة كما هى مائلة.
3- اختبار الأشكال المتضمنة:
حيث يعرض على المفحوص فى هذا الاختيار أشكالاً هندسية بسيطة على التوالى لفترة زمنية محددة وبطلب منه استخراج هذه الأشكال من مجموعة أشكال أخرى معقدة تتضمن بداخلها الأشكال البسيطة ولكن فى صورة مطمورة وذلك بتحديد حدود الشكل البسيط داخل الشكل المعقد.
(هشام محمد الخولى، 2003، صـ 88: 92)
ويقاس أسلوب الاعتماد/ الاستقلال عن المجال الإدراكى فى هذا البحث بواسطة اختيار الأشكال المتضمنة وقد قام بتصحيحه "وتكن وزملائه" ليقيس هذا البعد المعرفى وقد نقله إلى العربية سليمان الخضرى، أنور الشرقاوى (1977)م.
وهذا الاختبار هو الذى ستستخدم الباحثة فى الدراسة الحالية
ب- أسلوب الاندفاع / التروى([23]):
بدأ التنظير لهذا الأسلوب المعرفى على يد "جيروم كاجان وزملاءه" Jerame Kagan) 1963) منذ عام وما بعد ذلك فى دراسات تبنيه بناء على افتراضات مشتقة من مفهومى التمايز والتكامل فى ضوء البعدين تحليلى فى مقابل كلى أو شمولى.
وقد لاحظ الباحثون فى أثناء عملهم على هذه الأبعاد وجود ميل من قبل المفحوصين وخاصة ذوى الاتجاه الإدراكى التحليلى إلى أرجاء استجاباتهم على مفردات الاختبار المستخدمة وانتهى "كاجان وزملاءه" (Jerame Kagan 1964) إلى أن المفحوصين من ذوى الاتجاه التحليلى يميلون إلى التروى فى الاستجابة رغبة فى تأمل بدائل إجاباتهم المتاحة مما يتسبب فى زيادة زمن الكمون Latency وهذا فى مقابل سرعة الاستجابة (زمن كمون أقل) لدى الأفراد الآخرين.
(حمدى على الفرماوى، 1994، صـ81)
وقد عرف "جيبسون" Gibson 1980) (الاندفاعية بأنها الاتجاه نحو حل المشكلة والتى تظهر ميلاً لتقرير استجابات بدون تفكير مبدئى فى المشكلة والاهتمام بالبدائل وأن التروى هو اتجاه نحو اختبارات الاستجابات التى تثبت ميلاً للاهتمام بالبدائل المختلفة قبل اختيار إجابة. حيث أن الأطفال المندفعين يقومون باستجابات مباشرة تكون خطأ فى الغالب فهم ينطقون الإجابة الأولى التى تطرأ عليهم دون التوقف للتفكير فى المشكلة والعناية بالبدائل وذلك بسبب الرغبة فى نجاح سريع . أما الأطفال المترددون فهم يكونون قلقين حول عمل أخطاء ولذا فهم يميلون للتفكير فى المشكلة أولاً ويأخذون بعين الاعتبار مختلف الاحتمالات قبل تقريراى إجابة.
(نقلاً عن فاطمة حلمى فريز 1986، صـ41)
كما يرى "كاجان" Kagan 1965) ( إلى أن الاندفاعية هى الاستجابة بسرعة وعدم الرقة فى حين أنه الروية تشير إلى الاستجابة البطيئة والأكثر دقة.
(Peters & Gary, 1983, p. 8: 81)
وكما توصل أيضاً "كاجان وزملاءه" ( Jerome Kagan) أن هذا البعد يشير إلى الاستجابة بسرعة أو يتروى. فالإنسان الذى يقرر بسرعة فى المسائل المعقدة ويخطئ يسمى مندفع. وعلى الطرف الآخر هناك شخص يقوم بتقييم كل الخيارات المتاحة ويعطى إجابة غالباً ما تكون صحيحة بعد تفكير عميق وهو ما نسميه الإنسان المتروى.
(David, 1989, P. 13)
وفى دراسة أجراها "بيترز، جيرى" (Paters / Gray 1983) توصل إلى أن الأطفال الذين يتسمون بالرواية ما لوالى اتخاذ القرارات ببطئ أكثر واتباع مناهج لحل المشكلات. فى حين يتسم المندفعين إلى اتخاذ القرارات بسرعة واتباع الطريقة السلبية فى حل المشكلات.
(Peters & Gary, 1983, p. 78-81)
كما يرى "فؤاد أبو حطب" (1983) أنه أسلوب يميز بين أولئك الذين يتأملون مدعى المعقولية فى الحلول العديدة المفترضة فى الوصول إلى حل فعلى وأولئك الذين يستجيبون استجابة فورية لأول فرصة أو حل يطرأ على الذهن.
(فؤاد أبو حطب، 1983، صـ446)
كما توصل "أنيتا" Anita 1984) ( إلى أن الشخص المندفع هويه يستجيب بسرعة ويقع فى أخطاء. بينما الشخص المتروى هو الذى يكون بطيئا ومتأنين فى إجابته. ولكن ليس كل من يعمل بسرعة مندفع فالبعض قد يكون شديد الذكاء وسريع الفهم وهو ما يطلق عليهم اسم سريع – دقيق.
(Anita &Lorraine, 1984, p. 150)
كما يرى " جيمس ، شيرلز" James, Charls 1985) ( أن الاندفاعية السلوكية للأطفال تتميز بكمون الاستجابة وارتفاع معدلات الخطأ على عكس تعريف الاندفاعية فى دراسات "كاجان" التى تتميز بسرعة الاستجابة وارتفاع معدلات الخطأ.
(James, Charles, 1985, p. 141- 148)
وقد اعتبر البعض هذا البعد بأنه أسلوب معرفى ثنائى القطب لكل قطب فيه قيمة تكيفه متساوية مع قيمة القطب الأخر. بينما ربط البعض الأخر بعد الاندفاع – التروى بالقدرات واعتبروا أن أحد القطبين (التروى) أكثر تكيفاً. فقد توصل "Masser & Schait , 1986 " إلى أنه الاندفاع أسلوب لا تكيفى فى الاستجابة.
(Jeffrey, 1989, p. 1370: 1374)
ومؤخراً أشار "ديكمان" Dickman 1990) ( إلى احتمال وجود نوعين من الأساليب المعرفية المتوقعة كلاً منها له نتائج سلوكية مختلفة فى المواقف الاجتماعية فهناك الاندفاع الفعال([24]). والاندفاع غير الفعال([25]) واتفق مع "كيمان" بأن بعض البشر يتبنى أسلوب سريع فى معالجة المعلومات بينما البعض قد يضحى بالخطأ فى سبيل السرعة فى المهام المعرفية وقد يستفاد به سلوك الاندفاع فى المواقف الاجتماعية وبالتالى فإن أسلوبهم المعرفى فعال. وقد أشار إلى أن أسلوب الاندفاع المعرفى الذى يقوم على السرعة فى معالجة المعلومات قد يكون له نتائج على الأداء المعرفى تختلف عن نتائجه فى المواقف الاجتماعية بينما الإجابة السريعة قد تؤدى للعديد من الأخطاء فى المهام المعرفية ولكنها قد تكون مفيدة فى المواقف الاجتماعية لأن الإنسان الذى يستطيع التفكير بسرعة يكون أكثر قدرة على اغتنام الفرص الاجتماعية. أنا الاندماج غير الفعال فهم الأشخاص الذين يميلون للتصرف باندفاع فى المواقف الاجتماعية ويحصلون على نتائج سلبية.
(Jo Brumas, 1998, p. 108)
وقد توصل "سارة" (Sara 1993) إلى أن أسلوب التأمل فى مقابل الاندفاعية يشير إلى المدى الذى يؤخر فيه الطفل إجابته للبحث عن الإجابة الصحيحة واختيار الإجابة الأفضل.
كما يطلق على الأطفال الذين يجيبون بسرعة مع وقوعهم فى الكثير من الأخطاء بأنهم اندفاعيين. بينما الأطفال الذين يجيبون ببطء مع وقوعهم فى أخطاء قليلة بأنهم متأملين.
(Sara meadows, 1993, p. 188)
وقد بين "السيد خالد مطحنة" (1997) بأن التريث هو الميل إلى التأمل فى بدائل الحلول المتاحة بغرض الوصول للبدائل الصحيح والاندفاع هو الميل إلى الاختيار المتسرع من بين البدائل المتاحة عند حل مشكلات على درجة مرتفعة من الغموض.
(السيد خالد مطحنة، 1997، صـ6)
ويرى "أنور الشرقاوى" أن هذا الأسلوب يرتبط بميل الأفراد إلى سرعة الاستجابة مع التعرض للمخاطرة فغالباً ما تكون استجابات المندفعين غير صحيحة لعدم دقة تناول البدائل المؤدية لحل الموقف. فى حين يتميز الأفراد الذين يميلون إلى التأمل بفحص المعطيات الموجودة فى الموقف وتتناول البدائل بعناية والتحقق منها قبل إصدار الاستجابات.
(أنور محمد الشرقاوى، 2003، صـ244)
وقد توصل "هشام الخولى" (2003) إلى أن القلق أحد ديناميات أسلوب التروى/ الاندفاع وأم هذا الأسلوب يكون نتيجة لوجود عامل القلق لدى الفرد كما أم مصدر هذا القلق يختلف لدى كل من المترويين والمندفعين حيث ينشأ مصدر القلق يختلف لدى المتروى من التوقع بأن البيئة الاجتماعية ستعتبر الفرد غير كفء إذا فعل خطأ ولدى المندفع من المتوقع بأنه يعتبر غير كفء إذا استجاب ببطء أى أن قلق الطفل وخوفه من أن يخطئ يجعل من المحتمل أن يكون متروياً بينما الأطفال المندفعون يبدون أقل قلقاً وخوفاً من عمل أخطاء ويستجيبون بسرعة.
(هشام محمد الخولى، 2003، صـ 117: 118)
الاستقرار النمائى لأسلوب التروى / الاندفاع :
فقد توصل "سليكند ونلسون" Salkind & Nalson 1980) ( إلى أن الاندفاع يقل عند الأطفال مع التقدم فى العمر ففى دراسة اجريت على 2800 طفل تتراوح أعمارهم ما بين 5: 12 سنة من البنات والأولاد واتضح أن الخطأ يقلل بشكل ثابت حتى سن العاشرة حيث يستقر الأداء كما يزداد كمون الاستجابة (انظر شكل 1) كما يصبح الطفل أبطأ من 5: 10 سنوات مما يشير إلى أنه فى هذا العمر يدرك الطفل العلاقة بين السرعة والخطأ فيقوم باختيار نمط للإجابة أكثر ملائمة له. ولكن ليس معنى ذلك أن الطفل المتمهل دائماً أفضل من الطفل السريع فى الإجابة فبعض الأطفال يجيبون بسرعة ومع ذلك يحافظون على نسبة عالية من الإجابات الصحيحة.
كمون الاستجابة (الأولاد)
الأخطاء
الأخطاء
كمون الاستجابة (بنات
12 11 10 9 8 7 6 5
25
23
21
19
17
15
13
11
9
7






شكل رقم (1)
(David, F, B Jork lund 1989 p- 273)
ومما يؤكد ذلك ما أشارت إليه "أنيتا" Anita)) إلى أن الأسلوب المعرفى الاندفاع/ التروى لا يرتبط بقوة بالذكاء ولكن مع تقدم الطفل فى العمر فإنه يصبح أكثر تروياً ومع هذا التروى يتحسن أداءه فى العديد من المهام المدرسية مثل القراءة. كما أن احتمال رسوب الطفل المتروى فى سنوات الدراسة الأولى احتمال ضعيف والعوامل التى قد تؤثر على نمو الأسلوب المعرفى غير معرفة ولكن للعوامل الوراثية دور فى ذلك. ويمكن أن يصبح الطالب أكثر تروياً إذا تعلم استراتيجيات معينة مثل التوجيه الذاتى حيث يتعلم الطالب أن يذكر نفسه بالتروى.
(Anita & Lorraine, 1984, p. 152)
خصائص الأفراد ذوى أسلوب الاندفاع/ التروى :
جدول رقم (4)
يوضح هذا الجدول بعض الخصائص الذى يتميز بها الأفراد المندفعين والمترويين.
الأفراد المندفعين
الأفراد المترويين
-يفضل استراتيجية الاهتمام بالجوانب الكلية وعدم العناية بالجزئيات
يفضل استراتيجة الاهتمام بالتفاصيل
أكثر صلابة وأقل سعادة وأقل قلقاً يتميزون بضعف الثقة بالنفس يأخذوا وقتاً أقل فى اتخاذ القرار أقل مرونة فى أداء المهام يتصفون بقلة زمن الكمون وزيادة عدد الأخطاء
أكثر ذكاءاً وأكثر كفاءة ولديهم الكثير به العطاء أقل قلقاً.
-يأخذوا وقتاً أطول فى اتخاذ القرار أكثر مرونة فى أداء المهام يتصفون بزيادة زمن الكمون وقلة عدد الأخطاء
(هشام محمد الخولى، 2003، صـ120: 130)
وقد توصل الباحثين إلى وجود فريق بين المترويين والمندفعين فى السلوك الاجتماعى والشخصية فالشخص المندفع يتجول فى الغرفة ويلتقط الألعاب ويلعب بها لعدة دقائق فقط ثم يقيها ويأخذ غيرها وفى لعبة يكون فضولياً ومستكشفاً وقابلاً للتشتت. أما الطفل المتروى فيفكر فى اللعبة التى يفضل أن يلعب بها. ويلعب بنفس اللعبة لوقت أطول كما أنه أقل اعتماداً على المعلم. كما أن الأطفال الذين يعانون من فرط النشاط أو الصرع أكثر اندفاعاً.
(Mavis & Ross, 1979, p. 364: 369)
طرق قياس أسلوب التروى/ الاندفاع :
-لقد ابتكر "كاجان" Kagan 1964) ( أداه لقياس هذين البعدين وأصبحت من الأدوات الشائعة بين مقاييس الأساليب المعرفية تعرف باختبار:
تزاوج الأشكال المألوفة ([26]).
يتكون هذا الاختبار من 12 مفردة يتضمن كل منها أشكالاً مألوفة بينها شكل أساسى وعدد فى الأشكال البديلة علماً بأنه يوجد بين هذه الأشكال البديلة شكل واحد فقط يتطابق تماماً مع الشكل الأساسى، بينما تختلف بقية الأشكال البديلة عن الشكل الأساسى فى جانب أو أكثر من الجوانب البسيطة. ويطلب من المفحوص أن يحدد الشكل البديل الذى يتطابق مع الشكل الأساسى ويقوم الفاحص بحساب الزمن الذى يستغرق المفحوص فى إصدار الاستجابة الأولى (كمون الاستجابة) بالنسبة لكل مفردة سواء كانت هذه الاستجابة صحيحة أم خاطئة.
وعند ما يبدئ المفحوص استجابة صحيحة ينتقل للمفردة التالية أما عندما يبدى استجابة خاطئة فيطلب منه الفاحص أن يحاول مرة أخرى حتى يصل للإجابة الصحيحة ويقوم الفاحص بحساب الأخطاء (بعد الدقة).
(حمدى على الفرماوى، 1994، صـ130)
ويقاس أسلوب التروى/ الاندفاع فى هذا البحث بواسطة اختبار تزاوج الأشكال المألوفة لأطفال المدرسة الابتدائية (ت/م12) وقد قام بتصميمه "كاجان" ونقله إلى العربية (حمدى الفرماوى).
وهذا الاختيار هو الذى ستستخدمه الباحثة فى الدراسة الحالية.
ثانياً : الإعاقة السمعية([27]).
مقدمة :
يعتمد إدراك الإنسان على المعلومات التى يستقبلها عبر الحواس (السمع- البصر- الشم- التذوق- اللمس) وحدوث أى خلل فى واحدة أو أكثر من هذه الحواس ينجم عنه صعوبات. وينصب الاهتمام هنا على عجز حاسة السمع عن القيام بدورها فمثل هذا العجز يقود إلى صعوبات عديدة ومتنوعة لأن السمع يلعب دوراً رئيسياً فى نمو الإنسان. فحاسة السمع هى التى تجعل الإنسان قادراً على تعلم اللغة وهى تشكل حجر الزاوية بالنسبة لتطور السلوك الاجتماعى كذلك فإن حاسة السمع تمكن الإنسان عن فهم بيئته ومعرفة المخاطر الموجودة فيها فتدفعه إلى تجنبها.
(جمال الخطيب، 1998، صـ13)
حيث يفقد الطفل المشاركة الإيجابية فى عمليات اكتساب اللغة اللفظية فلا يستطيع بناء الأساس اللازم لتنمية لغته وتطوير إدراكه ووعيه بالعالم الخارجى المحيط به.
(سهير محمود أمين، 2005/ صـ82)
1- تعريف الإعاقة السمعية :
تعددت التعريفات التى تحدد ماهية الإعاقة السمعية ولكننا نجد أن معظم هذه التعريفات تتفق من حيث مضمونها محتواها.
وسوف تعرض الباحثة أهم هذه التعريفات:
يعرف "لويد" Loyd 1973) ( الإعاقة السمعية بأنها: "نتاج لشدة الضعف فى السمع وتفاعله مع عوامل أخرى مثل العمر عند فقدان السمع والعمر عند اكتشاف الفقدان ومعالجته والمدة الزمنية التى استغرقتها حدوث الفقدان السمعى ونوع الاضطراب الذى أدى إلى فقدان السمع وفاعلية أدوات تضخيم الصوت والخدمات التأهيلية المقدمة والعوامل الأسرية والقدرات التعويضية أو التكيفية.
(سعيد حسينى العزة، 2001، صـ21)
كما يرى كل من "يسلديك ، الجوزين" (Yesseldyke &Algo zsine 1995) إلى أن الإعاقة السمعية معنى القصور فى المنهج بصفة دائمة أو غير مستقرة والذى يؤثر بشكل سلبى على الآباء التعليمى للطفل.
(Yesseldyke &Algo zsine, 1995 : 384)
بينما يتفق "أمين القريطى" (1996) "وديفيد" (David) ، و"بيتر" (Peter 1996 ) على أن الإعاقة السمعية أو القصور السمعى تعرف كمصطلح عام يعطى مدى واسع من درجات فقدان السمع ([28]) يتراوح بين الصم أو الفقدان الشديد ([29]) الذى يعوق عملية تعلم الكلام واللغة والفقدان الخفيف([30]) الذى لا يعوق استخدام الأذن فى فهم الحديث وتعلم الكلام واللغة .
(أمين القريطى، 1996 ، صـ137) ، (David & Peter, 1996, P.71)
أما "وفاء عبد الجواد" (1996) توضح أن مصطلح الإعاقة السمعية يشير إلى فقدان القدرة على حاسة السمع كلياً أو جزئياً سواء كان هذا الفقد ولادى أو مكتسب. الأمر الذى يستحيل معه على الفرد التفاعل والتواصل السمعى أو اللفظى مع أقرانه وبيئته. مما يتطلب احتياجات خاصة لرعايته ومساعدته فى القدرة على التفاعل الوظيفى مع بيئته بأساليب تتناسب مع ظروفه .
(وفاء عبد الجواد ، عزه خليل عبد الفتاح ، 1999 ، صـ 96)
كما أوضح حلمى محمد إبراهيم ، ليلى السيد فرحات (1998) أن الإعاقة السمعية هى العجز فى حاسة السمع بحيث يؤدى هذا العجز إلى فقدان سمعى ، أى أنه يعانى من عجز أو خلل يحول دون الاستفادة من حاسة السمع ويتعذر عليه الاستجابة بطريقة تدل على فهم الكلام المسموع سواء كان هذا الفقد كلياً أو جزئياً وتكون قدرات الشخص أقل من العادى.
(حلمى محمد إبراهيم ، ليلى السيد فرحات ، 1998، صـ142)
كما يرى "ديان يراولى وآخرون" (Dian Braoly, et al 2000) الإعاقة السمعية بأنها ضعف سمعى بدرجة شديدة بحيث يؤدى هذا الضعف إلى عدم حصول الطالب على المعلومات اللغوية من خلال حاسة السمع سواء باستخدام مكبرات الصوت أو بدونها مما يؤدى على إنجاز الطالب التعليمى.
(إيمان فؤاد كاشف، 2003 ، صـ 71)
كما تعرف "ماجد عبيد" (2000) الإعاقة السمعية بأنها تعنى حرمان الطفل من حاسة السمع إلى درجة تجعل الكلام المنطوق تقبل السمع بدون أو باستخدام المعينات . وتشمل الإعاقة السمعية الأطفال الصم وضعاف السمع.
(وحيد مصطفى كامل، 2003 ، صـ 41)
كما يرى "ريان وآخرون" ( (Rune, et al 2001 أن الإعاقة السمعية تشير إلى فقدان السمع بدرجة شديدة تعوق استقبال الكلام سواء باستخدام معين أو بعدم استخدامه.
(Rune. J., sine Onsson, et al, 2001, P. 249)
ويشير "محمد صالح الإمام" (2004) أن الإعاقة السمعية هى إعاقة تواصلية وإن امتلاك نظام التواصل هو بمثابة سلوك محورى أو مركزى([31]) يؤثر على مظاهر النمو المختلفة للطفل الأصم فالنجاح فى إقامة نظامه تواصل مشترك مع الطفل الأصم فى الأسرة وخارجها يسهل من نموه والفشل فى إقامة هذا النظام يؤدى إلى إعاقة تطور ونمو الطفل بشكل طبيعى.
(محمد صالح الإمام، 2004 ، صـ57)
ويرى البعض أن هناك تمايزاً بين مفهوم الصم والإعاقة السمعية كما ورد فى العديد من الكتابات السيكولوجية. وفيما يلى تعرض الباحثة بعض التعريفات التى تتناول مفهوم الصم.
2- تعريفات تناولت الطفل الأصم([32])
تختلف تعريفات الصم من مؤلف إلى آخر فى ضوء ثلاث اعتبارات أساسية هى :
1-درجة القصور السمعى. 2-نمط القصور أو الصم.
3-السن الذى حدث فيه القصور.
وسوف تقوم الباحثة بعرض هذه التعريفات فى ضوء المنظورات الآتية:
أ-المنظور الطبى. ب-المنظور الاجتماعى. جـ-المنظور التربوى.
أ) المنظور الطبى:
هذه التعريفات تشير إلى الحالة المترتبة على قصور فى مستوى أداء الوظائف الجسمية مقارنة ، العاديين نتيجة للإصابة بخلل أو عيب فى البناء العضوى للفرد.
يتفق بعض الباحثين حول تعريف الأصم من الناحية الطبية على أن الطفل الذى حرم حاسة السمع منذ ولادته إلى درجة تجعل الكلام المنطوق مستحيل السمع مع أو بدون المعينات السمعية أو هو الذى فقدها بمجرد أن تعلم الكلام لدرجة أن آثار التعلم فقدت بسرعة . مما أدى إلى عجزاً واختلالاً يحول دون الاستفادة من حاسة السمع.
(رأفت رخا السيد، 1989 ، صـ11، Claufue sherrill, 1993 , p. 644 ، ألهامى عبد العزيز إمام، محمود عبد الرحمن حموده ، 2001 ، صـ94 ، عبد المطلب أمين القريطى، 1996 ، صـ 137، بدر الدين كمال عبده ، محمد السيد حلاوة، 2001، صـ97، طارق محمد السيد النجار، 2002 ، صـ 18، السيد كامل الشربينى، 2003، صـ 306).
وكذلك يتفق بعض الباحثين حول تعريف الأصم من الناحية الطبية على أن ذلك الشخص الذى مدى فقده السمعى يتعدى 90 ديسبك أو 80 ديسبك فأكثر لدرجة تعوقه عن فهم الكلام.
(أحمد صابر الشركى ، 2000، صـ 5 ، رمضان القذافى ، 1988، صـ 136)
وتتناول الباحثة الحالية الشخص الأصم على أنه الذى يعانى عجزاً يحول بينه وبين الاستفادة من حاسة السمع فهى معطلة تماماً ولذلك فهو لا يستطيع اكتساب اللغة والكلام.
ب) المنظور الاجتماعى:
يقصد بالمنظور الاجتماعى للصم النظر إلى الصم فى ضوء الظروف الاجتماعية والاقتصادية لكل مجتمع ومقارنة ذلك بالمجتمعات الأخرى ومن تلك التعريفات.
تعريف اليونسكو (1985) "الصم وهم الذين لديهم تدهور حاداً فى اللغة المنطوقة والنمو اللغوى ويعود ذلك إلى قصور سمعى حاد ونقص التدريب الكلامى والتكنيكات المساعدة عليه وفى الدول التى لديها إمكانيات ملائمة للتشخيص والتدريب والإعداد بالمعينات السمعية فإن بعض الأطفال ذوى القصور السمعى فى تلك الدول لا يغيرون صماً فى حين تطرائهم فى الدول التى تنقصها تلك الإمكانيات يعتبرون من الصم .
كما يرى "وولف وراولنجس" Wolfe & Rewlings 1986) ( الصم عبارة عن قصور حسى يحول بين الفرد وبين استقبال معظم أو كل أشكال المثيرات الصوتية وفى مثل هذه الحالة فإن الأصوات التى يمكن إدراكها لا تعنى شيئاً مقيداً لأغراض الحياة الاجتماعية.
(الإدارة العامة للتأهيل الاجتماعى للمعوقين ، 1994 ، 22 : 23)
كما يرى محمد فتحى عبد الحى (1998) أن الصم ليس مجرد الحرمان من الصوت ولكنه يعنى الحرمان من اللغة فهو ليس مجرد مشكلة فى الميزة السمعية فإن عيوب السمع مهما كانت معتدلة وطارئة تؤثر بشكل كبير فيما يمكن أن يسمعه الطفل من اللغة من حوله فالجوانب الاجتماعية ونمو الطفل انفعالياً وتعليمياً كلها تتأثر بتلف السمع. حيث أن اللغة تتشكل من خبراتنا من العالم المحيط بنا.
(محمد فتحى عبد الحى ، 1998 ، صـ 15)
جـ) المتطور التربوى:
هذه التعريفات تشير إلى الحالة المترتبة على قصور فى مستوى أداء الوظائف التربوية مقارنة بالعاديين نتيجة للإصابة بخلل أو عيب فى البناء التربوى للفرد.
ويرى "أحمد السعيد يونس ، مصرى عبد الحميد حنوره" (1999) أن التلميذ الأصم من الناحية التربوية بأنه التلميذ ذو السمع التالف الذى يتطلب أسلوباً للتربية بواسطة أساليب مناسبة للتلميذ الذى لديه القليل أو ليس لديه لغة أو حديث مكتسب.
(أحمد السعيد يونس، 1999 ، صـ 72)
كما تعرف "أمال باظه" (2002) الأصم بأنه من فقد القدرة السمعية سواء قبل الولادة أو بعد الولادة مباشرة أو قبل عمر سنين لدرجة احتياجه إلى أساليب تعليميه تمكنه من التواصل والفهم بطريقة غير لفظية.
(أمال عبد السميع باظه ،2002، صـ203)
كما يشير قانون تعليم المعاقين (IDEA) أن الصم هو إعاقة سمعية شديدة تجعل الطفل عاجزاً عن معالجة المعلومات اللغوية عن طريق الأذن سواء باستخدام معين سمعى أو بدون استخدامه وتؤثر سلباً على الأداء الدراسى للطفل أما ضعف السمع فيعرف على أن إعاقة سمعية دائمة أو مؤقتة لا تؤثر سلباً على الأداء الدراسى للطفل.
وهكذا نرى الباحثة من هذه التعريفات من المتطورات الثلاثة (الطيبة ـ الاجتماعية ـ التربوية) إلى أن الأصم هو من يعانى إعاقة سمعية منذ الميلاد أو بعد الميلاد سواء لأسباب وراثية أو مكتسبة أو قطرية جعلته غير قادر على اكتساب اللغة أو التعلم بالطريقة الطبيعية مما أدى إلى احتياجه إلى أساليب تعليمية تمكنه من التعلم والاتصال بالآخرين .
3- تصنيف الإعاقة السمعية ([33]):
نصنف الإعاقة السمعية إلى الأقسام الآتية:
1)حسب درجة فقد السمع :
أ- الجزئى :
يحدث هذا النوع عن الصم عند التداخل الذى يحدث فى معايير الصوت خلال الأذن الخارجية والوسطية فى هذا النوع تبقى العظيمات الثلاث عاملة ولذلك لا يتقدم السمع منه إطلاقاً واستعمال وسائل التكبير السمعية يساعد الفرد على تحسين قدرته السمعية إلى حد كبير.
ب - الكلى :
أما النوع الثانى من الصمم فهو الكلى ففيه عادة تتلف آليات القوقعة وأحياناً الممرات السمعية ولكن هذا النوع يختلف من حيث الدرجة فهناك الصم التام الحاد وهناك الصم التام البسيط حيث يتمكن السامع من إدراك الأصوات ذات الترددات العالية أما الأصوات ذاته الترددات المتوسطة أو الضعيفة فلا تثير فيه إحساساً بالسمع.
(أمال عبد السميع باظه، 2003، صـ50)
2-حسب زمن حدوث الإصابة (العمر عند الإصابة)
أن السن الذى حدثت فيه الإصابة وهى:-
1-إعاقة سمعية ولاديه ([34]) أى أن الفرد قد ولد وهو ضعيف السمع منذ لحظة ولادته الأولى.
2-إعاقة سمعية ما قبل تعلم اللغة ([35]) أى الإعاقة التى تحدث عند الفرد قبل تعلم اللغة واكتسابها أى ما قبل سن الثالثة من العمر ويتميز أفراد هذه الفئة بعدم القدرة على الكلام لأنهم لم يتمكنوا من سماع اللغة.
3-إعاقة سمعية بعد اللغة: فهى تشمل الأفراد الذين أصيبوا بها بعد تطور الكلام واللغة لديهم.
4-إعاقة سمعية مكتسبة وتشمل الأفراد الذين فقدوا حاسة السمع بعد الولادة وفقدوا قدراتهم اللغوية التى كانت قد تطورت لديهم إذا لم تقدم لهم خدمات تأهيلية خاصة.
(سعيدة حسنى العزة، 2001، صـ23: 24)
3-حسب درجة السمع التى تقاس بالدبسيل :
يصنف "كليدن شاريل" (Claudine Sherrill 1993) الإعاقة السمعية حسب درجة فقدان السمع التى تقاس بالديسبل إلى:
جدول رقم (5)
يوضح تصنيف الإعاقة السمعية حسب درجة فقدان السمع التى تقاس بالديسبل

درجة فقدان السمع
درجة الفقدان بالديسبل
يجد الشخص صعوبة فى
1-بسيط
25-40
سماع الكلام الهامس
2-ضعيف
41-54
سماع الكلام العادى من مسافة 3-5 أقدام
3-متوسط
55-69
فهم الكلام العالى من قرب والمناقشات الجماعية
4-حاد
70-89
فهم الكلام من مسافة قريبة حتى مع تضخيمه
5-تام
+90
سماع معظم الأصوات مثل جرس الهاتف والأدوات الموسيقية
وتجد من خلال هذا النصف أن الفئات الثلاث الأولى (بسيط- ضعيف- متوسط) من ضعاف السمع بينما الفئة الرابعة والخامسة (حاد، تام) فيعتبرون من الصم.
(Claudine & Sherrill, 1993, p. 647)
4-حسب التصنيف الطبى
وفيما يلى الأنواع المختلفة لفقدان السمع:
1- صمم توصيلى([36])
يحدث هذا النوع عندما تعوق اضطرابات قناة أو طبلة الأذن الخارجية أو إصابة الأجزاء الموصلة للسمع بالأذن الوسطى- كالمطرقة أو السندان أو الركاب عملية نقل الموجات أو الذبذبات الصوتية التى يحملها الهواء إلى الأذن الداخلية ثم عدم وصولها إلى المخ.
(عبد المطلب أمين القريطى، 1996، صـ139)
وتحدث اضطرابات الأذن الخارجية بسبب حدوث ثقب فى طبلة الأذن أو وجود الالتهابات، ووجود المادة الشمعية فى قناة الأذن الخارجية السمعى على ما هو عليه نظراً لصعوبة علاج النوع الحسى – العصبى.
ويمكن أن يصاب به الأطفال والكبار على حد السواء ويشكل مشكلة تحدث فى تقنين الوقت فى الألبان التوصيلية والحسية العصبية.
(Deena . K Bernstain, 1993, p. 483)
2- صمم حسى - عصبى([37])
بتتبع هذا النوع عن الإصابة فتى الأذن الداخلية أو حدوث تلف فى العصب السمعى الموصل إلى المخ مما يستحيل معه وصول الموجات الصوتية إلى الأذن الداخلية مهما بلغت شدتها أو وصولها محرفة وبالتالى عدم إمكانية قيام مراكز الترجمة فى المخ بتحويلها إلى نبضات عصبية سمعية.
(عبد المطلب أمين القريطى، 1996، صـ139)
ومعظم من يولدون صم يعانون من الهم الحسى العصبى وأهم أسباب هذا النوع من الصم الالتهابات الفيروسية المتنوعة (النكاف، الحمى القرمزية، التهاب الدماغ، الحصبة) كما أن إصابة الأم ببعض الأمراض مثل الحصبة الألمانية أو الالتهاب الحمى أثناء العمل يؤدى إلى إعاقة سمعية للجنين. وبالنسبة للمراهقين والبالغين فإن الضوضاء هى السبب الرئيسى لفقدان السمع ومن الصعب علاج هذا النوع من الصم نظراً للتلف المباشر فى الألياف الحسية والعصبية.
(Claudine Sherill, 1993, p. 648)
3- صمم مركزى([38])
يرجع إلى إصابة المركز السمعى فى المخ بخلل ما لا يتمكن معه من تميز المؤثرات السمعية أو تفسيرها وهو من الأنواع التى يصعب علاجها.
4- صمم مختلط أو مركب([39])
وهو عبارة عن خليط من أعراض كل من الصمم التوصيلى والصم الحسى العصبى. ويصعب علاج هذا النوع نظراً لتداخل أسبابه وأعراض حيث إذا ما أمكن علاج ما يرجع منها إلى الصم التوصيلى فقد يبقى الاضطراب السمعى على ما هو عالية نظراً لصعوبة العلاج الحسى – العصبى ويمكن أن يصاب به الأطفال والكبار على حد السواء ويشكل مشكلة تحدث فى نفس الوقت فى الآليات التوصيلية والحسية العصبية.
(Christime & Susan, 1993, p. 483)
5- صمم هسيترى ([40])
ويرجع هذا النوع إلى التعرض بخبرات وضغوط انفعالية شديدة صادمة وغير طبيعية.
(Rune & Susan, 2001, p. 249)
(عبد المطلب أمين القريطى، 1996، صـ140)
5- التصنيف الفسيولوجى
يركز الفسيولوجيون فى تصنيفهم للإعاقة السمعية على درجة الفقدان السمعى لدى الفرد والتى تقاس بالمقاييس السمعية لتحديد عينة السمع والتى يطلق عليها بالوحدات الصوتية "ديسبل" ويمكن أن يقسم درجة فقدان السمع بالوحدات الصوتية كما يلى:
1- فقدان سمعى خفيف([41])
تتراوح درجته بين 20،30 ديسبل وبعد من يعانون من هذه الدرجة من القصور السمعى فئة بينية أو فاصلة بين عادى السمع، ثقيل السمع ويمكنهم تعلم اللغة والكلام عن طريق الأذن بالطريقة الاعتيادية.
2- فقدان سمعى هامشى([42]):
تتراوح درجته بين 30،40 ديسبل ومع أن أفراد هذه الفئة يعانون بعض الصعوبات فى سماع الكلام ومتابعة ما يدور حولهم من أحاديث عادية إلا أن يمكنهم الاعتماد على آذانهم فى فهم الكلام وتعلم اللغة.
3- فقدان سمعى متوسط([43]):
تتراوح درجته بين 40، 60 ديسبل ويعانى أصحاب هذه الدرجات من الفقدان السمعى من صعوبات أكبر فى الاعتماد على آذانهم فى تعلم اللغة ما لم يعتمدوا على بصرهم كحاسة مساعدة وما لم يستخدموا بعض العينات السمعية([44]) المكبرة للصوت كالسماعات، ويحصلون على التدريب السمعى اللازم.
4- فقدان سمعى شديد ([45]):
تتراوح درجته بين 60، 75 ديسبل ويحتاج أفراد هذه الفئة إلى حيث أن الفحص العادى لا يكشف هذا النوع من فقد السمع لأن القناة السمعية الخارجية وطيلة الأذن تبدو طبيعية وهذا النوع من فقد السمع لا يمكن علاجه طبياً.
(Deanan. K Bernstein, 1993, p. 483)
ولكن يمكننا علاج ذلك أما اضطرابات الأذن الوسطى فهى أشد خطورة وتؤدى عادة إلى ضرر دائم. فالأذن الوسطى هى المساحة الصغيرة بين طيلة الآذن والبروز العظمى للأذن الداخلية والتهاب الأذن الوسطى من أهم أسباب الاضطرابات التوصيلية.
(Claudine Sherrill, 1993, p. 647)
5- فقدان سمعى عميق([46]):
تبلغ درجته 75 ديسبل فأكثر وأفراد هذه الفئة لا يمكنهم فى أغلب الأحوال فهم الكلام وتعلم اللغة سواء بالاعتماد على آذانهم أو حتى مع استخدام المعينات السمعية.
6- التصنيف التربوى
ويميز التربويون بين فئتين من المعوقين عمل الصم وثقيلوا السمع.
أ- الصمم :
ويقصد بهم أولئك الذين يعانون من عجز سمعى 70 ديسبل فاكثر ولا يمكنهم من الناحية الوظيفية من مباشرة الكلام وفهم اللغة الوظيفية وبالتالى يعجز عن التعامل بفاعلية فى مواقف الحياة الاجتماعية حتى مع استخدام معينات السمع ويحتاج تعليمهم إلى تقنيات ذات طبيعة خاصة.
ب- تقيلوا السمع :
وهم أولئك الذين يعانون من صعوبات أو قصور فى حاسة السمع يتراوح ما بيم 30 ديسبل فأقل من 70 ديسبل لكنه لا يفوق فاعليته من الناحية الوظيفية فى اكتساب المعلومات اللغوية حتى باستخدام المعينات السمعية.
(نفس المرجع السابق، 1996، صـ140: 141)
4- أسباب الإعاقة السمعية([47])
تصنف العوامل المسببة للإعاقة السمعية تبعاً لأسس مختلفة من بينها طبيعة هذه العوامل (وراثية – غير وراثية) وزمن حدوث الإصابة (قبل الميلاد - أثناء الميلاد- بعد الميلاد) وموضع الإصابة فى (الأذن الخارجية- الأذن الوسطى- الأذن الداخلية) وسوف تعرض الباحثة هذه التصنيفات.
أ- العوامل الوراثية:
كثيراً ما تحدث حالات الإعاقة السمعية ذات الأسباب الوراثية نتيجة الانتقال حالة مرضية من الوالدين إلى الجنين عن طريق الوراثة وهذا الصم الوراثى يتضمن فقدان السمع بدرجة حادة ويكون غير قابلة للعلاج.
(الهامى عبد العزيز، محمود عبد الرحمن، 2001، صـ100)
ويرى " ميشيل" Michal 2004) ( أن الأسباب الوراثية تتقسم إلى أسباب متلازمة([48]) واسباب غير متلازمة([49]) فالصمم غير المتلازمة يشكل نصف حالات الصم الوراثى وربما الكثير من الأسباب التى تصنف على أنها غير معروفة والأطفال فى هذه الفئة سواء الصم أو ضعاف السمع لا تظهر عليهم أى مشكلات جدية أو قصور عقلى بعض الأطفال لديهم أقارب من الصم والبعض الآخر ليس لديهم أقارب من الصم. الصم المتلازم بشكل النصف الباقى من حالات الصم الوراثى. بعض المتلازمات لها نمط وراثى معين مثل
زملة جيرند([50]) ، زملة وندر([51]) ، زملة روسمبرج([52]) ، زملة جاتى([53]) ، زملة ترينر ([54]) ، زملة كلينفلدر([55]).
(Michal lolke, 2004, p. 507)
وتجدر الإشارة إلى أن فى الولايات المتحدة الأمريكية توصلوا إلى أن فيروس([56]) هرمون الأسباب الوراثية المعاصرة للإصابة بالصمم.
(Donald F. Mooras, 2001, p. 188)
ومن بين العوامل الوراثية أيضا التى ينتج عنها الإعاقة السمعية ما يطلق عليه زملة أعراض "تريتشر"([57]) وكذلك زملة أعراض "وارد بيرج"([58]) والأعراض المتزامنة النوع الأول تتضمن صغر حجم أذن الطفل واتساع الفم وخلل فى تكوين الأسنان وارتجاع خلقى للذقن وبعض العيوب الخلقية فى عظام الوجه. أما الأعراض المتزامنة للنوع الثانى فإنها تتضمن وجود خصلة من الشعر الأبيض فى مقدمة الرأس وتلون العينين بلونين مختلفين وبروز الأنف وخاصة من ناحية الوجنتين، ونفوس الشفاه.
(فتحى السيد عبد الرحيم، 1982، صـ219)
وكذلك نجد أن مضاعفات عامل (Rh) حيث توجد اتحادات وراثية خلال فترة العمل وتحدث هذه الحالة عندما تكون الأم فصيلتها بـ Rh سالبة ويكون الطفل حاملاً بـ Rh إيجابى فى هذه الحالة تدخل المواد المضادة للأجسام الغريبة من الأم إلى الطفل وتدمر كرات الدم الحمراء ويؤدى ذلك إلى إصابة الطفل باليرقان الحاد وتكون النتيجة أم موت الجنين عند الولادة أو بعد الولادة مباشرة وأم أن يصاب بالصمم.
(بدر الدين كمال عبده، محمد السيد حلاوة، 2001)
(Samual & James, 2003, p. 370)
ومن هنا نجد أن نسبة الإصابة بالصمم الوراثى تصل من 50: 60 % من العدد الكلى للمصابين بالصم وخاصة أن ما يقرب من 90% من الصم الوراثى تحمله جرثومة حاملة للمرض([59])
(إبراهيم عباس الزهيرى، 2003، صـ152)

ب - العوامل غير الوراثية
وهى أسباب غير جينيه ولا ترجع إلى أصول وراثية ولكن ترجع إلى عوامل بيئية وهى كالتالى :
1- أسبابه أثناء العمل :
مثل الفيروسات التى تصيب الطفل أثناء العمل وخاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العمل مثل الحصبة الألمانية والتهاب السحائى والتهاب الغدد النكفية كل ذلك يؤدى إلى إصابة الطفل بالصم العضوى أو الإصابة بالزهرى أو التهاب أغشية الدماغ .
( E lizabeth & Joan 1982 , P. 371 )
ويعتبر النهاية الغدة النكافية من أهم أسباب فقد السمع الأحادى ، فالطفل الذى يعانى من فقد سماعى أحادى نادرا ما يستفيد من استخدام معين سمعى .
( David & Peter , 1996 , 219 )
وقد توصل العلماء إلى أن التهاب السحايا هو السبب الأساسى لفقدان السمع المكتسب حيث يمثل 20% من فقدان السمع التام ولكن هذه النسبة فى انخفاض نتيجة لوجود دواء لهذا المرض.
( David, 2003 , P. 212 )
وتناول الأم أيضا للأدوية والعقاقير قد يترتب على استخدامها وجود إعاقة فى السمع سواء عند الجنين أو عند الطفل حديث الميلاد ومن أهم هذه العقاقير Meomycin , Kanomycin وكذلك فإن عقار streptomycin وبعض العقاقير الأخرى من مجموعة mycin قد تسبب إصابة الخلايا القوقعية فى الأذن بالتلف على أن الأفراد يختلفون عن بعضهم البعض فى درجة تأثرهم بالعقاقير المختلفة .
( بدر الدين كمال عبده، محمد السيد حلاوة ، 2001 ، صـ112 )
وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل كما أن إصابة الأم toxoplesmosis وهو مرض شائع فى أوربا تصاب به الحامل من القطط أو أكل اللحم غير المطهو جيدا يؤدى إلى الإصابة بالصم.
( Samual James , 2003 , 370 )
كما أن إصابة الأم بالالتهابات أثناء الحمل وتسمم الحمل يؤدى إلى الإصابة بالصم .
( نفس المرجع السابق، صـ 369 )
2- عوامل ولادية :
ترجع هذه العوامل إلى ظروف عملية الولادة وما يترتب عليها بالنسبة للوليد ومنها الولادات العسرة أو الطويلة حيث يمكن أن يتعرض معها الجنين لنقص الأكسجين مما يترتب عليه موت الخلايا السمعية وإصابته بالصمم والولادات المبكرة قبل اكتمال قضاء الجنين لسبعة أشهر على الأقل فى رحم الأم يعرضه للإصابة ببعض الأمراض نتيجة نقص المناعة لديه.
( عبد المطلب أمين القريطى ، 1996 ، صـ 149)
وتجد أن نقص الأكسجين والولادة المبكرة يؤدى إلى فقدان سمعى حسى عصبى.
( David m & Peter .D., 1996, P. 211 – 212 )
3 - أسباب بعد الولادة :
مثل إصابة الطفل ببعض الأمراض أهمها الإصابة بالصفراء خاصة إذا وصلت إلى 20مجم بالدم .
(Christine & Susan, 1993 , P. 486 )
وقد يترتب على إصابة الطفل ببعض الأمراض الفيروسية والميكروبية كالحمى المخية الشوكية أو الالتهاب السحائى والحصبة ، والتيفود والإنفلونزا والحمى القرمزية والدفتريا تأثيرات مدمرة فى الخلايا السمعية والعصب السمعى إصابة الطفل ببعض الأمراض التى قد تؤدى إلى ظهور مشاكل سمعية عديدة لدى الطفل كالتهاب الأذن الوسطى الذى يشيع بين الأطفال فى سن مبكرة وأورام الأذن الوسطى وتكدس بعض الأنسجة الجلدية بداخلها .
( عبد المطلب أمين التريطى ، 1996 ، صـ 149 : 150 )
4- أمراض تصيب الأذن الداخلية:
هناك بعض الأمراض التى قد تصيب الأذن الداخلية مما يؤدى إلى إعاقة سمعية من هذه الأمراض الالتهاب السحائى ([60]) والجديرى الكاذب ، والبكتريا العضوية ([61]) والبكتريا السيحية([62]) والتهاب الغدد النكفية ([63]) والحصبة ([64]) والإنفلونزا ([65]) فى مثل هذه الحالات يتسلل الفيروس عن طريق الثقب السمعى الداخلى الموجود بالجمجمة إلى النسيج العصبى المخى.
( فتحى السيد عبد الرحيم ، 1982 ، صـ 221 )
5 – أمراض تصيب الأذن الوسطى :
أهم مرض يصيب الأذن الوسطى هو الالتهاب السحائى المخى حيث يتواجد سائل فى الأذن الوسطى مما يسبب انسداد قناة أستاكيوس ، وتعتبر هذه المشكلة من المشكلات الشائعة عند الأطفال فى فترة الطفولة المبكرة وكذلك يمكن أن يتأثر سمع الأفراد نتيجة لتجمع أشياء غريبة عند الأذن فى القناة السمعية .
( إلهامى عبد العزيز إمام ، محمد عبد الرحمن حمودة ، 2001 ، صـ 101 )
6 – الحوادث والضوضاء :
تشكل هذه المجموعة من الأسباب بعض العوامل البيئية العارضة التى تؤدى إلى إصابة بعض أجزاء الجهاز السمعى كإصابة طبلة الأذن الخارجية بثقب وحدوث نزيف فى الأذن نتيجة آلة حادة أو لطمة أو صفعة شديدة أو التعرض لبعض الحوادث ـ كحوادث السيارات والسقوط من أماكن مرتفعة والعمل فى أماكن بها مستويات عالية من الضجيج والضوضاء كبعض الورش والمصانع أو المطارات وميادين القتال .
( عبد المطلب القريطى ، 1996 ، صـ 150 )
ونرى أن الضوضاء هى السبب الرئيسى لفقدان السمع عند المراهقين والبالغين فنجد أن الأمريكيين يعملون فى بيئات تتجاوز حد الضوضاء المسموح به ( 85 ديسبل ).
( claudine Sherrill, 1993 , P. 649 )
7 – التخلف العقلى والأمراض الذهانية :
يرى "مصطفى فهمى" أن التخلف العقلى والامراض الذهائية مسئولا عن الصمم فالأول ناتجا عن تأخر مرحلة النمو اللغوى لديهم والإدراكى والثانى ناتجا عن الانفصال عن الواقع وربما يرجع فقدان الحديث إلفى عرض هستيرى أو التوقف عن الحديث لأخطاء فى النطق لم تتعدل ولا تلقى القبول من المحيطين بالطفل أو الضغط من الوالدين لسرعة النطق فيؤدى إلى التوقف .
( أمال عبد السميع باظه ، 2000، صـ 54 )
وبعد العرض السابق الأسباب الإعاقة السمعية نجد :
1 – أن الأسباب قبل الولادية تمثل نسبة ( 5 ـ 10% ) مثل الالتهابات ، الهربس ، الحصبة الألمانية ، الزهرى ، الجديرى .
2 – والأسباب الولادية تمثل نسبة ( 5 ـ 15%) مثل الولادة المبكرة ، نقص الوزن عند الولادة ، نقص الأكسجين ـ نقص الدم .
3 – والأسباب بعد الولادية تمثل نسبة ( 10 ـ 20% ) مثل التهاب السحايا أو النكاف أو التهاب الأذن الوسطى أو إصابة الرأس وأسباب غير معروفة مسئولة عن الإعاقة السمعية تمثل بنسبة 20 ـ 30% .
( nichael Lotke, 2004 , P. 7 )
5- طريقة تشخيص الإعاقة السمعية ([66])
يرى عبد المنعم حفنى (1999) أنه من العسر اكتشاف الصم بالطفل قبل سن تعلم الكلام ولكن فى تحو الشهر السادس يتجاوب الطفل مع الصوت ويتجه بعينه ناحية يحاول تحديده ولا يفعل الطفل الأصم شيئا من ذلك ، فهناك الكثير من الوسائل التى تستخدم مثل الإشراط الإجرائى لاكتشاف الصم المبكر .
(عبد المنعم الحفنى، 1999، صـ 41)
ومن الواضح أن الاكتشاف المبكر للإعاقة السمعية وتوفير الخدمات الملائمة عاملين مهمين لتأهيل الطفل المعاق سمعياً لأن نمو اللغة يبدأ منذ ولادة الطفل فإننا نحتاج احتياجا ماسا إلى استخدام إجراء فرز منظم للتعرف على الأطفال الذين لديهم إعاقة سمعية ويمكن التركيز على الأطفال الأكثر عرضة للإعاقة فهم حسبما أوضحت اللجنة القومية المشتركة لفرز المواليد عام 1973 بأنهم الأطفال الذين :
1 – لديهم تاريخ من الإعاقة السمعية الوراثية فى الطفولة .
2 – يصابون بالحصبة الألمانية أو غيرها من الالتهابات غير البكتيرية التى تصيب الجنين .
3 – لديهم خلل فى الأذن أو الأنف أو الحنجرة .
4 – يقل وزنهم عند الميلاد عن 1500 جرام .
5 – نسبة الصفراء عندهم أعلى من 20 مليجرام / 100 مل .
( Christine & Susan, 1993 , P. 486 )
وترى الباحثة أن عملية اكتشاف الصم تحتاج إلى طبيب أو فنى يتمتع بالخبرة الكافية لملاحظة استجابات الطفل وتحديد مدى إعاقته .
ومن أهم طرق قياس مدة السمع ما يلى :
أ- طريقة الملاحظة ([67])
يتم قياس السمع عن طريق الملاحظة السلوكية عند الأطفال دون الثالثة حيث يوضع الطفل فى مكان به العاب جذابة ويقوم بالمختبر بملاحظة ردود فعل الطفل للأصوات ويتم تسجيل التفاتات الطفل وطرفة العين وابتسامته وتحركه نحو الصوت أو نقص استجابات للأصوات فالملاحظة هى إحدى طرق البحث العلمى وجمع البيانات ففيها يتم دراسة سلوك الطفل .
( Samual James, et al , 2003 , P. 385 )
حيث يتم دراسة سلوك الطفل ومتابعة جوانب نموه، وهناك مؤشرات وأعراض ينبغى ملاحظتها وأخذها بعين الاعتبار للكشف عنة احتمال وجود إعاقة سمعية لدى الطفل منها :
1 – وجود تشوهات خلقية فى الأذن الخارجية .
2 – شكوى الطفل المتكررة مع وجود الأم وطنين فى أذنيه .
3 – عدم استجابة الطفل للصوت العادى أو حتى الضوضاء الشديد .
4 – نزول إفرازات صديدية من الأذن .
5 – عزوف الطفل عن تقليد الأصوات .
6 – عيوب النطق والكلام .
7 – خلو وجه الطفل من التعبير الانفعالى .
8 – عدم مقدرة الطفل على التمييز بين الأصوات وقد يطلب إعادة ما يقال له من الكلام أو يلقى عليه من تعليمات باستمرار .
9 – تأخر الطفل دراسيا برغم مقدرته العقلية العادية .
10 – قد يحاول الطفل جاهدا الإصغاء إلى الأصوات بطريقة مميزة وغير عادية كأن يميل برأسه باستمرار تجاه مصدر الصوت مع وضع يده على أذنه ملتمسا السمع أو يبدو عليه التوتر العضلى أو يتطلع بطريقة ملفتة إلى وجه المتحدث أثناء الكلام .
ب – اختبار الهمس ([68]) :
وهى من الاختبارات المبدئية التى يمكن للأباء والأمهات أو المدرس إجراؤها على الطفل لاختبار قدرته على السمع وتتطلب من الفاحص الوقوف خلف الطفل أو بجانيه ومخاطبته بصوت خفيف أو هامس مع الابتعاد عنه تدريجيا حتى الوصول إلى مسافة يشير الطفل بأنه لم يعد يسمع الصوت عندها ويجرى هذا الاختبار بالنسبة لكل أذن على حدة بعد تغطية الأذن الأخرى .
( عبد المطلب أمين القريطى ، 1996، صـ 145 : 147 )
ويجرى هذا الاختبار فى حجرة هادئة طولها حوالى 6 أمتار ثم يبعد المختبر عن الطفل رويدا رويدا حتى لا يمكنه سماع الهمس .
( christopher Patterson, 1994 , P. 956 )
ج – اختبار الساعة الدقاقة ([69])
حيث يطلب من المفحوص وهو مغمض العينين الوقوف عند النقطة التى يسمع عندها الفرد العادى صوت الساعة فإذا ما تعذر عليه سماع الصوت عند هذه النقطة يتم تقريب الساعة من أذنه بالتدريج حتى يمكنه سماع دقاتها حسب المسافة من الوضع الأخير مقارنة بالوضع العادى فإذا ما كانت أقل من نصف المسافة لدى العاديين زاد الاحتمال بأن المفحوص ضعيف السمع .
( عبد المطلب أمين القريطى ، 1996 ، صـ 147 )
ويرى " إبراهيم عباس الزهيرى " (1998) أن هذه الطريقة غير دقيقة لاختلاف صوت دقات الساعة بالإضافة إلى عامل التخمين .
( إبراهيم عباس الزهيرى ، 1998 ، صـ 208 )
د – جهاز قياس السمع الكهرباى ([70])
هذا الجهاز يبعث أصواتا مختلفة التردد ([71])ومختلفة الشدة ([72])بناء على رغبة الفاحص فى الظروف العادية يسمع المفحوص إلى الصوت الذى ينتقل إليه من خلال سماعه خاصة ويطلب منه أن يحدد متى يسمع الصوت ومتى لا يعد يسمع الصوت ، فالنقطة التى يعطى فيها المفحوص استجابات صحيحة تسمى عبثة السمع ([73]) لنوع معين من التردد عند استخدام هذا الجهاز يقاس كل تردد بشكل منفصل ويتم فحص كل أذن بطريقة منفردة بالنسبة للمستويات المختلفة من التردد وتسجل التتابع فى رسام السمع الكهربائى ([74]).
(فتحى السيد عبد الرحيم، 1982، صـ211)
وهذا الجهاز يتميز بالدقة لا يتغير بالقدرة على تحديد عينة استقبال الكلام ودرجة تميز الكلام لأن البعض يشتكى من أنهم يسمعون الكلام ولا يفهموه .
( Christine& Susan, 1993 , P. 491 )
هـ ـ الشوكة الرنانة :
وفيها يتم تقريب الشوكة الرنانة من الأذن على بعد بوصة واحدة .
( christopher Patterson, 1994 , P. 956 )
و – اختبارات سمعية أخرى :
وهناك الأديوسكوب وهى أداة تستخدم لقياس السمع وأيضا فحص قناة الأذن وطلبة الأذن .
وخلال الثلاثين عاما الماضية استخدمت وسائل عديدة للتعرف على الإعاقة السمعية عند الأطفال الرضع منها :
· قياس السمع عن طريق الاستجابة القبلية([75])، القياس السمعى التنفسى([76]) تغير أنماط الرضاعة الحركة استجابة للمثيرات الصوتية ، قياس رد الفعل الصوتى وخلال الخمسة عشر عاما الماضية أصبح (ABR) ([77]).هى الطريقة الأكثر شيوعا .
ومؤخرا اتجه الانتباه تحو ( EQAE) ([78]) وهو اختبار فعال وسريع وغير مكلف لوظائف قوقعة الأذن .
( N Ih consensus statment , 1993 , P. 330 : 334 )
تعقيب:
مما سبق يتضح أن هناك ضرورة ماسة لتشخيص الإعاقة السمعية وكذلك المعالجة المبكرة من أجل العمل على مساعدة الأطفال الصم ويجب الإسراع قدر الإمكان بإجراء فحص عام للأطفال فاقدى السمع وكذلك العمل بالتعاون مع الأسرة والأهل لمحاولة حل المشكلات الخاصة بهؤلاء الأطفال حيث تقف الإعاقة السمعية فى الطفولة عائقا أمام نمو مهارات الكلام واللغة اللفظية كما أن قلة المدخلات السمعية بدرجة كبيرة يؤثر سلبا على نمو الجهاز العصبى السمعى مما يؤثر سلبا على النمو الاجتماعى والانفعالى والوجدانى حيث إن التعرف على الإعاقة السمعية بصورة متأخرة يعيق قدرة الطفل على التكيف مع حياة العاديين أو حتى مجتمع الصم .
6- أساليب التواصل للمعاقين سمعيا ([79]) :
تحتاج تربية المعوقين سمعيا وتعليمهم وتأهيلهم الاجتماعى إلى تدريبهم على طرق اتصال فعالة تتلاءم ودرجات إعاقتهم بغرض تمكينهم من التعبير عن أحاسيسهم وأفكارهم واحتياجاتهم والتفاعل مع بعضهم البعض ومع الآخرين والاندماج فى الحياة الاجتماعية وتتباين الفلسفات التى تبنى عليها هذه الطرق كما يعتمد استخدامها على درجة الفقدان السمعى ومن ثم الحاسة التى يتم استخدامها بدرجة أكبر فى تعلم المهارات التواصلية .
وهناك العديد من الطرق التى يمكن الاعتماد عليها وتهدف لتواصل المعاق سمعيا مع الآخرين ومنها :
1- طريقة قراءة الشفاة ([80]) :
ويطلق عليها أحيانا قراءة الكلام ([81]) وهى تقوم على تدريب الطفل الأصم وتقبل السمع وتوجيه انتباهه لملاحظة المتحدث وإيماءته ومراقبة ما يتخذه الفم والشفتان من حركات وأوضاع متباينة أثناء النطق والكلام مع الاستعانة بما تعكسه أسارير وجه المتحدث كالانبساط أو العبوس.
هناك ثلاثة طرق تستخدم فى التدريب على قراءة الشفاه هى :
1 – طريقة التركيز على أجزاء الكلمة .
2 – طريقة تهتم بالوحدة الكلية كالقصة القصيرة .
3 – طريقة تركز على إبراز الأصوات المرئية ثم الأصوات المدغمة .
ويرى " مصطفى فهمى " (1980 ) عددا من القواعد الواجب مراعاتها فى تعليم قراءة الشفاه من بينها ما يلى :
1 – ربط منطوق الكلمة أو أشكالها الصوتية بمدلولاتها الحاسبة من خلال الإدراك الحاسى البصرى واللمسى والنشاط الذاتى للطفل .
2 – مراعاة مستوى الطفل ومرحلة نموه والبدء بالأمور التى تتصل اتصالا مباشرا بحياته واحتياجاته الأساسية .
3 – يفضل ألا تزيد المسافة التى تفضل بين المعلم والطفل أثناء التدريب عن خمسة أقدام ولا تقل عن قدمين حيث يتعذر على الطفل فى حالة الاقتراب والتركيز على أعصاب وجه المعلم.
4 – يجب أن يكون الكلام واضحا تماما وبصوت عال وبنغمة طبيعية كما تكون تغييرات الوجه وحركات الشفاه واضحة .
5 – استخدام المرآة فى التدريب على عملية النطق وتصحيحه لمساعدة الطفل على الملاحظة البصرية الدقيقة لحركات الشفاه.
( عبد المطلب أمين القريطى ، 1996، صـ165 : 166 )
ويرى " عبد المنعم حفنى " (1999) أنه يجب تشجيع الطفل الأصم على اكتشاف بيئته وإثارة اهتمامه وتعليمه الأشياء واشتراكه فى المناقشات وإلا كسب عادة عدم الإصغاء وعدم مراقبة الناس ومن ثم يجد صعوبة فى تعلم قراءة الشفاه .
(عبد المنعم الحفنى،1999، صـ41)
2 – الطريقة اليدوية أو طريقة التواصل اليدوى ([82])
تعد هذه ملائمة للأطفال الصم وثقيلو السمع ممن لا يمكنهم سماع ما يدور من حولهم وفهمه حتى باستخدام المعينات السمعية وتهدف مباشرة إلى إكسابهم المهارات التواصلية عن طريق الإبصار وذلك من خلال الإشارات والحركات اليدوية الوصفية كبديل عن اللغة اللفظية التى يرى البعض أن استخدامها مع الصم يعد مضيعة للوقت والجهد لا لزوم لها .
ومن أهم أشكال التواصل اليدوى :
أ - لغة الإشارة ([83]) :
وهى لغة وصفية عبارة عن نظام من الرموز اليدوية أو الحركات المشكلة أو المصورة التى تستخدم فيها حركات الأيادى وتعبيرات الأذرع والأكتاف لوصف الكلمات والمفاهيم والأفكار والأحداث التى يستجيب لها الفرد أو يرغب فى التعبير عنها .
( عبد المطلب أمين القربطى ، 1996، صـ 167 )
ومحور لغة الإشارة هى حركة اليد والأصابع لتطوير الألفاظ كما أن مهمة العين هى التقاط هذه الإشارات وترجمة معانيها .
(حلمى محمد إبراهيم، ليلى السيد فرحات،1998، صـ146)
ويرى " إلهامى عبد العزيز ، محمود عبد الرحمن " (2001) أنه لغة الإشارة ملائمة لصفة خاصة للأطفال صغار السن حيث يكون من السهل عليهم رؤيتها ، كما أن الطريقة لا تتطلب تنسيقا عضليا دقيقا لتنتقدها ويستطيع الأطفال الصغار التقاط الإشارات بسهولة كما أنهم يستخدمونها استخداما جيدا فى التعبير عن أنفسهم .
( إلهامى عبد العزيز ، محمود حمودة ، 2001 ، صـ 106 )
ويوضح " إبراهيم الزهيرى " (1998) أن هناك نوعان من الإشارات التى يستخدمها الصم وهما :
1 – الإشارات الوصفية :
وهى الإشارات اليدوية التلقائية التى تصف فكرة معينة مثل رفع اليد للتعبير عن الطول فتح الذراعين للتعبير عن الكثرة ويستخدم كل من الأسوياء والصم هذه الإشارات لتوضيح المقصود بالكلام .
2 – الإشارات غير الوصفية :
وهى إشارات متداولة بين الصم وتسمى الهجاء الأصبعى([84]) حيث تعتمد على تصوير حرف من الحروف الهجائية والأرقام بشكل خاص يؤديه المعلم أمام الطفل الأصم مكونا الجمل والعبارات .
وتلاقى هذه الطريقة قبولا أكثر من لغة الإشارة الوصفية لأنها مرتبطة مباشرة باللغة المكتوبة ، والصيغ النحوية المعروفة .
كما أن هذه الطرقة يمكن استخدامها مع الأطفال من سن 3 ـ 6 سنوات وكذلك مع الأطفال الصم الأكبر .
كما أن هذه الطريقة لا تصلح الصغار فى سن مبكرة حيث يحصل الطفل لغة الرموز والتى لا يستطيع فهمها والتعامل معها .
( إبراهيم عباس الزهيرى ، 1998 ، صـ 218 : 219 )
وهناك عدة أنواع من لغة الإشارة منها لغة الإشارة الأمريكية ولغة إشارة بدجين والإشارة الإنجليزية ، ولغة الإشارة الأمريكية فقط هى التى تعد لغة مستقلة لها قواعدها وبنائها اللغوى الخاص بها أما اللغتين الآخرين فهما رموز يدوية للغة الإنجليزية ولكل إشارة فى لغة الإشارة الأمريكية ثلاثة عناصر موضع اليدين شكل اليدين وحركة اليدين.
ويقدر "موريس" Moores 1996) (أن الشخص يحتاج إلى ست سنوات حتى يتعامل مع لغة الإشارة الأمريكية بطلاقة .
( Sanual James, et al , 2003 . P. 395 )
ب – هجاء الأصابع
تقوم هذه الطريقة على التشخيص عن طريق تحريك أصابع اليدين فى الهواء وفقا لحركات منظمة وأوضاع معينة تمثل الحروف الأبجدية وقد شاعت هذه الطريقة فى الاتحاد السوفيتى فى السبعينات والثمانينات .
­­( samual James , at al , 2003 , P. 395 )
( عبد المطلب أمين القريطى ، 1996 ، 167 )
وترى أن هجاء الأصابع هو نظام للتواصل المختار للعاديين الذين لا يعرفون لغة الإشارة أو مع الصم المكفوفين الذين لا يستطيعون رؤية الإشارات حيث يتم عمل الإشارات على كف يد الشخص الأصم .
( Claudine sherrill , 1993 , P. 645 )
وترى أن هجاء الأصابع مقيد أيضا عندما لا توجد إشارة خاصة لكلمة معينة أو عندما يكون الشخص الذى يعطى الإشارات يجهل إشارة معينة
( إلهامى عبد العزيز، مصطفى عبدا لرحمن ، 2001 ، صـ 107 )
3 – طريقة التواصل الكلى([85]) :
وهى إحدى الوسائل المستخدمة فى التواصل مع الأفراد المعاقين سمعيا وتهدف إلى استخدام جميع الأشكال الممكنة للتواصل حتى تتاح له الفرصة الكاملة لتنمية مهارة اللغة فى سن مبكرة بقدر المستطاع ويشمل أسلوب التواصل الكلى على الصورة الكاملة للأنماط اللغوية وهى :
ـ الحركات التعبيرية التى يقوم به الطفل .
ـ لغة الإشارة ، الكلام ، قراءة الشفاه ، هجاء الأصابع ، القراءة والكتابة .
( نفس المرجع السابق ، صـ 108 )
وقد عرف مؤتمر "مدراد" مدارس الصم الأمريكية عام (1976) التواصل الكى بأنه فلسفة تتطلب ضم طرق التواصل السمعى واليدوى واللفظى لتحقيق التواصل الفعال مع المعاقين سمعيا وطريقة التواصل الكلى هى الأكثر شيوعا فى المدارس عليها الطريقة السمعية واللفظية.
( Samual James, et al , 2003 K P. 365 )
وتعتمد هذه الطريقة على الاستفادة من كافة أساليب التواصل وتوظيف البقايا السمعية إن وجدت ‎.
فالتواصل الكلى يوفر القدر الكبير للأصم فى التعبير بشكل جديدى عن حاجاته ومشاعره ورغباته يمكن أسرة الطفل الأصم من التعامل الإيجابى معه حتى فى حالة فقدهم استخدام لغة الإشارة مما يجعل الوالدين قادرين على شرح وتوضيح العديد من الأمور للطفل الأصم بما يجعل الطفل الأصم أكثر توافقا وانسجاما مع الطبيعة المحيطة به .
( طارق محمد السيد النجار، 2005، صـ 68 )
تعقيب :
بعد أن استعرضنا أشكال التواصل المختلفة للمعاقين سمعياً فإننا نرى أن طريقة التواصل الكلى من أفضل أشكال التواصل الفعال مع المعاق سمعيا حيث إن هذه الطريقة شاملة جميع أنواع التواصل مع المعاقين سمعيا حيث قراءة الشفاة ـ لغة الإشارة ـ هجاء الأصابع ـ القراءة والكتاب ) حيث إن كل طريقة من هذه الطرق لها عيوبها فطريقة التوصل الكلى تغطى جميع عيوب هذه الطرق فمن خلال ذلك يستطيع المعاق أن يعبر عن حاجته ومشاعره ورغباته فى تعامله مع الآخرين .
وتعتمد الدراسة الحالية على أسلوب التواصل الكلى حيث تهدف إلى توظيف كافة أشكال التواصل أو الأساليب المتاحة فى التعامل مع المعاقين سمعيا أثناء تطبيقه الاختبارات .
الخصائص النفسية للطفل الأصم([86])
يعتمد إدراك الإنسان لعالمه على المعلومات التى يحصل عليها عبر حواسه المختلفة وعلى الرغم من الأهمية التى تمثل الحواس للإنسان وخاصة فى عملية التعلم واكتساب الخبرات فإن أهم هذه الحواس هى حاسة السمع أن لم تكن أهمها على الإطلاق فمن خلالها يتمكن الإنسان من تعلم اللغة والتطوير اجتماعيا وانفعاليا ويعى عناصر بيئته التى يعيش فيها وتعود الإعاقة السمعية على الطفل بصعوبات واضطرابات ليست على صعيد اللغة فحسب بل على النمو النفسى أيضا بما يؤدى فى النهاية إلى سوء التوافق النفسى للأصم .
( جمال الخطيبة ، منى الحديدى ، 1996 ، صـ 457 )
(نقلاً عن فاطمة الزهراء النجار، 2004، صـ42)
وفيما يلى عرضا لأهم الخصائص المميزة للأطفال المعوقين سمعيا وهى :
1 – الطفل الأصم عصبى إلى حد ما وقد ينتابه نوبات من الإحباط والغضب .
2 – الطفل الأصم خجول ويميل إلى الانطواء كما يعد أقل حبا للسيطرة عن الطفل العادى.
3 – ذكاء الطفل الأصم لا يختلف عن ذكاء الطفل العادى وخاصة فى استجاباته على اختيارات الذكاء .
( حلمى محمد إبراهيم ، ليلى السيد فرحات ، 1998، صـ 148 )
4 – وترى " هدى قناوى " (1982) أن الطفل الأصم يعانى من سوء الاتزان العاطفى والميل للانطواء وهو أقل حبا للسيطرة كما ،ه يتميز بأنه عصابى وأن النضج الاجتماعى للطفل الأصم يقل عن الطفل العادى بنسبة 21% تقريبا .
( أمال عبد السميع باظه، 2000، صـ 55 )
5 – كما يرى " إبراهيم الزهيرى " (2003) أن الطفل الأصم يظهر عجزا فى تحمل المسئولية كما أنه أكثر خوفا من المستقبل من الطفل العادى ولديهم مشكلات خاصة بالسلوك مثل العدوان والسرقة والرغبة فى التنكيل والكيد وإيقاع الإيذاء بهم ، ويميلون إلى الإشباع المباشر لحاجاتهم .
( إبراهيم عباس الزهيرى ، 2003 ، صـ 153 )
6 - ويشير " عبد المطلب القريطى " (1996) أن الطفل الأصم يعانى من الشعور بالقلق والإحباط والحرمان والتمركز حول الذات والاندفاعية والتهور وعدم المقدرة على ضبط النفس وسوء التوافق النفسى والاجتماعى .
(عبد المطلب أمين القريطى،1996، صـ 154)
7 – ويؤكد " راتان " (2000 Ratan ) على أن الأصم عامة يشعر بالإحباط بسبب العقبات التى يضعها الآخرون أمامه مما يدفعه لأن يخرج مشاعر الغضب للتعبير عن استبانة وإحساسه بالمهانة تتمثل فى زيادة الاضطرابات السلوكية لديه كما تنعكس هذه المشاعر على تقديره لذاته ويحصله أكد سلبيا .
( إيمان فؤاد كاشف ، 2004، صـ 72 )
8 – وفى دراسة "واينادو" Wynado 1993) ( توصل فيها أن الأطفال الصم يعانون من العديد من المشكلات السلوكية الانفعالية وصعوبات التعلم ويرجع ذلك إلى ضعف التواصل والاتكالية والاندفاعية والتعاطف والشعور بالوحدة وضعف تقدير الذات .
( آمال عبد السميع باظه ، 2001 ، صـ 48 )
وأخيراً يرى " بدر الدين كمنال ، محمد السيد حلاوة " (2001) أن المعوق طاقة بشرية معطلة من حقه علينا أن نوفر له كافة أنواع الرعاية اللازمة وأن نشعره بإنسانيته وقيمته الذاتية بغض النظر عن نقص قدراته وإمكانياته الخاصة وبالتالى فهى اشد الحاجة إلى رعاية تناسب قدراته وإمكانياته المتبقية كى يستطيع أن يعيش حياة كريمة .
( بدر الدين كمال عبده ، محمد السيد حلاوة ، 2001 ، صـ 130 )
ومما سبق ترى الباحثة أن الطفل الأصم يحتاج إلى نوعية خاصة من التعامل تتناسب مع ظروف إعاقته وما ينشأ عنها من مظاهر وصفات أساسية مكونة لشخصية ذلك الطفل ، فالطفل الأصم يحتاج إلى من يعاونه على المعايشة فى عالمه الصامت ويحتاج إلى أساليب تربوية تتسم بالصبر حتى يتعلم وهذا لا يأتى إلا إذا أحس الطفل الأصم بالأمن والانتماء للجماعة والثقة بالنفس والنجاح وهو ما جيب أن توفره له البيئة المدرسة التربوية.
ثالثاً : الانبساطية
مقدمة
انتهت الدراسات العالمية التى بدأها "هانزايزنك" فى الخمسينيات من هذا القرن وكذلك تلاميذه بإنجلترا وأمريكا ومصر إلى وجود ثلاث أبعاد أساسية للشخصية وهى :
1-الانطوائية / الانبساطية .
2-العصابية/ الاتزان الوجدانى.
3-الذهابنة / الواقعية.
ويعبر عن كل يعد بمتصل يبدأ بالصفة ويمتد منها حتى المتوسط وينتهى حتى القطب المقابل ويحمل نقيض الصفة كما يلى :-
الانطوائية --------------------------- الانبساطية
العصابية --------------------------- الاتزان الوجدانى
الذهابنة --------------------------- الواقعية.
وقد وضع لكل بعد مقياس مقنن تتوافر له الشروط السيكومترية المطلوب توافرها فى المقياس النفسية.
ويشير بعد الانبساطية كمتغير من متغيرات الشخصية إلى بعد ثنائى القطب يقابل الانبساط من ناحية والانطواء من ناحية أخرى، وينتظم هذا البعد مجموعة العادات التى تنبئ عن المصدر الرئيسى للقيم المحركة لفردها ـ أهو المحيط الاجتماعى أم الذات وبقدر تأثر الشخص بالمنبهات الاجتماعية وتلقائية استجاباته وبقدر كونه عملى لا يميل إلى النظريات المجردة وتفضيله للقنوات البسيطة بقدر ما يزداد اقترابه من قطب الانبساط والعكس بقدر ما يميل إلى الأشكال العقدة واهتمام بذاته ومشاعره بقدر قربة من قطب الأنطوائى.
(عبد السلام الشيخ، 1986، صـ 217)
ويعرف "مصطفى تركى" (1980) الأنبساطية بأنها الاندماج وعدم التريث والاهتمام بالعالم الخارجى وحب الإثارة والميل الى الاجتماعية واغتنام الفرص والتصدى للأمور والتصرف طبقاً للخطة الراهنة.
(مصطفى أحمد تركى، 1980، صـ 291)
كما يرى "فرج طه" (1993) إلى أن الانبساطية هى نمط من الشخصية تتميز بالميل للابتهاج والسعادة والتواجد مع الآخرين وإقامة علاقات معهم ومشاركتهم متعتهم ونشاطهم.
(فرج عبد القادر طه، 1993، صـ117)
ويرى روشاح أن النمط المنبسط يتميز بالانفعال المتغير والشعور باللين والذكاء العادى والمهارة الحركية. (أحمد محمد عبد الخالق ، 1987 ، صـ 241)
ويصف "أيزنك" الشخصى المنبسط بأنه شخص اجتماعى يحب الحفلات وله أصدقاء عديدون ويحتاج إلى الناس ليتبادل معهم الحديث ولا يحب القراءة أو الدراسة بنفسه ويسعى وراء الإثارة ويتطوع لعمل أشياء ليس من المفروض أن يقوم بها ويتصرف بسرعة دون تروى وهو شخص مندفع على وجه العموم.
بينما الشخص المنطوى هو شخص هادى مترو متأمل . مغرم بالكتب أكثر من الناس وهو متحفظ ومترفع إلا مع الأصدقاء المقربين، وهو يميل إلى أن يخطط للمستقبل وأن ينظر قبل أن يخطو ولا يحب الإثارة ولا يتفعل بسهولة ويميل إلى التشاؤم.
(معتز سيد عبد الله ، 2001، ص 60 : 59)
رابعاً : القلق([87])
مقدمة:
القلق هو القاسم المشترك الأعظم فى الاضطرابات النفسية والقلق هو الحالة التى يشعر بها الفرد إذا تهدد أمته أو تعرض للخطر أو لقى إهانة أو أحبط مسعاه أو وجد نفسه فى موقف طرفى حاد ولذا يعتبر القلق من أكثر التغيرات الشائعة فى مجال علم النفس عموماً والكتابات الخاصة بمجال الصحة النفسية بوجه خاص ومع ذلك فإن هذا المصطلح لم يكن شائعاً حتى عقد الثلاثينيات من هذا القرن وربما يعود الفضل فى إذاعة إلى فرويد حيث استخدمه مؤسسة التحليل النفسى فى محاضراته التمهيدية الأخرى (1932-1933) وقد عنون به أحد كتبه.
(علاء الدين كفافى، 1997 ، صـ 342)
فيرى العلماء إن القلق مفهوم مركزى فى علم النفس الحديث فهو المفهوم الأساسى فى علم الأمراض النفسية([88])، والعرض المشترك بين عديد من الاضطرابات النفسية والأمراض العقلية والاضطرابات السلوكية بل فى أمراض عضوية شتى.
(أحمد محمد عبد الخالق، مايسه أحمد التيال، 2002، صـ14)
مفهوم القلق :
القلق Anxiety من أكثر المفاهيم النفسية شيوعاً ولقد اختلف مفهومه بحسب اختلاف مدارس علم النفس ، ولكنها اتفقت إلى حد كبير فى أن القلق خيره غير سارة بالنسبة للفرد.
وفيما يلى عرض لمفاهيم القلق فى ضوء اتجاهات العلماء ونظريات علم النفس يعرف "سمبسون" (Simpson 1980) القلق بأنه سمة شخصية ناتجة عن تعرض الشخص لمواقف تعينه يصاحبها أعراض الضغط.
(Robert J.E Edelmann, 1992, P.1)
بينما يرى " ولتر ميشيل" (Walter Mischel 1981) أن القلق هو خوف مكتسب نتيجة للإحساس بالخطر يصاحبه حالة من الاستثارة الفسيولوجية اللاإرادية.
(Walter, 1981,P.415)
وتشير "شيهان شعبان" (1982) أن القلق هو خيرة انفعالية مؤلمة تنتج عن استثارات فى أعضاء الجسم هذه الاستثارات ناتجة عن منبهات داخلية أو خارجية ويتحكم فيها الجهاز العصبى.
(رحاب محمود صديقة ، 1999، صـ43)
ويرى "فرويد" (Freud 1983) أن القلق هو حالة من الخوف الغامض الشديد الذى يتملك الإنسان ويسبب له كثيراً من الكدر والضيق والألم . وهو رد فعل لحالة خطر.
(سجمونيد فرويد، 1983، صـ13)
ويعرف "محمد عبد الظاهر الطيب" (1987) القلق بأنه اتجاه انفعالى أو شعور ينصب على المستقبل ويتميز بتناوب أو امتزاج مشاعر الرعب والأمل ويمثل القلق انتلافاً من الخشية من شرور مرتقبة وعدم التيقن والخوف مع وجود مظاهر جسمية لهذه المشاعر.
(محمد عبد الظاهر الطيب، 1987، صـ137)
ويرى "ستفرفيك" (Stavravak 1989) أن القلق يرجع إلى الكلمة اللاتينية angere والتى تعنى الأحباط أو الضيق فالقلق هو شعور غير سار مصحوب عادة بمشاعر الخوف والرعب والقلق يثير الإحساس بالاختناق.
(Randy w. & Paul, J. Frick, 1996, P.377)
ويذهب "عبد الرحمن العيسوى" (1990) أن القلق حالة انفعالية تتسم بالخوف وترقب وقوع الشر.
(عبد الرحمن العيسوى، 1990 ، صـ73)
وفى القاموس النفسى([89]) (1991) يعرف القلق بأن شعور بالخوف أو الرعب والفزع مصحوب عادة بأعراض مثل العرق والارتعاش والأزمة القبلية المتكررة التى تسبب استثارة للجهاز السميثاوى.
(Macmillan, Dictionary of Psychology, 1991, P.29)
ويرى "أبو مدين شافعى" (1991) أن القلق هو صراع ناتج عن فقدان التوازن وعن فشل فى التكيف.
(محمد إبراهيم الفيومى، 1991، صـ57)
فى حين يرى "أحمد عكاشه" (1992) أن القلق شعور عام غامض غير سار بالتوصل والخوف والتحفز والتوتر مصحوب عادة ببعض الاحساسات الجسمية خاصة زيادة نشاط الجهاز العصبى اللاإرادى.
ويأتى فى نوبات متكررة مثل الشعور بالفراغ فى فم المعدة أو السحبة فى الصدر أو ضيق فى التنفس أو الشعور بنبضات القلب أو الصداع أو كثرة الحركة.
(أحمد عكاشه ، 1992، صـ 107)
ويعرف "أحمد محمد عبد الخالق" (1992) القلق بأنه خبرة ذاتية تتميز بمشاعر الخوف من شر مرتقب والشك والعجز والتى لا تتعلق بخطر خارجى حقيقى بالإضافة إلى الوعى الذاتى بعديد من التغيرات الفيزيولوجية وتتضمن هذه التغيرات توتراً متزايد فى العضلات الخاصة بالهيكل العظمى (التصلب والأرتعاشات ـ الوهن ـ تقلب ـ الصوت وعدم استقراره).
(أ-م- كولز، 1992، صـ212)
ويرى " جوس" (josh R. Gerow 1995) بأن القلق عبارة عن خوف يصاحبه تغيرات فسيولوجية يمكن التنبؤ بها وتؤثر فى العضلات وسرعة فى التنفس وجفاففى الحلق.
(Josh R. Gerow, 1995, P.595)
بينما يعرف " كورسين" (Corsini 1994) القلق من خلال ظهوره بشكل مميز فى ثلاث جوانب:
1-الجانب الجسدى: ويعود إلى الاستثارة الظاهرة مثل ضربات القلب ـ والعرق والرعشة وضيق التنفس والأم الصدر والدوار والشعور بالوخز.
2-الجانب السلوكى: والذى يأخذ صورة تجنب للمواقف والأحداث التى تسبب الكرب والتردد الواضح فى التعامل مع البيئة.
3-الجانب السلوكى: والذى يأخذ صورة تجنب للمواقف والأحداث التى تسبب الكرب والتردد الواضح فى التعامل مع البيئة.
(سعاد عبد الله البشر، 2005 ، صـ405)
وقد عرفت "الجمعية الأمريكية للطب النفسى" (1994) القلق بأن خوف كبيرة ويعد مصدره غير واضح ويصاحبه عدد من التغيرات الفسيولوجية .
(Jill D. & Elizabeth A, 1997, P. 221)
ويعرف "سامى عبد القوى" (1995) القلق بأن خبرة وجدانية غير سارة يمكن وصفها على أنها حالة من الخوف وتوقع الخطر والتوتر وعدم الاستقرار وعادة ما تكون هذه الحالة مصحوبة ببعض الأعراض الجسمية التى تسمى بمكافئات القلق([90]).
(سامى عبد القوى على، 1995 ، صـ337)
ويرى "حامد زهران" (1997) أن القلق حالة توتر شامل ومستمرة نتيجة توقع تهديد خطر فعلى أو رمزى قد يحدث ويصاحبها أعراض نفسية وجسمية.
(حامد عبد السلام زهران،1997، صـ484)
ويعرف "علاء الدين كفافى" (1997) القلق بأن خبرة انفعالية مكدرة أو غير سارة يشعر بها الفرد عندما يتعرض لمبثر مهدد أو مخيف أو عندما يقف فى موقف صراعى أو إحباطى حاد ويصاحبه بعض المظاهر الفسيولوجية مثل زيادة ضربات القلب ـ زيادة التنفس ـ ارتفاع ضغط الدم ـ وفقدان الشهية ـ زيادة إفراز العرق والارتعاش فى الأيدى والأرجل.
(علاء الدين كفافى، 1997 ، صـ 342)
ويرى آخرون أن القلق هو الشعور الذى يصيبك بالاكتتاب والاضطراب عند التفكير فيما سيكون من أمر المستقبل.
(سهير أنور محفوظ ، 1998 ، صـ14)
ويعرف "على عسكر" (1998) القلق بأن حالة داخلية مؤلمة من العصبية والتوتر بالشعور بالرهبة ويكون مصحوباً باحساسات جسمانية مختلفة واستجابات مثل سرعة دقات القلب والخفقات والعرق والارتعاش والشعور بالافتقار لمزيد من الهواء فى الرتتس وآلم فى الصدر.
(على عسكر، 1998، صـ 153)
وعرف "غريب عبد الفتاح" (1999) القلق بأن مشاعر غير سارة تتصف بالهم والخشية والفزع والرهبة والخوف يشعر بها الفرد فى وقتاً ما من حياته وبدرجات مختلفة.
(غريب عبد الفتاح غريب، 1999، صـ336)
ويرى "حسن عبد الجواد" (1999) أن القلق هو حالة انفعالية من الكدر والترقب والتوجس تصاحبها ردود أفعال نفسية وفسيولوجية تؤدى بالشخص إلى عدم التركيز والتوتر والإحساس بالألم.
(حسن عبد الجواد بدر، 1999، صـ 22)
وتشير "سميرة محمد شتد" (2000) إلى أن القلق ظاهرة نفسية تتسم بالتخوف من المستقبل تصاحبها أعراض نفسية وجسمية.
(سميرة محمد شتد، 2000، صـ60)
فى حين يرى "عبد الستار إبراهيم" (2002) أن القلق هو حالة وجدانية غير سارة تتسم بالخوف والتوجس وتوقع الأخطار والكوارث وليس بالضرورة أن تكون هذه الأخطار حقيقية بل يكفى أن يراها الفرد. وكذلك فإن القلق خيرة بشرية عامة يعانى منها كل فرد دون استثناء وما يميز المرضى بالقلق من الأفراد العاديين هو أن المرضى يختارون مواقف القلق فى غالبية الوقت ويختارونه بدرجات أشد من الآخرين بالرغم من أن بعض الناس قد يتصور ما دائماً أن القلق علامة على المرض.
(عبد الستار إبراهيم، 2002، صـ20)
ومما سبق ذكره يتضح أن مفهوم القلق لدى علماء النفس بتباين ويختلف وهذا التباين والاختلاف لا يعبر عن وجهات نظر شخصية بقدر ما يعبر عن التوجيهات النظرية التى ينتمون إليها ولكن يمكن القول بأن هناك ما يشبه الاتفاق على أن :
1-القلق خبرة غير سارة.
2-القلق حالة من الخوف والرعب.
3-القلق حالة انفعالية.
تعريف الباحثة للقلق :
من خلال العرض السابق لمفاهيم القلق المختلفة أمكن للباحثة أن نتوصل للتعريف التالى:
فالقلق / هو استجابة انفعالية الخطر مخيف غامض غير معروف يهدد الفرد ويجعله بشعر بعدم الأمن والاستقرار والطمأنينة ، ويصاحبه أعراض نفسية وفسيولوجية تؤدى بالشخص إلى عدم التركيز والتوتر والإحساس بالألم.
2- النظرية المفسرة للقلق:
أ- نظرية التحليل النفسى:
كان فرويد من أكثر علماء النفس استخداماً لمصطلح القلق ، ولقد اهتم فرويد بدراسة ظاهرة القلق التى كان يشاهدها بوضوح فى معظم حالات الأمراض العصابية التى كان يعالجها وحاول أن يعرف سبب هذا القلق وقد لاحظ فرويد أن القلق الذى يشاهده فى مرضاه هو عبارة عن حالة خوف غامض وهو يختلف عن الخوف العادى من خطر خارجى معروف .
(سجمونيد فرويد، 1983، صـ 14)
ولذلك ينظر "فرويد" إلى القلق باعتباره إشارة إنذار بخطر قادم يمكن أن يهدد الشخصية أو يكدر صفوها على الأقل فمشاعر القلق عندما يشعر بها الفرد نعنى أن دوافع الهى والأفكار غير المقبولة والتى عملت الأنا بالتعاون مع الأنا الأعلى على كبتها، وهى دوافع وأفكار لا تستسلم للكبت بل تجاهد لتظهر مرة أخرى فى مجال الشعور تقترب من منطقة الشعور والوعى وتوشك أن تنجح فى اختراق الدفاعات وعلى هذا تقوم مشاعر القلق بوظيفة الإنذار للقوى الكابتة ممثلة فى الأنا والأنا الأعلى لتحشد مزيد من القوى الدفاعية لتحول دون المكبوتات والنجاح فى الإفلات من أسر اللاشعور.
ثم عاد "فرويد" بعد ذلك وميز فى القلق ثلاث صور تقابل المنظمات النفسية الفاعلة فى الشخصية حسب ما افترض فى نظريته وهى الأنا والهو والأنا الأعلى وأنواع القلق التى تقابلها هى القلق الموضوعى ـ القلق العصابى والقلق الخلقى.
1- القلق الموضوعى :
وهو تلف ناتج عن إدراك الفرد لخطر ما فى البيئة الخارجية وهو قلق واقعى .
2- القلق العصابى:
وهو قلق ينشأ نتيجة محاولة المكيوتان الإفلات من اللاشعور والنفاذ إلى الشعور والوعى، وهذا القلق يرجع إلى عامل داخلى وهو دفعات الهى العزيزية التى لا تستطيع أن تخرج نتيجة للمعايير الاجتماعية والعقوبات الذاتية.
(علا الدين كفافى، 1997، صـ 345)
ويميز "فرويد" بين ثلاثة أنواع من القلق العصابى وهى :
1-القلق الهائم: ويسمى بالقلق المتوقع حيث يتوقع الأفراد دائماً اسؤ النتائج .
2-قلق المخاوف المرضية: وهو يتعلق بشىء خارجى معين.
3-قلق الهستريا: الذى يشاهد فى حالة الهستريا وقد يكون واضحاً وفى بعض الأحيان غير واضحاً.
وقد اهتم فرويد بأسباب القلق فى السن الصغير لدى الأطفال حيث أوضح أن أهم أسبابه غياب الأم ـ العقاب الذى يولد الخوف من فقد حب الوالدين ـ الخوف من الخصاء.
(رحاب محمود صديق، 1999، صـ 44)
3- القلق الخلقى:
وهذا النوع من القلق ينشأ نتيجة تحذير أو لوم الأنا الأعلى للفرد عندما يفكر فى الإتيان بسلوك يتعارض مع المعايير والقيم التى يمثلها جهاز الأنا الأعلى.
(علاء الدين كفافى، 1997، 346)
أما "التحليليون الآخرون" فقد تناول القلق من زوايا مختلفة وستحاول فيما يلى أن نستعرض فى إيجاز أهم هذه الآراء والنظريات الأخرى فى القلق التى أشار إليها المحللون النفسيون الآخرون.
1-القلق عند "الفريد أدلر" (Adler) :
وكان من أتباع "فرويد" وأنشق عليه وألف مدرس "علم النفس الفردى" فيرى أن القلق يتولد عن شعور الفرد بالنقص والعجز وهو شعور حقيقى يستشعره الطفل عندما يقارن بين إمكانياته وإمكانيات .
الكبار المحيطين به وتستولى عليه نتيجة لذلك مشاعر الدونية ويحاول الطفل أن يتغلب على هذا النقص بالتعويض ، فإذا نجح التعويض احتفظ الفرد بشخصيته فى الإطار السوى أما إذا فشلت المحاولات التعويضية . فنحن أمام صورة من صور اللاسواء.
2-القلق عند "أريك فروم ، سوليفان":
فهما يؤكدان أهمية العلاقات الاجتماعية التى ينشأ فى وسطها الطفل ويذهبان إلى أن القلق ينشأ من أن تكون هذه العلاقة على نحو مهدد للفرد . فإذا اتسمت هذه العلاقات بالتسلطية أو بالتباعد فإن الفرد يشعر بمشاعر الاغتراب والعزلة والطفل فى هذا الموقف يتنازعه دافعات أحدهما يدفعه إلى أحضان الوالدين حيث الأمن والدفء والآخر يدفعه بعيداً عنها طلباً للاستقلال ويمكن أن يستشعر الفرد القلق من الصراع بين التبعية والاستقلال.
(علاء الدين كفافى، 1997، صـ 348)
3-القلق عند "يوتج":
كان ينظر إلى القلق باعتباره رد فعل يقوم به الفرد حينما تغزو عقله قوى وخيالات غير معقولة صادرة عن اللاشعور الجمعى أى أن القلق وفقاً "ليونج" هو خوف من سيطرة المحتويات غير المعقولة للاشعور الجمعى والتى لازالت باقية فيه من حياة الإنسان البدائية إذ أن ظهور هذه المادة غير المعقولة من اللاشعور الجمعى يعتبر تهديداً لوجوده.
(وحيد مصطفى كامل، 2004 ، صـ 39)
4-القلق عند "كارين هور نانى" (Karen horney)
فقد تحدثت "كارين هور نانى" عن القلق الأساسى وهو قلق بخبرة الطفل إذا لم يحصل على إشباع دائم ومستقر وحان من جانب الأم وهذا القلق الأساسى يتعرض له كثير من الناس ويولد بعض الحاجات العصابية ومن يستطيع أن يحقق التوازن بين هذه الحاجات يتسم سلوكه وشخصية بالسواء أما من يفشل فى إحداث هذا التوازن ينتهى به الأمر.
(علاء الدين كفافى، 1997 ، صـ 348)
ب- النظرية السلوكية للقلق:
وتنظر المدرسة السلوكية الى القلق على أنه سلوك متعلم من البيئة التى يعيش وسطها الفرد تحت شروط التدعيم الإيجابى والتدعيم السلبى وهى وجهة نظر متباينة تماماً لوجهه نظر التحليل النفسى فالسلوكيون لا يؤمنون بالدوافع اللاشعورية ولا يتصورن الديناميات النفسية او القوة الفاعلة فى الشخصية على صورة منظمات الهى (الغرائز) والأنا (الذات الواعية) والأنا الأعلى (الضمير) كما يفعل التحليليون بل أنهم يفسرون القلق فى ضوء الاشتراط الكلاسيكى وهو ارتباط مثير جديد لمثير الأصلى ويصبح هذا المثير الجديد قادراً على استدعاء الاستجابة الخاصة بالمثير الأصلى.
وقد استطاع "جون واطسون" Johm watson) (زعيم المدرسة السلوكية أن يخلق خوفاً لدى الطفل "اليرت" الذى كان يبلغ من العمر أحد عشر شهراً وكان قد تعود اللعب مع أحد حيوانات التجارب ثم شرط واطسن رؤية الطفل لهذا الحيوان بمثير مخيف فى أصله وهو سماع صوت عال ومفاجئ وبعد حدوث الاشتراط أصبح الطفل يخاف من الحيوان الذى كان يسر لرؤيته من قبل ويعتبر الحيوان فى هذه التجربة بمثابة الموضوعات المثيرة للقلق عند الراشدين.
(علاء الدين كفافى، 1997 ، صـ 349)
ويرى "ولبى" أن القلق الهائم ينشأ نتيجة لمخاوف تشريطية لمثير منتشر فالشخص الذى يعيش تجربة نفور شديد من الظلام يصبح ذلك مشروطاً لديه بحيث يخاف من الأشياء المظلمة والكئيبة بل وكثيراً ما يشعر بحالة قلق إذا كان على مقربة من ظل من الظلال .
(وحيد مصطفى كامل، 2004 ، صـ 39)
ويرى " ديانا " (Diana 1997) أن التطرية السلوكية لها أوجه قصور فالقلق المعمم على سبيل المثال قد يظهر دون ربط متكرر لمثير شرطى بمثير غير شرطى وحتى فى القلق الرهابى فإن المثير الأصلى المسئول عن حدوث حالة الخوف من المستحيل تقريبا التعرف عليه ويمكننا أن نرى أنه بالرغم من أن نظريات التعلم الأصلية قد أسهمت بدرجة كبيرة فى البناء المعرفى الخاص بالقلق إلا أنه ما يزال هناك العديد من الأسئلة التى لم يتم الإجابة عليها بواسطة مفهوم المثير ـ الاستجابة فى القلق وقد حاولت أبحاث "دولارد وميللر" (Dollard & miller) عمل تكامل بين نظريات التحليل النفسى والنظريات السلوكية بناءاً على هذا المنهج ينشأ القلق من ضعف أمام استنكار ورفض الوالدين أو الصدمة وأرجع القلق ببساطة الى الربط بين حدث ضاغط يحدث سابقة محايد كما فى نموذج الاشراط الكلاسيكى وأن القلق العصابى يرتبط بتلميحات ترتبط بالاستثارة ومحاولة إشباع الحاجات الشخصية وركز على الصراع الداخلى وآليات الدفاع وافترض "دولار وميللر" أن القلق يطور خصائص الدافع ويعمل كقوة دافعة للحصول على الراحة أو الأمن بطريقة تشبه الدوافع الأساسية مثل الرجوع أو تجنب الألم فمثلاً سلوك تجنب الكب عند الطفل سيتم تدعيمه عن طريق المكافأة التى سيحصل عليها الطفل وهى انخفاض القلق ولكن القلق يعتبر دافع ثانوى وعلى عكس الدافع الأساسى فهو ليس فطرياً ولكن تم تعلمه أو اكتسابه نتيجة للخبرة والدوافع الثانوية يمكن أن تعم على عدد كبير من المواقف أو الأشياء المرتبطة بمثير الخوف الأصلى.
(Diana Keable, 1997, P.33)
ب- نظرية الذات "لكارل روجرز" :
النواة الرئيسية لهذه النظرية هى فكرة الفرد عن نفسه. هذه الذات هى المفهوم الرئيسى فى النظرية والدافع الرئيسى للسلوك هو تحقيق الذات([91]).أو الحاجة الى الحفاظ على الذات الظاهرياتية وتأكيدها ونستنتج من قضايا "روجرز" أن سوء التوافق يحدث عندما لا يدرك الفرد خبراته الحسية والحشوية واضحة بمعنى أن مدركاته الحسية تقول له شيئاً فى الوقت الذى تقول له فكرته عن نفسه ويباعد باستمرار بينه وبين هذه الفكرة فتتسع المسافة بينهما وينشأ القلق. فالقلق أذن هو مظهر من مظاهر نشاط الذات والتى ركز فيها جميع الوظائف النفسية فالذات هى التى تدرك وهى التى تقبل الخبرات أو ترفضها فى ضوء قيمتها المعينة فتسمح لما تستقبله من خبرات بالانتظام فى بنائها فيتقرر للشخصية الهدوء والاستقرار أو يترأ عن هذه الخبرات ويتعدها عن الإنسان فى بنائها الذاتى فيتصدع نشاطها ويصيبها القلق.
(نقلاً عن سمية أحمد على ، 1987 ، صـ44)
د - نظرية القلق (الحالة ـ السمة):
توصل كاتك ـ سبيلرجر إلى التمييز بين جانبيين من القلق :
1-جانب القلق الذى تشعر به فى موقف معين ويزوك بزواله وأطلق على هذا الجانب حالة القلق.
2-جانب الاستعداد للقلق وأطلق على هذا الجانب سمة القلق وقد عرف سيبلبرجر فى نظريته حالة القلق بأنها عبارة عن حالة انفعالية يشعر بها الإنسان عندما يدرك تهديداً فى الموقف فينشط جهازه العصبى اللارادى وتتوتر عضلاته ويستعد لمواجهه هذا التهديد وتزول عادة هذه الحالة بزوال مصدر التهديد وهذا يعنى أن حالة القلق غير ثابتة تتغير من موقف إلى أخر يحسب التهديد الذى يدركه الإنسان فى كل منها.
أما سمة القلق فيعرفها سبيلرجر ، كاتل، انكتسون ـ كامبل بأنها عبارة عن استعداد سلوكى مكتسب يظل كامناً حتى تنبهه وتنشطه منبهات داخلية أو خارجية فيثير حالة القلق ويتوقف إثارة حالة القلق عند الإنسان على مستوى استعداده للقلق (أى مستوى سمة القلق).
(مجدى عبد الكريم حبيب، 1991، صـ 166)
تعقيب عام على نظريات القلق
1-فى نظرية التحليل النفسى نجد أن تفسير القلق هو صراع لنوعين من القوى (الهو) بغرائزها و (الأنا الأعلى) بقواعده وأحكامه وعلى ذلك فعند تفسير القلق وفقاً لهذه النظرية نجد أراء العلماء تتأرجح بين ترجيح إحدى القوى على الآخرين فهناك من يرجع أثر القوى العزيزية كفرويد وهناك من يرجع أثر القوى الثقافية والاجتماعية كسوليفان ، فروم ، أدلر، يونج وعلى الرغم من أن نظرية التحليل النفسى تخيلية ولها مصطلحات غامضة لا يمكن تحديدها بدقة أو إخضاعها للبحث التجريبى . إلا أنها كانت بداية للآخرين فى تفسيراتهم للظاهرة النفسية حتى الذين خالفوهم فى الرأى .
2-أما أصحاب النظرية الظاهرياتيه التى تمثلها مجموعة من العلماء أمثال روجرز فنظر إلى القلق باعتباره متعلق بالمستقبل ومتصلاً به لا تشده مكبوتات فى الماضى.
3- تصنيفات القلق:
هناك العديد من تصنيفات القلق حيث يصنف القلق إلى:
أ - القلق الموضوعى العادى:
(حيث يكون مصدره خارجياً وموجوداً فعلاً) ويطلق عليه أحياناً اسم القلق الواقعى أو القلق الصحيح أو القلق السوى ويحدث هذا فى مواقف التوقع أو الخوف من فقدان شئ مثل القلق المتعلق بالنجاح فى عمل جيدي أو امتحان أو بالصحة أو الإقدام على الزواج أو انتظار نبأ هام أو الانتقال من القديم إلى الجديد ومن المعلوم إلى المجهول أو من المألوف إلى الغريب أو الانتقال إلى بيئة جديدة أو وجود خطر قومى أو عالمى أو من حدوث تغيرات اقتصادية أو اجتماعية.
(حامد عبد السلام زهران، 1997، صـ 485)
ويرى "فرويد" أنه فى القلق الموضوعى تحاول الأنا تسهيل إشباع الغرائز دون تعريض الإنسان للخطر وإذا لم تكن الأنا واثقة من تحقيق هذا الهدف ينشأ قلق مرتبط بالخوف.
(Diana Keable, 1997, p.43)
ب - حالة القلق أو القلق العصابى([92]):
وهو داخلى المصدر وأسبابه لاشعورية مكبوتة غير معروفة ولا مبرر له ولا يتفق مع الظروف الداعية إليه ويعوق التوافق والإنتاج والتقدم والسلوك العادى.
(حامد عبد السلام زهران، 1997، صـ 485)
ويرى "فرويد" أنه فى القلق العصابى تحاول الأنا الحفاظ على هويتها وبنائها فى حين تحاول الدوافع الغريزية غمرها. وإذا لم تستطيع الأنا إشباع هذه الأهداف المتضاربة ينشأ القلق العصابى.
(Diana Keable, 1997,p.43)
جـ - القلق العام:
لا يرتبط بأى موضوع محدد وليس له أعراض محددة يتميز بالشعور بالخوف والتوتر وأحياناً ما يصاحبه العديد من الأعراض الجسدية ويطلق عليه القلق الهائم الطليق.
(Jill & Elizabeth, 1997, p.222)
وتجد أن اضطرابات القلق العام نادراً ما يظهر لدى الأطفال.
(Martin Harbart, 1998, p.378)
د - القلق الخلقى:
ينشأ نتيجة تخدير أو لوم الأنا الأعلى للفرد وذلك عندما يقترف أو حتى يفكر فى أن يسلك سلوكاً يتعارض مع المعايير والقيم التى يتمثلها- يمتصها – جهاز الأنا الأعلى.
(غريب عبد الفتاح غريب، 1999، صـ 344)
هـ – القلق الاجتماعى:
يقصد بالقلق الاجتماعى قلق الحديث أمام الناس([93]) :
ويتصل هذا النوع من القلق كما يتضح من اسمه بالمواقف الاجتماعية الخاصة بإلقاء الأحاديث أمام جمهور عام من الناس ويلاحظ أن عدداً كثيراً من الناس ينظرون إلى الحديث فى مواجهة الجمهور بكثير من القلق والخشية والارتباك نتيجة الخوف من الفشل أو التفكير فى احتمال الوقوع فى خطأ ما أثناء الحديث وترتبط هذه المشاعر الانفعالية بأعراض جسمية كجفاف الفم والصوت المرتجف وسرعة خفقان القلب أو ارتعاش اليدين ويسبب هذا النوع من القلق غالباً خبرة صدمية عنيفة.
(أحمد محمد عبد الخالق، 1987، صـ28)
4- أعراض القلق:
أ - الأعراض الجسمية:
وتشمل الضعف العام ونقص الطاقة الحيوية والنشاط والمثابرة وتوتر العضلات والنشاط الحركى الزائد، واللازمات العصيبة الحركية والتعب والصداع المستمر الذى لا يزال بالمهدئات وتصيب العرق وعرق الكفين وارتعاش الأصابع وبروده الأطراف وشحوب الوجه وسرعة النبض والخفقان وآلام الصدر والإحساس بالنبضات فى أجزاء مختلفة من الجسم وارتفاع يضيق الصدر والدوار والغثيان والقىء والإسهال وزيادة مرات الإخراج وتكرار التجشؤ والانتفاخ وعسر الهضم وجفاف الفم والحلق وفقد الشهية ونقص الوزن وإرهاق الحواس مع شدة الحساسية للصوت والضوء واضطراب الوظيفة الجنسية.
(عبد الحميد محمد شاذلى، 2001، صـ 116)
ب - الأعراض النفسية:-
وتشمل القلق العام والقلق على الصحة والعمل والمستقبل والعصبية والتوتر العام والشعور بعدم الراحة والحساسية النفسية الزائدة وسهولة الاستثارة والهياج وعدم الاستقرار والخوف والشك والتردد فى اتخاذ القرارات والهم والاكتئاب العابر والتشاؤم والانشغال بأخطاء الماضى وكوارث المستقبل وتوهم المرضى وضعف التركيز وضعف القدرة على العمل والإنتاج والإنجاز وسؤ التوافق الاجتماعى والمضى وقد يصل الحال إلى السلوك العشوائى غير المضبوط.
(حامد عبد السلام زهران، 1997، صـ 487)
جـ – الأعراض المعرفية:-
تعكس الأعراض المعرفية فى اضطرابات القلق إدراك الفرد وتوقعه لسوء طالع أو قدر مشئوم أو ارتقابه لخطر أو شر وشيك الوقوع ويمكن التميز بين ثلاث فئات من العمليات المعرفية المرتبطة بالقلق فالأفراد الذى يعانون القلق.
(أ)ينتبهون بطريقة انتقائية للمعلومات المتعلقة بالتهديد أو الخطر.
(ب)وتنشط لديهم الذاكرة على نحو يزيد من تدفق المعلومات المتعلقة بالتهديد أو الخطر.
(ج)ويمن دون تحيزاً تفسيرياً يفضل المعانى الأكثر تهديد والمشتقة من المعلومات الغامضة.
(مكتبة الإنماء الاجتماعى، 2001، صـ42)
ومن أهم الأمراض التى تصاحبها أعراض القلق ما يلى:-
أمراض عصابية
مثل الأمراض الهستيرية بنوعيها التحويلية والاشتقاق وكذلك الاكتئاب التفاعلى والإعياء النفسى المزمن وعصاب الحوادث والتوهج المرضى بأنواعه، أمراض ذهانية مثل اكتئاب سن اليأس أو الارتداد السودوى وفصام المراهقة.
(أحمد عكاشة، 1992، صـ110)
أمراض عضوية
مثل أورام الغدة فوق الكلوية وزيادة إفراز الغدة الدرقية ونقص السكر فى الدم والكثير من الحميات.
(أحمد عكاشة، 1992، صـ110)
ويرى "فتحى أحمد الطاهر" (2002) من أعراض القلق لدى الصم فهى مزيج من الأمراض الجسمية والنفسية مثل قضم الأظافر وتصيب العرق والإحساس بالغثيان وسرعة نبضات القلب وكذلك التوتر والاضطراب فى وقت الامتحان وكذلك سهولة استثارتهم وضعف قدرتهم على التركيز والخوف من المستقبل عند البنات الصم وضعاف السمع وكذلك احمرار الوجه والخجل عند الوجود فى تجمع مثل الحفلات والندوات وخصوصاً فى وجود أفراد عادين وكذلك فإن هذه الأعراض تظهر بصورة ملموسة فى المواقف الضاغطة ولدى الأطفال الصم وضعاف السمع بالقسم الداخلى.
(فتحى أحمد الظاهر فتح الباب ، 2002، صـ28)
ومع ذلك فيرى "فرج أحمد فرج"(2004) أن القلق له أعراض إيجابية وأعراض سلبية بالأمراض الإيجابية تحث الطفل على اختيار وتحليل الأحداث التى يمكن أن تكون مؤذية مما يجعله يتخذ طرقاً لحماية نفسه ويتجنب المخاطر غير الضرورية أما القلق المتعلقة بعلاقاته مع الآخرين فيقوده أيضاً إلى الحدس عن رد فعلهم تجاه موقفه ويلعب ذلك دوراً هاماً فى التنشئة.
والأمراض السلبية للقلق معروفة أيضاً وفى شكلها الحاد يمكنها أن تمنع الطفل من الحركة وتمنعه من التفاعل بطرق فعالة مع البالغين أو الأقارب وأكثر من ذلك فإن الأطفال الذين يودون أن يكونوا فضولين ولديهم دافع لاكتشاف واستطلاع بيئتهم يجعلهم القلق غير قادرين على التعلم.
(فرج أحمد فرج، 2004، صـ388)
5- أسباب القلق:
يرجع الأطباء والمعالجون النفسيون أن ظاهرة القلق ظاهرة عامة ترجع إلى العديد من الأسباب المختلفة. خاصة ونحن نعيش فى حياة مليئة بالحروب والأمراض لخطيرة كالسرطان والإيدز ولإدمان المخدرات وأخيراً أنفلونزا الطيور كل هذه الأشياء تؤثر على الإنسان وتجعله فى حالة قلق مستمر مما يؤثر على تفكيره بسبب شعوره بالتهديد وعدم الأمان.
وقد أوضح فرويد أن القلق ينشأ عند الإنسان أثناء عملية الولادة عندما يطرد الطفل من بيئته الآمنة الدافئة إلى بيئة غير آمنة وبالتالى فإن قلق الولادة تعبير عن العجز الذى يعير عنه الطفل برد فعل القلق عند غياب الأم وتتكرر إشارات القلق هذه طوال الحياة عندما يحدث الخطر وأكد فرويد ببناء على فهمه للغرائز البشرية أن الطفل يلتمس أمه فقط لقدرتها على إشباع حاجات البيولوجية.
(Diana Keable, 1997, p.45)
ومن أهم أسباب القلق
1-الاستعداد الوراثى: فى بعض الحالات وقد تختلط العوامل الوراثية بالعوامل البيئية. وتشير دراسات "كندلر وأخرون 1992"، "نورجرسون 1983"- أن اضطراب القلق له أصل وراثى.
(Geraid . C & John, 1998, p.140)
2-الاستعداد النفسى: والشعور بالتهديد الداخلى أو الخارجى الذى تفرضه بعض الظروف البيئية بالنسبة لمكانة الفرد وأهدافه والتوتر النفسى الشديد والأزمات أو المتاعب أو الخسائر المفاجئة والصدمات النفسية، والشعور بالذنب والخوف من العقاب وتوقعه والمخاوف الشديدة فى الطفولة المبكرة والشعور بالعجز والنقص.
3-مواقف الحياة الضاغطة والضغوط الحضارية والثقافية والبيئية الحديثة ومطالب المدينة المتغيرة –وعدم تقبل مد الحياة وجزرها والبيئة القلقة المشبعة بعوامل الخوف والهم ومواقف الضغط والوحدة والحرمان وعدم الأمن واضطراب الجو الأسرى وتفكك الأسرة – وعدوى القلق من الوالدين.
4-مشكلات الطفولة والمراهقة والشيخوخة ومشكلات الحاضر التى تنشط ذكريات الصراعات فى الماضى والطرق الخاطئة فى تنشئة الأطفال مثل القسوة والتسلط والحرمان والحماية الزائدة.
(حامد عبد السلام زهران 1997، صـ 486)
وقد أوضح "ميشلسون، أنشير" (Michelson, Ancher) أن الحماية الوالدية الزائدة يمكن أن تسهم فى الإحساس بالقلق نتيجة للإحساس بعدم الأمان والرغبة الجامحة بالتحكم فى النفس والبيئة والأحداث.
(Diana Keable, 1997, p.45)
5-التعرض للحوادث والخبرة الحادة (اقتصاديا أو عاطفياً أو تربوياً) والخبرات الجنسية الصادمة خاصة فى الطفولة والمراهقة والإرهاق الجسمى والتعب والمرض وظروف الحرب.
6-عدم التطابق بين الذات الواقعية والذات المثالية وعدم تحقيق الذات حيث ربط "فرويد" (Freud) بين القلق وبين إعاقة "الليبدو" من الإشباع الجنسى الطبيعى ووجود عقدة أوديب أو عقدة اليكتر وعقدة الخصاء وأرجع "الفريد ادلر" (Adler) القلق إلى عقدة النقص ومشاعر النقص عند الفرد سواء مشاعر النقص الجنسى أو المعنوى أو الاجتماعى وإلى تهديد أسلوب حياته.
(حامد عبد السلام زهران، 1997، صـ 485 : 486)
6- أثار القلق الإيجابية والسلبية
يرى "غريب عبد الفتاح" (1999) أن للقلق وجهان مختلفان فمن جهة قد يساعد القلق الإنسان على تحسين ذاته وعلى الإنجاز والوصول إلى مستويات أعلى من الكفاءة ومن الجهة الأخرى يمكن للقلق أن يحطم الإنسان وينشر التعاسة فى حياته وحياة المحيطين به وفيما يلى عرض لهذه الآثار.
الآثار الإيجابية:
1-ينشط الكائن الحى ويكون بمثابة جهاز إنذار مبكر من الناحية النفسية فإذا صدر الإنذار من الجهاز ساعد ذلك فى عملية التكيف مع البيئة.
2-كذلك للقلق أثر فعال فى تيسير التعلم والأداء فالفرد يتعلم بسرعة كل نشاط يفيد أو يؤدى إلى خفض القلق.
3-ييسر القلق أنماط سلوكية عديدة منها
-الأعمال البسيطة غير المعقدة مثل الارتباط الشرطى للمنعكس حدقة العين – تعلم المقاطع الصماء – خالية المعنى والتى تكون على درجة منخفضة من التعقيد.
4-ييسر القلق تعلم المادة الدراسية ذات المعنى والتى تم تعلمها إلى حد زائد.
5-ييسر القلق من الأعمال الإدراكية المعقدة والتى تتطلب الانتباه الإدارى الحذر.
الآثار السلبية
1-أنه دور القلق الإيجابى كعلامة إنذار لخطر فى البيئة يمكن أن ينقلب إلى أثر سلبى عندما يتحول القلق الخفيف فى حالة الإنذار إلى يقظة مزعجة وأرق صعوبة فى التوجه نتيجة للتوتر العنيف.
2-القلق الشديد يشكل عقبة فى تعلم الأعمال المعقدة حيث تكون للاستجابات غير الصحيحة سيادة مبدئية.
3-القلق المرتفع يخفض من مستوى الأداء فى اختيارات الذكاء التى يكون لها زمن محدد.
4-القلق المرتفع يعطل الاتصال أو التواصل الفعال ويبدو هذا فى حالات الأفراد الذين يواجهون حالة قلق خلال الامتحان الشفهى الذى يتضمن أسئلة صعبة للغاية.
5-القلق المفر يستثير السلوك الميدانى إلى حد يجعل الفرد يفقد بصورة مؤقتة جانب المعقولية فى حل المشكلات.
(غريب عبد الفتاح غريب، 1999، صـ 364 : 366)
خامساً: دافعية الإنجاز([94])
مقدمة
عندما يكون الجوع والعطش والجنس من بين الحوافز الفعالة فى حياتنا يوم بعد يوم فنحن أيضاً ندفع بقوة حوافز ثانوية التى لا تعتبر من الحوافز البيولوجية.
(David G, Myers, 1995, P.419)
ومعظمنا له العديد من الحاجات الاجتماعية "الحاجات الاجتماعية مكتسبة من خلال التعليم والخبرة" ومن تلك الحاجات الاجتماعية دافع الاندماج أو الحاجة للروابط الاجتماعية ودافع التنشئة أو الحاجة لمساعدة وحماية الآخرين ودافع السيطرة أو الحاجة للتأثير والسيطرة على الآخرين ودافع الإنجاز أو الحاجة للتفوق.
(أحمد محمد عبد الخالق، عبد الفتاح محمد دويدار، 1993، صـ 306)
ويرى أحمد عبد الخالق، مايسة التياك (2000) أن موضوع الدافع للإنجاز من الموضوعات الأساسية التى أهتم بفحصها الباحثون فى مجال علم النفس الاجتماعى وبحوث الشخصية وكذلك المهتمون بالتحصيل الدراسى والأداء المعملى فى إطار علم النفس التربوى كما حظى الدافع للإنجاز بأكبر اهتمامه بالمقارنة إلى بقية الدوافع الاجتماعية الأخرى.
(أحمد محمد عبد الخالق، مايسة النيال، 2002، صـ200)
وتعد الدافعية للإنجاز عاملاً مهماً فى توجيه سلوك الفرد وتنشيطه وفى إدراكه للمواقف فضلاً عن مساعدته فى فهم وتفسير سلوك الفرد وسلوك المحيطين كما يعتبر الدافع للإنجاز مكوناً أساسياً فى سعى الفرد تجاه تحقيق ذاته وتوكيدها حيث يشعر الفرد بتحقيق ذاته من خلال ما ينجزه وفيما يحقق من أهداف وفيما يسعى إليه من أسلوب حياة أفصل ومستويات أعظم لوجوده الإنسانى.
(عبد اللطيف محمد خليفة، 2000، صـ 3)
1- مفهوم الدافعية للإنجاز:
يرجع الفصل فى تحديد مفهوم دافع الإنجاز وإرساء الأسس التى يمكن أن تستخدم فى قياسه الـ موارى عام 1938 غير أن هذا المفهوم قد أخذ فى الذيوع والانتشار منذ بداية الخمسينات من خلال الأبحاث التى قام بها كلاً من ماكيلاند، اتكنسون وعدد كبير من الدراسيين منذ عام 1953 إلى الآن.
وفيما يلى عرض لمفاهيم الدافعية للإنجاز فى ضوء أبحاث العلماء واتجاهاتهم يعرف "موارى" (1938) الدافعية للإنجاز بأنها الرغبة أو الميل إلى عمل أشياء على نحو جيد بقدر الإمكان.
(Ropert C.Beck, 1983, p.340)
ويرى "إبراهيم قشقوش، طلعت منصور" (1979) بان الدافعية للإنجاز هى السعى تجاه الوصول إلى مستوى من التفوق والامتياز.
(إبراهيم قشقوش، طلعت منصور، 1979، صـ 45)
وقد عرف "ماكليلاند" وزملائه "اتكنون، كلارك، لوديك" الدافعية للإنجاز بأنها دافع مكتسب للتنافس والسعى للنجاح كلما أمكن تقييم سلوك الفرد بمعيار التفوق.
(David R. Shaffer, 1989,p.454)
ويشير "ريتشارد مير" (Richard E. mayer, 1987) بأن الدافعية للإنجاز هى رغبة الفرد فى النجاح وفى السياق الدراسى ويمكننا النظر أيضاً إلى الدافعية للإنجاز على أنها عملية تفسيرية يحاول الطالب فيها أن يلاحظ قدراته.
(Richard E. mayer, 1987, p. 486)
ويرى "فاروق موسى" (1981) أن الدافعية للإنجاز هو الرغبة فى الأداء الجيد وتحقيق النجاح وهو هدف ذاتى ينشط ويوجه السلوك.
(فاروق عبد الفتاح موسى، 1981، صـ50)
بينما ترى "صفاء الأعسر" (1988) أن الدافعية للإنجاز تعنى تنمية إمكانيات الفرد العقلية والانفعالية والاجتماعية مما يساعده على فهم ذاته وفهم بيئته وبالتالى يساعده على تحقيق أهدافه والاستفادة من إمكانياته ومن خصائص الدافعية للإنجاز أنه ينمى لدى الفرد.
1-السعى نحو الإتقان والتميز. 2-القدرة على التخطيط لتحقيق الهدف.
3-القدرة على تحمل المسئولية. 4-القدرة على تعديل المسار.
5-القدرة على تحديد الهدف. 6-القدرة على التنافس مع الذات.
7-القدرة على استكشاف البيئة.
(صفاء الأعسر، 1988، صـ 176)
ويعرف "أحمد عبد الخالق" (1991) الدافعية للإنجاز بأنها الأداء على ضوء مستوى الامتياز والتفوق أو الأداء الذى تحدثه الرغبة فى النجاح.
(أحمد محمد عبد الخالق، 1991، صـ33)
كما يعرف "فتحى الزيات" (1996) أن الدافعية للإنجاز دافع مركب يوجه سلوك الفرد كى يكون ناجحاً فى الأنشطة التى تعتبر معايير للامتياز.
(مصطفى حسين باهى، أمنية إبراهيم شلبى، 1998، صـ24)
ويتفق "هشام الخولى" (2003) مع "حسن على حسن" (1998) فى أن الدافعية للإنجاز متعددة الأبعاد وهى على قدر كبير من التعقيد والتداخل.
(حسن على حسن، 1998، صـ25) ، (هشام الخولى، 2003، صـ 209)
ويرى "عبد اللطيف خليفة" (2000) أن الدافعية للإنجاز تعنى استعداد الفرد لتحمل المسئولية والسعى نحو التفوق لتحقيق أهداف معينة والمثابرة للتغلب على العقبات والمشكلات التى ربما تواجهه والشعور بأهمية الزمن والتخطيط للمستقبل.
(عبد اللطيف محمد خليفة،2000، صـ 96)
كما يرى "عمر السنوسى" (2002) أن الدافعية للإنجاز هو دافع داخلى يتمثل فى حرص الفرد على تحقيق الأشياء الصعبة والتحكم فى الأفكار مع حسن تناولها وتنظيمها والقيام بعمل الأشياء على نحو جيد وسريع بقدر الإمكان وبطريقة استقلالية كما يتضمن الإنجاز التغلب على العقبات وبلوغ معايير الامتياز والتفوق على الذات ومنافسة الآخرين وتخطيهم والتفوق عليهم.
(عمر الفاروق السنوسى، 2002، صـ 8)
ويعرف "زكريا الشربينى" (2003) الدافعية للإنجاز بأنها تعنى حرص الطفل على تحقيق الأشياء الصعبة والتحكم فى الأفكار وحسن تناولها وتنظيمها والقيام بعمل المطلوب فيها على نحو جيد وسريع وباستقلالية قدر الإمكان مع بلوغ معايير الامتياز والتفوق على النفس والآخرين.
(زكريا الشربينى، يسرية صادق، 2003، صـ 41)
ومن خلال التعريفات السابقة أمكن للباحثة أن تتوصل للتعريف التالى:
أن الدافعية للإنجاز هى "رغبة الفرد فى التفوق والنجاح وحرصه على تحقيق الأشياء الصعبة من خلال قدرته على الإصرار للوصول إلى أهدافه مع تخطى جميع العقبات"
2- خصائص دافعية الإنجاز :
يرى "إدوارد، موارى" (1988) أن الأفراد والدافعية المرتفعة للإنجاز يتسمون بالثقة بالنفس وإلى تفضيل المسئولية الفردية وإلى تفضيل المعرفة المفضلة بنتائج أعمالهم هم يحصلون على درجات مدرسية طيبة.
(إدوارد –ج-موارى، 1988، صـ 196)
كما يرى "عبد الفتاح دويدار" أن الشخصية الإنجازية تتسم بمستويات عالية من حيث الصحة النفسية السليمة.
(عبد الفتاح دويدار، 1992، صـ49)
وتوصل "ساليلى" ( Salili 1980) أن الشخص ذو الدافعية المرتفععة يتميز بمستويات عالية من التفوق والامتياز والاستقلالية والمثابرة واختيار الأداء الذى يتسم بالصعوبة ومثل هذا الشخص لا يعتمد على المساندة الخارجية أو الثناء الاجتماعى فهو يجتهد ويناضل لأن لديه مستوى داخليا من التفوق".
(أحمد محمد عبد الخالق، مايسه أحمد التيال، 2002، صـ 201)
وقد توصل "ماكلايلاند" إلى أن من أهم صفات الأشخاص الذين لديهم حاجة قوية للإنجاز هى أنهم يختارون المهام التى لا يكون النجاح فيها مضموناً ولكن فرصة النجاح فيها مكفولة.
ومن الواضح أن الحاجة للإنجاز حاجة يتم تعلمها عادة فى الطفولة والأطفال الذين يظهرون مستوى مرتفع من الدافعية للإنجاز هم الذين لقوا تشجيعاً إيجابياً على التفوق والذين يشجعون على الاستقلالية مع دعم الوالدين وتشجيعهما. كما يرى "ماكلايلاند" بأن أى إنسان فى أى سن يمكن أن يتعلم ويكتسب الدافعية للإنجاز.
(Josh R. Cerow, 1990, p.513)
كما يرى "ديفيد" David 1995) ) أن ارتفاع الدافعية للإنجاز لدى الأطفال له جذور وجدانية حيث يتعلم الطفل الربط بين الإنجاز والوجدانات الموجبة وقد يكون هناك جذور معرفية حيث يتعلم الطفل أن ينسب لإنجازاته إلى قدراته ومجهوده وأن يضع توقعات عالية.
(David G. myers, 1995, p.420)
3- النظريات المفسرة لدافعية الإنجاز:-
أ - نظرية أتكنسون ([95])
تعتبر نظرية "Atkinson" أبرز النظريات فى الدافعية للإنجاز وقد تأثرت هذه النظرية بنموذج ميللر للصراع واعتبر أتكنسون أن التوجه نحو الإنجاز صراع بين الميل للاقتراب والتجنب، بين الإحساس بالعزة واحتمال الفشل وما يترتب عليه من خزى.
أى أن سلوك الإنجاز يتضمن صراعاً انفعالياً بين الأمل فى النجاح والخوف من الفشل.
(Seymour & Bernard et Al, 1996, p.492)
وتتمثل تلك النظرية فى ثلاث اتجاهات
1- الميل لتحقيق النجاح:-
ويشير إلى دافعية الدخول أو البدء فى موقف الإنجاز ويتحدد هذا الميل ثلاثة عوامل عبر عنها أتكنسون فى المعادلة التالية.
IS = ms X ps X Is
الميل إلى النجاح (Is) = الدافع إلى بلوغ النجاح (ms) X احتمالية النجاح (ps) X قيمة الباحث للنجاح (Is)
وتتفاعل هذه العوامل الثلاثة مع بعضها البعض لتحدد الدافع لطلب النجاح (Is) وقد أوضح أتكنسون أن حساب هذا الدافع لطلب النجاح (Is) يتوقف على خبرة الفرد الماضية فى مواقف مشابهة للموقف الحاضر وهى متغيرات موقفية متغيرة وثمة مسلمة هامة خاصة بالنسبة للقيمة الحافزة للنجاح فى نشاط معين وهى أن القيمة الحافزة للنجاح فى عمل تساوى صعوبة العمل الظاهرة فإذا كان العمل سهلاً جداً ويتوقع الشخص نجاحاً تاماً فيه تكون قيمة حافز النجاح منخفضة وإذا كان العمل صعباً جداً واحتمال النجاح منخفضاً فإن قيمة حافز النجاح تكون عالية جداً ويتخلص هذا جبرياً فى الصيغة الآتية:
Is = 1-p2 (القيمة الحافزة للنجاح = 1- توقع النجاح)
2 - الميل إلى تحاشى الفشل:
ويشير إلى أن الميل إلى تحاشى الفشل يكون قيمة الباعث للنجاح ويؤثره سلبياً على الدخول ففى مواقف الإنجاز وعلى أداء الفرد فى هذا الموقف.
فالميل إلى تحاشى الفشل = الدافع إلى تحاشى الفشل X احتمالية الفشل
قيمة الباعث للفشل
ويتضح لما سبق أن كلاً من الميل إلى النجاح والميل إلى تحاشى الفشل هو محصلة عوامل ثلاثة فالميل إلى النجاح يحدده كل من الدافع إلى النجاح واحتمالية أو توقع النجاح وقيمة الباعث للنجاح فى أداء مهمة ما أما الميل إلى تحاشى الفشل فيحدده كل من الدافع لتجنب الفشل واحتمالية الفشل وقيمة الباعث للفشل ومن خلال تحديد كل من الميل إلى النجاح والميل إلى تحاشى الفشل يمكننا تقدير ناتج الدافعية للإنجاز.
3 - تقدير الدافعية للإنجاز:
وهو الاتجاه الثالث والأخير لنظرية أتكنسون وهو يشير إلى ميل الفرد الحقيقى للارتباط بسلوك الإنجاز (ta) وهو يعتبر تركيبة من ميل الفرد للإنجاز (Is) ونفس ميله لتجنب الفشل (If) ويمكن تمثيله فى المعادلة التالية: Ia = Is – If
(عبد اللطيف محمد خليفة، 2006، صـ 117 : 121)
ب - نظرية ماكليلاند ([96])
ويرى "ماكليلاند" أن الدافعية للإنجاز متعلمة أو مكتسبة ولذلك فهو يؤكد على دور البيئة التى يحيا فيها الفرد وتأثيرها على دافعية الإنجاز لديه وهذه الدافعية للإنجاز يوازنها الرغبة فى تجنب الفشل وبالتالى يتم توجيه السلوك نحو الأهداف متوسطة الصعوبة.
(Jewell & Marc Siegall, 1991, p.317)
ويرى "ماكليلاند" أن دافع الإنجاز تكوين فرضى يعنى الشعور أو الوجدان المرتبط بالأداء حيث المنافسة لبلوغ معايير الامتياز وأن هذا الشعور يعكس شقين رئيسين هما الأمل فى النجاح – الخوف من الفشل أثناء سعى الفرد لبذل جهده وكفاحه من أجل النجاح وبلوغه المستوى الأفضل.
(مصطفى حسين باهى، أمنية إبراهيم شلبى، 1998، صـ 30)
ويشير "ماكليلاند" إلى أن الأفراد ذوى الدافع المرتفع للإنجاز يميلون إلى التعليم بدرجة أسرع إلى العمل على نحو أفضل وإلى تبنى مستويات مرتفعة من الطموح والميل إلى تذكر الأعمال غير المكتملة وإلى إدراك العالم بأبعاد مختلفة ويرى أيضاً أن ذلك يكون راجعاً إلى التدريب على الاستقلال.
(هشام محمد الخولى، 2003،صـ 208)
وتقوم نظرية ماكليلاند على مبدأ المتعة فالإنسان يشعر بالنتائج التى تحقق له المتعة ويتوقعها فإذا أدت مواقف الإنجاز السابقة إلى نتائج جيدة فإن الفرد سيقوم بسلوك الإنجاز أما إذا عوقب نتيجة الفشل فإنه قد يشعر الخوف من الفشل ويصبح لديه دافع لتجنب الفشل.
(Ropert, 1983, p.340)
وقد أوضح "كورمان Korman" أنه تصور ماكليلاند فى الدافعية للإنجاز له أهمية كبيرة لسببين:
السبب الأول:-
أنه قدم لنا أساساً نظرياً يمكن من خلاله مناقشة وتفسير نمو الدافعية للإنجاز لدى بعض الأفراد وانخفاضها لدى البعض الأخر حيث تمثل مخرجات أو نتائج أهمية كبيرة من حيث تأثيرها الإيجابى أو السلبى على الأفراد فإذا كان العائد إيجابياً ارتفعت الدافعية أما إذا كان سلبياً انخفضت الدافعية ومثل هذا التصور قد أمكن من خلاله قياس دافعية الأفراد للإنجاز والتنبؤ بالأفراد الذين يؤدون شكل جيد فى مواقف الإنجاز بالمقارنة بغيرهم.
السبب الثانى:
يتمثل فى استخدام ماكليلاند" لفروض تجريبية أساسية لفهم وتفسير ازدهار وهبوط النمو الاقتصادى فى علاقة الحاجة إلى الإنجاز فى بعض المجتمعات.
(عبد اللطيف محمد خليفة، 2000، صـ 109)
ويستدل على ذلك من خلال ما قام به "ماكليلاند" بمقارنة الحاجة للإنجاز فى الثقافات المختلفة فقام بجمع أطفال فى الصف الرابع من دول مختلفة من جميع أنحاء العالم وخلص إلى وجود علاقة قوية بين درجات الحاجة للإنجاز عند هؤلاء الأطفال ومستوى النمو الاقتصادى لبلدانهم.
(Sarmoff, et al, 1975, p.103)
جـ - نظرية الغزو([97])
تعد نظرية الغزو من النظريات المهمة فى مجال دراسة الدافعية الإنسانية بوجه عام والدافعية للإنجاز بوجه خاص وتهتم نظرية الغزو بكيف يدرك الشخص أسباب سلوكه وسلوك الآخرين وذلك لأن الأفراد لا يعزون السببية للفاعل ولكن أيضاً للبيئة فالمعزيات السببية هى التى تحدد مشاعرنا واتجاهاتنا وسلوكنا نحو أنفسنا والآخرين.
(عبد اللطيف محمد خليفة، 2000، صـ 152)
فالغزو هو الأسباب التى نرى أنها وراء النجاح أو الفشل فإذا أمن الإنسان أن نجاحه أو فشله نتيجة جهوده فإنه سيبذل مجهوداً فى المرات المقبلة أما إذا نسب النجاح أو الفشل لأسباب مثل الحظ أو صعوبة المهمة فإنه سيستسلم بسهولة.
(Ann Birch, 1988, p.93)
ويرى "وينر Weiner" أن نظرية الغزو لا تفترض أن الدافعية سمة فى الإنسان ولكنها تفترض أن أفعال الإنسان تقوم على إدراكه لأسباب النجاح والفشل وأنه بالإمكان تغيير الدافعية بتغير هذا الإدراك وتؤكد نظرية الغزو على الجوانب المعرفية للدافعية ففهم الإنسان لأسباب النجاح والفشل لا تؤدى فقط إلى تغيرات فى التوقعات الخاصة بالنجاح أو الفشل فى المستقبل ولكن أيضاً لردود فعله الوجدانية.
(Rosemary, 1984, p.408)
حيث يؤثر الغزو السببى على ردود الفعل الوجدانية للنجاح والفشل فإذا أعزا الإنسان النجاح لأسباب داخلية مثل القدرات والمجهود فإنه يشعر بفخر أكبر عند غزو النجاح إلى عوامل خارجية مثل الحظ أو سهولة المهنة واستقرار السبب يؤثر على التوقعات الذاتية للنجاح فى المهمة أى مدى إحساس الفرد بإمكانية النجاح فإذا نسبة الفشل السابقة لضعف المجهود أو الخطأ السيىء يصبح من الممكن توقع النجاح فى المستقبل ولكن إذا نسب الفشل إلى سبب ثابت أو مستقر مثل عدم وجود استعداد رياضى فإنه مثل هذا الشخص يتوقع الفشل فى المستقبل.
(Seumour, et al. 1996, p.94)
الفصل الثالث
الدراسات السابقة وفروض الدراسة

أولا:-دراسات تناولت الأساليب المعرفية لدى الصم والعاديين.
ثانيا:-دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى بعض الأساليب المعرفية.
ويمكن تصنيف هذه الدراسات إلى قسمين هما:
أ-دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاعتماد/الاستقلال عن المجال الإدراكى
ب-دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى أسلوب التروى/الاندفاع
ثالثا:-دراسات تناولت علاقة بعض متغيرات الشخصية ببعض الأساليب المعرفية.
ويمكن تصنيف هذه الدراسات إلى قسمين هما :
أ-دراسات تناولت علاقة بعض متغيرات الشخصية (الابتساطية-دافعية الإتجاز-القلق) والأسلوب المعرفى الاستقلال/الاعتماد على المجال الإدراكى
ب-دراسات تناولت علاقة بعض متغيرات الشخصية (الابتساطية-دافعية الإتجاز-القلق) والأسلوب المعرفى التروى/الاندفاع
تعليق عام على الدراسات السابقة
فروض الدراسة
مقدمة:
تناول الباحثة فى هذا الفصل مجموعة من الدراسات السابقة (العربية-الأجنبية) التى لها علاقة بالدراسة الحالية. وقد رأت الباحثة ا من الأنسب ترتيب هذه الدراسات عربية وأجنبية وفقا لتسلسلها الزمنى وسوف تحاول الباحثة قدر الإمكان إيجاز هذا العرض نظرا لتعدد هذه الدراسات
وقامت بتصنيف الدراسات السابقة فى صورة مجاور منها
أولا:دراسات تناولت الأساليب المعرفية لدى الصم والعاديين
ثانيا:دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى بعض الأساليب المعرفية
ويمكن تصنيف هذه الدراسات إلى قسمين هما:
أ-دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاعتماد/الاستقلال عن المجال الإدراكى
ب-دراسة تناولت الفروق بين الجنسين فى أسلوب التروى/الاندفاع
ثالثا:دراسات تناولت علاقة بعض متغيرات الشخصية ببعض الأساليب المعرفية
ويمكن تصنيف هذه الدراسات إلى قسمين هما:
أ-دراسات تناولت علاقة بعض متغيرات الشخصية (الابتساطية-دافعية الإنجاز-للقلق) والأسلوب المعرفى الاستقلال/ الاعتماد عن المجال الإدراكى.
ب-دراسات تناولت علاقة بعض متغيرات الشخصية (الابتساطية-دافعية الإنجاز-القلق) والأسلوب المعرفى التروى/الاندفاع.
أولا:-دراسات تناولت الأساليب المعرفية لدى الصم والعاديين:
اهتمت بعض الدراسات بالكشف عن طبيعة الأساليب المعرفية لدى الصم والعاديين ومن هذه الدراسات:-
(1)دراسة "بولتون" bolton (1978)
بعنوان "الكشف عن الاستعداد الأكاديمى والأساليب المعرفية لدى الأطفال العادين والصم"
اشتملت عينة الدراسة على (614) من الأطفال العاديين.
(2)دراسة "ديلوت" dillom (1980)
بعنوان "تحديد شروط الاختيار التى تساعد تقليل الاندفاعية المعرفية لدى الأطفال الصم"واشتملت عينة الدراسة على (97) طفلا أصما تراوحت أعمارهم من 12:8سنة تم تقسيمها إلى 65 مجموعات بشكل عشوائى قام والباحث باستخدام اختيار تزاوج الأشكال المألوفة وتم تعريض الأطفال لشروط اختيارية مختلفة أثناء تطبيق الاختيار وهذه الشروط الستة هى:
1-المعيارية.
2-تغذية رجعية "مرتدة" بسيطة بواسطة الفاحص بعد حل المفحوص للمشكلة.
3-الطفل يشرح ويفسر طريقة استجابته للاختيار "حله للفقرات" بعد حل المشكلة.
4-الطفل يشرح ويفسر طريقة استجابته للاختيار "حله للفقرات" أثناء وبعد حل المشكلة.
5-تغذية رجعية تعطى بواسطة الفاحص يتم فيها شرح لماذا لم يكن الاختيار صحيحا دون تحديد البديل الصحيح.
6-الشرط الرابع والخامس مجتمعين.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى:
1-أفضل أداء كان للمجموعات التى تلقت الشروط التجريبية (5،6)
(3)دراسة "بتدر" bendez (1980)
بعنوان "تأثير كل من تدريب الاتيناه والتعليم الذاتى على ضبط الاندفاعية المعرفية لدى الأطفال الصم واشتملت عينة الدراسة على (65) طفلا أصما فى سن المدرسة الابتدائية وقد استخدم الباحث اختيار تزاوج الأشكال المألوفة ثم تم تقسيمهم إلى مجموعات تعرضت كل منها لشروط تجريبية مختلفة هى "تدريب الانتباه-تعليم الذات-مواد ضبط).
ثم تم تطبيق اختيار تزاوج الأشكال المألوفة عليهم بعد (5) أيام من التدريب.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى
1-أن المجموعة التى تلقت "تدريب الاتيناه" كانت أقل فى الاندفاعية المعرفية بشكل دال عن المجموعات الأخرى.
أى أن تدريب الابتدائية الانتباه كان أكثر فاعلية فى تقليل الاندفاعية المعرفية لدى الصم من تعليم الذات.
(4)دراسة "ريجان جمس" regan janes (1980)
بعنان" محاولة لتعدديل الاندفاع المعرفى عند الأطفال الصم: استراتيجية التعليم الذاتى مقابل استراتيجية حل المشكلات".
واشتملت عينة الدراسة على (30) طفل معاق سمعيا من مدرسة بانتاريو تتراوح أعمارهم ما بين12:7سنة وقد استخدم الباحث اختيار تتراوح الأشكال المألوفة. اختيار المتاهة ليورنس وأكمل معلموا الأطفال مقياس تقييم ضبط النفس لكل طفل.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى:-
1-عدم وجود فروق بين الاستراتيجيين فى خفض الاندفاع عند الأطفال.
(5)دراسة "اندرسون" وآخرون anderson (1983)
بعنوان "الكشف عن طبيعة العلاقة بين أسلوب الاندفاع- التروى المعرفى والإبتكارية لدى الأطفال الصم والعاديين" واشتملت عينة الدراسة على (26) طفلا أصما، (26) طفلا عادى لدى ترواحت أعمارهم من 13:8سنة وقام الباحث باستخدام اختبار تزاوج الأشكال المألوفة واختبار توارنس للتفكير الإبتكارى
وتوصلت تتابع الدراسة إلى :
1-وجود علاقة موجبة دالة إحصائيا بين الاندفاعية المعرفية والابتكارية الأعلى لدى الأطفال عادى السمع.
2-لم توجد علاقة دالة إحصائيا بين الاندفاعية المعرفية والإبتكارية لدى الأطفال الصم.
(6)دراسة "أيبوت" eabon (1984)
بعنوان "المقارنة بين الأطفال الصم والعاديين السمع فى الاندفاعية المعرفية والاعتماد المجالى" واشتملت عينة الدراسة على (44)طفلا أصما، (29) طفلا عادى السمع كانوا جميعا من الذكور وقد ترواحت أعمارهم من 15:6سنة وقد استخدم الباحث اختيار تزاوج الأشكال المألوفة لقياس الاندفاعية، واختيار الأشكال المتضمنة لقياس الاستقلال/ والاعتماد المجالى.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى:
1-وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الأفراد الصم ومتوسطات درجات الأفراد عادى السمع.
2-وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى الاعتماد المجالى بين كل من مجموعة الصم ومجموعة عادى السمع لصالح الصم.
(7) دراسة "دافى" وآخرون davyet (1984)
بعنوان "العلاقة بين الأسلوب المعرفى (الاستقلال/الاعتماد، عن المجال الإدراكى والأداء على اختيار الفهم القرائى لدى المراهقين الصم".
واشتملت عينة الدراسة على (48) مراهقا أصما وقد استخدم الباحث اختيار الفهم القرائى وهو يتكون من نوعين من المعلومات مما (النص الصريح-النص الضمنى) واختيار الأشكال المتضمنة.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى:
1 - وجود تأثير دال إحصائيا للتفاعل بين أسلوب الاستقلال الإدراكى وأوجه اختيار الفهم القرائى وخاصة التى تضمنت الذاكرة وإعادة البناء المعرفى للمعلومات.
(8) دراسة "لورين"lorraine (1984) :
بعنوان " الاندفاعية عند الأطفال والمراهقين الصم : تقسيم برنامج معرفى سلوكى وهدفت هذه الدراسة إلى تقييم فعالية برنامج علاج معرفى سلوكى فى الحد من الاندفاع عند الأطفال والمراهقين الصم .
وقام الباحث باستخدام اختيار تزاوج الأشكال المألوفة اختيار المتاهة لبوتيس .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – عدم حدوث تأثير دال للبرنامج العلاجى وأن الأطفال والمراهقين الصم مندفعين .
2 – عدم وجود علاقة ثابتة بين الاندفاع والجنس ونسبة الذكاء .
3 – وجودت علاقة دالة بين الأداء العصبى والاندفاع .
(9) دراسة " فلاتريز " وآخرون Fleverinz et al (1984)
بعنوان " تحليل الاندفاع والاستراتيجيات التعليمية عند ثلاثة مجموعات من الأطفال المعاقين سمعيا "
واشتملت عينة الدراسة على 47 طفل معاق سمعى تتراوح أعمارهم من 8 : 12 سنة وطبق عليهم مقياس تزاوج الأشكال المألوفة لقياس الاندفاعية .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – عدم وجود فروق دالة بين الأطفال المعاقين سمعيا فى البرامج الشفهية والكلية أو كلاهما أو فى مستوى الاندفاع .
2 – أن الاستراتيجيات التعليمية لا تفسر التباين فى مستوى الاندفاع بين المعاقين سمعيا .
(7) دراسة " كاميك " وآخرون Camphek , at el (1986) :
بعنوان " التعرف على فاعلية تدريب التعلم الذاتى عن طريق برنامج كمبيوتر معد خاصة لتعديل سلوك حل المشكلة المندفعة "
واشتملت عينة الدراسة على (16) مراهقا أصما مقيمين فى مدارس خاصة داخلية تم تقسيمهم لمجموعة ضابطة ومجموعة تجريبية ، الطلاب فى المجموعة الضابطة تعلموا لغة الحساب " لوجو " ومارسوا حل المشكلة على الكمبيوتر وفى المجموعة التجريبية الطلاب أعطوا نفس التمرينات بالإضافة إلى تدريب التعليم الذاتى باستخدام برنامج كمبيوتر للتروى كان مصمما ليعلم استراتيجيات حل المشكلة المدروسة وقد استمر التدريب لمدة 12 أسبوعا.
وتوصلت تتابع الدراسة إلى :
1 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعتين فى اختيار تزاوج الأشكال المألوفة بعد التدريب وذلك لصالح المجموعة التجريبية مما يدل على فاعلية تدريب التعليم الذاتى باستخدام الكمبيوتر فى تعديل الاندفاعية المعرفية لدى الأفراد الصم .
(11) دراسة " جرنر " وآخرون Garner , et al (1986) :
بعنوان " الاندفاع ، الخطأ ، الجاذبية والسرعة كعوامل مفسرة للتباين فى الإنجاز بين الطلاب الصم والعاديين . واشتملت عينة الدراسة على مجموعة من الطلاب العاديين والصم (الصغار) تتراوح أعمارهم ما بين 8 : 12 سنة و مجموعة من الطلاب العاديين والصم (الكبار) طلاب الجامعة .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – عدم وجود فروق دالة بين الطلاب الصم والعاديين فى الاندفاعية المعرفية .
(12) دراسة " أوبرين " Qbrien (1987)
بعنوان " الكشف عن العلاقة بين الأسلوب المعرفى ( التروى ـ الاندفاع ) ونمط الاتصال ( الشفوى ـ الكلى ) واشتملت عينة الدراسة على (72) من الأطفال الصم والعاديين تم تقسيمهم إلى فئتين عمريتين فئة (8 ـ 10) سنة وفئة من (11ـ15) سنة .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – أن الأطفال الصم والأصغر سنا كانوا أكثر اندفاعية من الأطفال العاديين والأكبر سنا .
2 – عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى نمط التفاعل سواء الشفوى أو الكلى بين المجموعات البحثية طبقا للمعايير الخاصة بكل منهم .
(13) دراسة " كيلر " Keller (1992) :
بعنوان " الكشف عن العلاقة بين المستوى الوظيفى للغة إلى عينة من الأطفال الصم المنطبق عليهم اختيار تزاوج الأشكال المألوفة " لكاجان " لقياس الأسلوب المعرفى ( التروى ـ الاندفاع ) وقد أيدت الدراسات السابقة الافتراض الذى مؤداة أن الأطفال الصم أكثر اندفاعية عن الأطفال العاديين وأن الدراسات لم تعط بيانات كافية عن طبيعة العلاقة بين الأسلوب المعرفى ومستوى اللغة عن الصم .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – أن الصم أكثر اندفاعية فى وصولهم إلى المهام المعرفية فى علاقة ذلك بمستويات اللغة.
2 – أن الأسلوب المعرفى ( لتروى ـ الاندفاع ) أسلوب حقيقى واضح لدى الأطفال الصم وله دلالة بالتضمينات التربوية .
(14) دراسة " خيرى المغازى ، علاء الدين النجار " (1997) :
بعنوان " الفروق فى أخطءا الأداء وزمن كموت الاستجابة بين التلاميذ ذوى صعوبات التعلم والعاديين "
واشتملت عينة الدراسة على (178) طالب بالصف الرابع الابتدائى منهم (60) تلميذ ذوى صعوبات تعلم فى القراءة ، (55) تلميذ من العاديين من مدرسة السلام والوحدة العربية، (63) تلميذا من يعانون من صم كلى تم اختبارهم من مدرسة الأمل للصم بكفرالشيخ .
وطبق الباحث اختيار الفهم القرائى ، اختيار تزاوج الأشكال المألوفة .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الأخطاء لدى التلاميذ الصم والعاديين .
2 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات زمن كمون الاستجابة لدى التلاميذ الصم والعاديين لصالح العاديين .
(15) دراسة " دريك " Derdk (2004) :
بعنوان " الأساليب المعرفية عند الطلاب المعاقين سمعيا "
واشتملت عينة الدراسة على 68 طالب تتراوح أعمارهم من 11ـ 18 سنة من مدارس داخلية للصم فى بيركاير بالمملكة المتحدة ، وقد قام الباحث باستخدام شاشة التليفزيون يعرض عليها اختيار تكملة مصمم لتقيم قدرتهم على قراءة تعنى يعرض على الشاشة.
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – أن الطلاب المعاقين سمعيا ذوى التحصيل المرتفع لا يوجد عندهم أسلوب معرفى ساند بدرجة كبيرة على الآخر وأنه لا يوجد أسلوب معرفى معين يتأثر بشكل واضح بفقدان السمع ولكن التفاعل بين الأساليب والتغيرات الأخرى هو الذى يؤثر على أداء قراءة الترجمة عند المعاقين سمعيا .
2 – وتوصلت هذه الدراسة أيضا إلى أن المعاقين سمعيا والعاديين يمكنهم أن يستفيدوا من إمكانية الوصول السريع للترجمة فى البرامج التليفزيونية سواء التعليمية أو الاجتماعية.
3 – هناك تفوق للأسلوب المعرفى ( اللفظى ـ التخيلى ) من ( الكلى ـ التحليلى ) عند الإناث عن الذكور .
(16) دراسة " إيناس هانى خضر " (2002) :
بعنوان " بعض الأساليب المعرفية لدى التلاميذ الصم والعاديين فى التعليم الأساسى "
وهدفت هذه الدراسة عن الكشف عن طبيعة الفروق بين التلاميذ الصم وعاديين السمع فى الأساليب المعرفة التالية " أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى ـ أسلوب الاندفاع ـ التروى المعرفى ـ أسلوب تكوين المدركات وتحديد تأثير كل من متغير الجنس والإعاقة والتفاعل بينهما على أداء التلاميذ فى اختيارات الأساليب المعرفية .

واشتملت عينة الدراسة على (216) تلميذ وتلميذة منهم (108) تلميذ أصم ، 62 تلميذ ، 46 تلميذة ، 108 تلميذ عادى السمع 62 تلميذ ، 46 تلميذة تراوحت أعمارهم من 13: 15 سنة تم اختيار التلاميذ الصم من معهد الأمل بشبين الكوم واختيار عادى السمع من تلاميذ المرحلة الإعدادية بشبين الكوم .
وقامت الباحثة بتطبيق اختيار الأشكال المتضمنة اختيار تزاوج الأشكال المألوفة اختيار تكوين المدركات .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين التلاميذ الصم والتلاميذ العاديين فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى لصالح التلاميذ الصم الذين كانوا أكثر استقلالا من المجال الإدراكى من التلاميذ عادى السمع .
2 – عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات التلاميذ الصم ومتوسط درجات التلاميذ العاديين بالنسبة لبعد زمن الكمونى لأسلوب (الاندفاع ـ التروى).
3 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات التلاميذ الصم والتلاميذ عاديين السمع بالنسبة لبعد عدد الأخطاء لأسلوب الاندفاع المعرفى وجادت الفروق لصالح التلاميذ عادى السمع .
التعقيب على الدراسات التى تناولت الأساليب المعرفية لدى الصم والعاديين :
يتضح من العرض السابق للدراسات السابقة التى أهمت بالكشف عن طبيعة الأساليب المعرفية لدى الصم .
أنا لهدف الأساسى فى معظم الدراسات كأنه معرفة الفروق بين المعاقين سمعيا والعاديين فى الأساليب المعرفية .
كما حاولت بعض الدراسات الأخرى تعديل الاندفاعية المعرفية لدى الأطفال الصم .
وأن هذه الدراسات استهدفت عينات متنوعة من أعمال مختلفة من الأطفال والمراهقين وطلبة الجامعة فمعظم الدارسات التى تناولت عينة الأطفال الصم كان عمرهم يتراوح ما بين 7:13 سنة .
كما يتضح أيضا من العرض السابق للدراسات السابقة أن جميع هذه الدراسات استخدمت اختيار تزواج الأشكال المألوف لقياس الأسلوب المعرفى التروى ـ الاندفاع سواء فى صورته الأجنبية أو فى صورته العربية ، واستخدام اختيار الأشكال المتضمنة لقياس الأسلوب المعرفى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى سواء فى صورته العربية أو الأجنبية . وهذا يدل على كفاءة ذلك الاختيارين مما دفع الباحثة إلى أن تختارهم كأحد أدوات الدراسة الحالية .
كما يتضح أيضا من هذه الدراسات أنها قد جاءت بنتائج معارضة ومتباينة حيث أوضحت دراسات "كيلر " 1992 ، " أو يرين " 1987 ، أن الصم يتصفون بالاندفاعية بينما تعرض دراسة " أييون " 1984 معهم حيث توصلت هذه الدراسة إلى أن العاديين هم أكثر اندفاعية فى حين ترى دراسة "جرنر " 1986 إلى عدم وجود فروق بين الأطفال العاديين والصم فى الاندفاعية .
ونلاحظ أيضاً تعارض دراسة كل من "خيرى المغازى" 1977 ، إيناس خضر " 2002 بالنسبة لقياس بعدى الأسلوب المعرفى ( التروى ـ الاندفاع ) زمن الكمون ، عدد الأخطاء عند كلا من الأطفال الصم .
ولوجود هذه النتائج المتعارضة : كان هناك حاجة ماسة لدراسة الأسلوب المعرفة الاندفاع ـ التروى لدى الأطفال الصم والعاديين .
للدراسات السابقة من :
كما يتضح أيضا بالنسبة للأسلوب المعرفى الاستغلال ـ الاعتماد على المجال الإدراكى لدى الصم والعاديين حيث اتفقت دراسة كلا من " أييون " 1984 ، إيناس خضر 2002 إلى وجود فروق دالة إحصائية بين الأطفال العاديين والصم فى الأسلوب المعرفى ـ الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى لصالح الصم حيث كانوا أكثر استقلالا من العاديين .
فى حين اهتم البعض الآخر من الباحثين بتعديل الاندفاعية المعرفية لدى الصم باستخدام أساليب مختلفة .
وكما يتضح أيضا من دراسة كلا من " كاميل " 1986 ، " يندر " 1980 " ريحان " 1980 أنهم قاموا باستخدام أسلوب التعليم الذاتى لتعديل الاندفاعية لدى الأطفال الصم بينما استخدمت دراسة " ديلوب " 1980 أسلوب التقنية الرجعية فى حين قامت دراسة " لورين " 1984 باستخدام برنامج علاجى معرفى سلوكى .

وهدف كل هذه الدراسات تقليل الاندفاعية عند الأطفال فيما يؤكد ذلك على أن الأطفال الصم يتصفون بالاندفاعية .
وقد كان من الواضح أن هناك قلة فى الدراسات التى تناولت الأساليب المعرفية لدى الصم كما أن الدراسات المتاحة فى هذا المجال كانت جميعها دراسات أجنبية فلم تتمكن الباحثة من الحصول على دراسات عربية غير دراسة " إيناس خضر " 2002 ، ودراسة "خيرى المغازى" وكان من الصعب تعميم نتائج الدراسات الأجنبية على البيئات العربية ولهذا كان من المهم دراسة الأساليب المعرفية لدى الصم فى البيئات العربية مما يدلنا على الحاجة الماسة لإجراء الدراسة الحالية .
ثانيا : دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى بعض الأساليب المعرفية :
ويمكن تصنيف هذه الدراسات إلى قسمين هما :
أ - دراسة تناولت الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاعتماد ت الاستقلال عن المجال الإدراكى.
ب – دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى أسلوب (التروى ـ الاندفاع).
وفيما يلى عرض لهذه الدراسات :
أ - دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاعتماد ـ الاستغلال عن المجال الإدراكى :
اهتمت بعض الدراسات التى تناولت أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى بدراسة الفروق بين الجنسين فى هذا الأسلوب المعرفى ومن هذه الدراسات :
( أ ) دراسة " بنتلى " Bentlely (1979) :
بعنوان " دراسة العلاقة بين أداء الأفراد على مقياس الرسم والذكاء والجنس والعمر الزمنى والاعتماد للجماعة العرفية "
وهدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى واشتملت عينة الدراسة على (62) طالبا وطالبة من ثلاث مدارس من منطقة سان دياجو وكان متوسط العمر 10 سنوات واستخدم الباحث اختيار الأشكال المتضمنة للأطفال من إعداد وتكن (CEFT) اختيار وكلر لذكاء الأطفال .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى أسلوب الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى لصالح الذكور فكانوا أكثر استقلالا من البنات .
(2) دراسة "ليس لاس " Luis Leose (1980):
بعنوان "الاستراتيجيات التى تستخدمها الأم فى تعليم أطفالها والأسلوب المعرفى عند أسرة الشيكانو . واشتملت عينة الدراسة على 43 أم وأطفالهم ( 20 ولد ، 23 بنت ) متوسط أعمارهم 81 و 69 شهر ومتوسط أعمار الأمهات 79 و 33 سنة وقد قام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة ، اختيار تصميم القوالب الفرعية من اختيار وكلر لذكاء البالغين على الأمهات .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى الأسلوب المعرفى الاستقلال ـ الاعتماد على المجال الإدراكى بين الذكور والإناث وذلك لصالح الإناث حيث أشارت هذه الدراسة أن الأسلوب المعرفى يبدأ فى الظهور عند الفتيات مبكرا عن الأولاد .
(3) دراسة " ريد جواى " Rey Jway (1981) :
بعنوان " العلاقة بين الأساليب المعرفية ومستوى الفلسفة من الرياضيات والتحصيل الدراسى " واشتملت عينة الدراسة على 467 طالبا وطالبة بالمدارس الثانوية وقام الباحث باستخدام مقياس " هيل " Hill للقياس الاعتماد الاستقلال عن المجال الإدراكى واختيار تحصيلى فى مادة الكيمياء .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى ( الاعتماد ـ الاستقلال ) لصالح البنين . ويتضح من تلك الدراسة أن الفروق بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى واضحة نظرا لأن عينة الدراسة من طلاب المدارس الثانوية وهى الفترة التى يظهر فيها أعلى تمايز للأسلوب المعرفى .
(4) دراسة " أنور الشرقاوى " (1981 ) :
بعنوان " الأساليب المعرفية المميزة لدى طلاب وطالبات بعض التخصصات الدراسية فى جامعة الكويت "
وهدفت هذه الداسة إلى معرفة الفروق بين الجنسين من طلبة الجامعة من بعض التخصصات العلمية والإنسانية واشتملت عينة الدراسة على 406 طالبا وطالبة موزعين على التخصصات الإنسانية والعلمية وقام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – عدم وجود فروق دالة إحصائية بين الجنسين فى اختيار أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى .
(5) دراسة " أنور الشرقاوى " 1985 :
بعنوان " الفروق فى الأساليب المعرفية الإدراكية لدى الأطفال والشباب والمسنين من الجنسين " واشتملت عينة الدراسة على عينات من الأطفال ب = 91 ولدا وبنتا والشباب ب = 140 شبابا وفتاة والمسنين ب = 56 رجلا وامرأة ، وقد قام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة ( الصورة الجمعية ) إعداد أنور الشرقاوى وسليمان الخضرى (1977).
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أداء الشباب على الختيار وأداء كل من الأطفال والمسنين وذلك فى صالح الشباب مما يعنى أن الشباب أكثر ميلا إلى الاستقلال عن المجال الإدراكى من الأطفال والمسنين الذين يتميز أداؤهم بالاعتماد على المجال .
2 – عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الجنسين إلا فى مرحلة الشباب وهى لصالح الإناث ما يعنى أن الإناث أكثر ميلا إلى الاستقلال عن المجال الإدراكى من الذكور .
(6) دراسة " بايك " Bice 1985 :
بعنوان " العمر والجنس والفروق العرفية عن الأطفال المعوقين كليا وجزئيا وعلاقتهما بمدى الاعتماد / الاستقلال عن المجال الإدراكى والاندفاع ـ التروى " واشتملت عينة الدراسة على 160 مفحوصا موزعين بالنسب الآتية (40) معوقا كليا ، (40) معوقا جزئيا عمرهم 12 سنة وأيضا كانت نسبة الذكور والإناث والبيض والسود متساوية وقد قام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة من إعداد "وتكن" لقياس أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى .
2 – والمفحوصون المعوقون كليا كانوا أكثر استقلالا لا مجاليا ويتضح من هذه الدراسة تأثير شدة الإعاقة وكذلك العمر الزمنى على الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى حيث يزداد الاستقلال مع حالة الإعاقة الكلية وكذلك مع الزيادة فى العمر الزمنى .
(7) دراسة " محمود أحمد عمر " (1986) :
بعنوان " دراسة طولية للعلاقة ين الاستقلال الإدراكى عن المجال وكل من الخبرة التعليمية والجنس والتحصيل والتخصص الأكاديمى " .
تهدف إلى الكشف عن الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى واشتملت عينة الدراسة على 119 طالبا وطالبة بالسنة الأولى قسم الرياضيات بكلية التربية جامعة عين شمس وكذلك من 111 طالبا وطالبة مقيدين بالسنة الأولى من قسم اللغة الإنجليزية بنفس الكلية وقام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة من إعداد / أنور الشرقاوى ، وسليمان الخضرى (1977).
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق بين الذكور والإناث لصالح الذكور سواء فى مجموعة التخصصات العلمية والرياضية أو التخصصات الإنسانية والاجتماعية .
(8) دراسة "مارينا " Martina (1989) :
بعنوان " الأسلوب المعرفى والتحصيل فى مادة العلوم تقرير من مجتمع نامى " هدفت هذه الدراسة على معرفة أثر الأسلوب المعرفى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى والنمط التعليمى والنوع على تفصيل الطلاب فى مادة الأحياء ، واشتملت عينة الدراسة على 258 طالب وطالبة من مدارسة ثانوية ، وقد قام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة واختيار الاستعداد وجمع اختيارات التحصيل فى الأحياء .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – عدم وجود فروق دالة بين الطلاب والطالبات فى أسلوب الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى .
(9) دراسة " جون " Jan 1990 :
بعنوان " العلاقة بين الأساليب المعرفية المستقلة مجاليا والمعتمدة مجاليا والسلوك الاجتماعى أثناء اللعب الحر للأطفال ما قبل المدرسة " واشتملت عينة الدراسة على 36 طفل من حضانة تنمية طفل الجامعة وقد تراوحت أعمارهم ما بين 3 : 4 سنوات ، وقد قام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة لما قبل المدرسة من إعداد "وتكن " لقياس أسلوب (الاعتماد ـ الاستقلال) عن المجال الإدراكى لمدة أربعة أسابيع ومتالية .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1–لا توجد هناك فروقا ذات دلالة بين الجنسين فى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى.
(10) دراسة " زكريا توفيق " (1990) :
بعنوان " العلاقة بين الأساليب المعرفية والعادات الدراسية والاتجاهات نحو الدراسة والتحصيل الدراسة " واشتملت عينة الدراسة على 155 طالبا وطالبة من طلاب الصف الأول الثانوى ، وقد قام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة " الصور الصمية" إعداد أنور الشرقاوى ، سليمان الخضرى (1977) لقياس أسلوب ( الاعتماد ـ الاستقلال ) عن المجال الإدراكى .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى (الاستقلال ـ الاعتماد) عن المجال الإدراكى .
(11) دراسة " كمال أحمد المنشاوى " (1994) :
بعنوان " تمايز الأساليب المعرفية وعلاقتها بالتوجيه التربوى "
وتهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى واشتملت عينة الدراسة على 240 طالبا وطالبة من الصفوف الدراسية ابتداء من الصف الرابع حتى الصف الثالث الثانوى تتراوح أعمارهم ما بين (10ـ 19) سنة وقام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى الأسلوب المعرفى ( الاعتماد ـ الاستقلال ) عن المجال الإدراكى بين الجنسين لصالح الذكور فى الأعمال الزمنية من 10 : 19 سنة فيما عدا الأعمار الزمنية 11 ، 12 ، 13 ، 19 وكانت الفروق كلها فى صالح عينة النسب.
(12) دراسة " سالم محمد اسكندر " (1996) :
بعنوان " الأساليب المعرفية وعلاقتها بالأساليب المزاجية "
وتهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى واشتغلت عينة الدراسة على 662 طالب وطالبة من مراحل التعليم الإعدادى والثانوى العام والفنى بمدينة الإسكندرية وقام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة والصورة الصعبة ، إعداد أنور الشرقاوى ، سليمان الخضرى (1977).
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث فى الأسلوب المعرفى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى لصالح الذكور .
(13) دراسة " عايد عبد الله النقيعى " (1999) :
بعنوان " التنبؤ بالتحصيل الدراسى من خلال الأسلوب المعرفى (الاعتماد ـ الاستقلال) ووجه الضبط وبعض المتغيرات الأخرى لدى طلاب جامعة أم القرى وطالباتها " .
تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن الفروق بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى (الاعتماد ـ الاستقلال) واشتملت عينة الدراسة على 286 طالبا وطالبة من جامعة أم القرى منهم 153 طالبا ، 133 طالبة وقام الباحث بتطبيق اختيار الأشكال المتضمنة " الصورة العمية ، مقياس المسئولية التحصيلية .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود ارتباط بين الأسلوب المعرفى والجنسى حيث كانت الطالبات أعلى من الطلاب على الأسلوب المعرفى الاستقلال عن المجال .
(14) دراسة " شاكر عبد الحميد " (1999) :
بعنوان " علاقة الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال بالإيداع .
وهدفت هذه الدراسة إلى معرفة الفروق بين الجنسين فى الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى واشتملت عين الدراسة على 282 طالبا وطالبة من طلاب كلية الآداب جامعة القاهرة من الذكور = 103 طالبا متوسط أعمارهم 36 و 21 سنة ، 179 طالبة متوسط أعمارهن 13 و 21 سنة وقد استخدم الباحث اختيار الأشكال المتضمنة ، اختيارات الإبداع (عناوين القصصـ الاستعمالات غير المعتادة ـ ××× بالصور ).
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية فى الأسلوب المعرفى الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى بين الجنسين لصالح الذكور .
(15) وكما أشارت دراسات أخرى مثل دراسة " حسام أبو سبقة " (2000) ، دراسة " سليم محمد الشايب " (2001) إلى عدم وجود فروق بين الجنسين فى الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى .
(16) دراسة " رمضان عبد الستار " (2002)
بعنوان " التفاعل بين الأساليب المعرفية وعلاقته بالذكاء والقدرة على التعامل مع الضغوط " وهدفت هذه الدراسة إلى معرفة الفروق بين الجنسين فى الاعتماد / الاستقلال عن المجال الإدراكى . واشتملت عينة الراسة على 136 طالبا وطالبة من الصفين الثانى والثالث الثانوى العام بالقسم العلمى والأدبى تتراوح أعمارهم ما بين 15 ـ 17 سنة وقام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة " الصورة العميقة " إعداد أنور الشرقاوى .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى الأسلوب المعرفى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى لصالح الذكور مما يعنى أن الذكور أكثر استقلالا عن المجال من الإناث .
(17) دراسة " إيناس هانى خضر " (2002)
وتوصلت هذه الدراسة إلى :
1 – عدم وجود فروق دالة إحصائية متوسط درجات التلاميذ الصم البنين ومتوسط درجات التلميذات الصم فى اختيار أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى بينما وجد فرق دال إحصائيا بين متوسط درجات التلاميذ البنين عادى السمع ومتوسط درجات التلميذات عادى السمع فى اختيار أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال لصالح البنين الذين كانوا أكثر استقلالية عن المجال الإدراكى عن البنات عادى السمع .
(18) دراسة " محمد أحمد عرايس " (2003) :
بعنوان " التفاعل بين وجهة الضبط والجنس وعلاقته بالتحصيل الدراسى وبعض الأساليب المعرفية "
وهدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى واشتملت عينة الدراسة على 158 من طلاب الفرقة الأولى بكليتى القانون والآداب من أقسام ( تاريخ ـ إنجليزى ـ إعلام ) بجامعة التحدى بمدينة سرت بليبيا وقام الباحث بتطبيق اختيار الأشكال المتضمنة .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى الأسلوب المعرفى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى .
التعقيب على الدراسات التى تناولت الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الأدراكى :
من خلال العروض السابقة لتعرض الدراسات التى اهتمت بالفروق بين الجنسين فى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى .
تلاحظ أن هذه الدراسات قد أجريت على عينات متنوعة من أعمار مختلفة من الأطفال والشباب والمسنين ، وأن جميع هذه الدراسات قد استخدمت اختيار الأشكال المتضمنة " الصورة الجميعة " كما يتضح أيضا أن هذه الدراسات قد جاءت بنتائج متعارضة ومتباينة حيث أوضحت نتائج دراسات أنور الشرقاوى 1981 ، محمود أحمد عمر 1986 ، مارتينا 1989، زكريا توفيق 1990 ، حسام أبو سيف 2000 ، سليم الشايب 2001 ، محمود عرايس 2003 .
عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى ، بينما أظهرت نتائج دراسات نيلى 1979 ، ريد جواى 1981 ، كمال النشاوى 1994 ، سالم اسكندر 1996 ، شاكر عبد الحميد 1999 ، رمضان عبد الستار 2002 إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى لصالح الذكور فى حين أن تتابع دراسة ليس لوس 1980 ، أنور الشرقاوى 1985 ، عايد عبد الله النقيعى 1999 إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى لصالح الإناث .
ولم تتمكن الباحثة من الحصول على دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى أسلوب الاستقلال ـ الاعتماد لدى الأطفال المعاقين سمعيا غير دراسة واحدة هى دراسة "إيناس نصر 2002"
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى لدى الأطفال المعاقين سمعيا .
2 – بينما وجدت فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث فى أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى لصالح الذكور .
وكل هذا التعارض السابق بين نتائج الدراسات السابقة يؤكد لنا على الحاجة لدراسة الفروق بين الجنسين أسلوب الاستقلال ـ الاعتماد فى الدراسة الحالية للكشف عن حقيقة الفروق بين الجنسين فى هذا الأسلوب المعرفى وخاصة لدى عينة الأطفال .
(ب) دراسات تناولت الفروق بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى (التروى ـ الاندفاع):
اهتمت بعض الدراسات التى تناولت أسلوب التروى ـ الاندفاع بدراسة الفروق بين الجنسين فى هذا الأسلوب المعرفى ومن هذه الدراسات :
(1) دراسة " جيمس " Jame (1985) :
بعنوان " العلاقة بين الأسلوب المعرفى التروى ـ الاندفاع والاندفاعية السلوكية " .
وتهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن الفروق بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى التروى ـ الاندفاع واشتملت عينة الدراسة على 90 طفلا منهم 45 بنين ، 45 بنات تتراوح أعمارهم ما بين 4.5 ـ 5 سنوات تم اختيارهم عشوائيا من برامج متعددة فى مركز جامعة ولاية موراى لدراسات الطفل وتجانست العينة فى النواحى الاجتماعية مستوى تعليم الأباء والجنسية وقام الباحث باستخدام اختيار تزاوج الأشكال المألوفة " كاجان 1964" .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى الأداء على اختيار التروى المعرفى لصالح الذكور .
(2) دراسة " بايك " Bice (1985) :
إن المفحوصون المعوقون كليا كانوا أكثر تروى عن المفحوصين عمر (8) سنوات. ولم توجد فروق دالة بين الجنسين فى أسلوب التروى ـ الاندفاع .
(3) دراسة "فاطمة حلمى تريز " (1986) :
بعنوان " أسلوب التأمل / الاندفاع وعلاقته ببعض المتغيرات المعرفية " بهدف الكشف عن الفروق الجنسية فى الأسلوب المعرفى التروى ـ الاندفاع واشتملت عينة الدراسة على 314 مفحوصا من طلاب الصف الأول الثانوى وطبق عليهم اختيار تزاوج الأشكال المألوفة من إعداد / حمدى الفرماوى ، لقياس أسلوب التروى ـ الاندفاع .
توصلت نتائج الدراسة إلى :
1– عدم وجود فروق جوهرية بين البنات والبنين فى الأسلوب المعرفى والتروبى ـ الاندفاع
(4) دراسة " حسام أبو سيف " 2000 :
وتهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن الفروق بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى التربوى ـ الاندفاع .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى الأداء على اختيار التروى المعرفى وذلك لصالح الإناث .
(5) دراسة " كرستين " Krastdin (2001)
بعنوان " الفروق بين الجنسين فى مهام الوظائف التنفيذية عند الأطفال ذوى قصور الانتباه لفر النشاط " .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – هناك فروق دالة إحصائيا بين الذكور والإناث فى الأسلوب المعرفى التروى ـ الاندفاع وذلك لصالح الذكور ويرجع ذلك إلى الفروق فى التنشئة الاجتماعية .
(6) دراسة " إيناس هانى خضر " (2002) :
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – عدم وجود فروق دالة بين متوسط درجات البنين الصم والبنات الصم فى اختيار الاندفاع ـ التروى ببعدية زمنى الكمون ، عدد الأخطاء .
2 – وجود فروق دالة بين متوسط درجات البنين والبنات العاديين سمعيا فى اختيار أسلوب الاندفاع ـ التروى ببعدية زمن الكمون ـ عدد الأخطاء لصالح البنين عادى السمع .
التعقيب على الدراسات التى تناولت الفروق بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى (التروى ـ الاندفاع ) من خلال العرض السابق لبعض الدراسات التى اهتمت بالفروق بين الجنسين فى الأسلوب المعرفى التروى ـ الاندفاع كان الهدف الأساسى من معظم هذه الدراسات هو الكشف عن الفروق بين الجنسين فى أسلوب التروى ـ الاندفاع وأن جميع هذه الدراسات قد استخدمت اختيار تزاوج الأشكال المألوفة سواء فى صورته الأصلية الأجنبية أو صورته العربية مما دفع الباحثة الحالية أن تختاره كأحد أدوات الدراسة الحالية وكما يتضح أيضا أن هذه الدراسات قد أجريت على عينات متنوعة من أعمار مختلفة من أطفال وشباب.
كما يتضح أيضا أن هذه الدراسات قد جاءت نتائج متعارضة ومتباينة حيث أوضحت نتائج دراسات " بايك ط 1985 ، فاطمة فويز " 1986 " إيناس خضر " 2002 عدم وجود فروق دالة إحصائيا الذكور والإناث فى الأسلوب المعرفى التروى ـ الاندفاع ، بينما أظهرت نتائج دراسات جيمس 1985 ، كمرسين 2001 ، " إيناس خضر " 2002 وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث فى الأسلوب المعرفى التروى ـ الاندفاع لصالح الذكور فى حين استنتاج دراسة " حسام أبو سيف "2000 أوضحت وجود فروق ذات دلالة إحصائية الذكور والإناث فى الأسلوب المعرفى التروى ـ الاندفاع لصالح الإناث وكل هذا التعارض السابق بين نتائج الدراسات السابقة يؤكد لنا على الحاجة لدراسة الفروق بين الجنسين فى هذا الأسلوب وخاصة لدى عينة الأطفال المعاقين سمعيا .
ثالثا:-دراسات تناولت علاقة بعض متغيرات الشخصية ببعض الأساليب المعرفية.
ويمكن تصنيف هذه الدراسات إلى قسمين هما :
أ - دراسات تناولت علاقة بعض متغيرات الشخصية [ الانبساطية ـ دافعية الإنجاز ـ الفلسفة ] والأسلوب المعرفى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى .
ب – دراسات تناولت علاقة بعض متغيرات الشخصية [ الانبساطية ـ دافعية الإنجاز ـ الفلسفة ] والأسلوب المعرفى التروى ـ الاندفاع .
وفيما يلى عرض لهذه الدراسات :
أ - دراسات تناولت علاقة بعض متغيرات الشخصية [ الانبساطية ـ دافعية الإنجاز ـ الفلسفة ] والأسلوب المعرفى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى .
(1) دراسة " بون ، إيزنك " Bone Ieysonk (1972) :
بعنوان " العلاقة بين الانبساطية والاعتماد على المجال الإدراكى والأداء على كل من معيار ستروب والمهارات الإدراكية "
وهدفت هذه الدراسة إلى دراسة العلاقة بين الانبساطية والاعتماد على المجال الإدراكى واشتملت عينة الدراسة على 97 طالبة وقام الباحث باستخدام اختيار إيزنك للشخصية ـ اختيار المؤشر والإطار ـ اختيار ستروب .
وتوصلت نتائج الدراسة إلى :
1 – أن الانبساطيين يكونون معتمدين على المجال وأكثر ميلا إلى شرود الذهن .
(2) دراسة " جراس " Gareth (1984):
بعنوان " أسلوب الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى وعلاقته بالانبساط والعصابية عند طلاب وطالبات معهد الفنون التطبيقية "
(3) دراسة " عبد العال حامد عجوة" 1989 :
بعنوان " الأساليب المعرفية وعلاقتها ببعض متغيرات الشخصية دراسة عاملية "
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة العلاقة بين الأساليب المعرفية وبعض متغيرات الشخصية واشتملت عينة الدراسة على 151 طالبا من شعبة الرياضيات كلية التربية جامعة المنوفية وقام الباحث باستخدام اختيار الأشكال المتضمنة لقياس الأسلوب المعرفى الاستقلال ـ الاعتماد عن المجال الإدراكى وقائمة إيزل للشخصية E P L .
([1]) cognitive styles
([2]) cognitive abilities .
([3]) cognitive controls .
([4])serialist. Holiest .
([5])Analytical pelational.
([6])consciously.
([7]) cognitive strategies.
([8]) cognitive preferences .
([9]) Recall type .
([10])Critical type
([11]) principle type .
([12]) application type .
([13]) un polar
([14]) Stylistic abilities .
([15]) Comparatively domain.
([16]) Bipolar.
([17]) Regulating Variables.
([18]) Information processing.
([19]) From
([20]) field dependence Vs – independence .
([21]) Rod and frame test [R.F.T].
([22]) Pody edgust ment test [B. A.T].
([23]) Inpulsivity, vs. Reflectivity.
([24]) Functional in Pulsivity.
([25]) Dys Functional in Pulsivity.
([26]) Matching Familiar Figures Test.
([27]) Hearing Impair Ment.
([28]) hearing Loss.
([29]) Profound Deafness.
([30]) hearing mild.
([31]) Pivotal behavior.
([32]) Chils Deafness.
([33]) Classification of hearing impairment.
([34]) Cogmgenital.
([35]) Pralingual.
([36]) Conductive hearning loss,
([37]) Sensorimaural hearing loss.
([38]) Central hearing loss.
([39]) Mixed hearing loss.
([40]) hysterical hearing loss.
([41]) Mild.
([42]) Marginal.
([43]) Moderate.
([44]) Hearing Aids.
([45]) Severe.
([46]) Profound.
([47]) The Deasoms Relating with healing in pair ment.
([48]) Syndromic.
([49]) Non Syndromic
([50]) Gernet Syndrome
([51]) winter Syndrome
([52]) Rosemberg Syndrome
([53]) Cate eye Syndrome
([54])Turner syndrome
([55]) klinefelter syndrome
([56]) Culomegalovirus.
([57]) Treacher – Collin’s syndrome.
([58]) wearden burg’s syndrome.
([59]) Recessive Gremet.
([60]) meningitis .
([61]) streptoccus .
([62]) staphlococcus .
([63]) mumps .
([64]) measles .
([65]) influenza.
([66]) methods of diagnosis of hearing impairment .
([67]) observition .
([68]) whis Pering.
([69]) watch tick test .
([70]) Aujiometer .
([71]) frequency .
([72]) intensity .
([73]) hearing thevshold.
([74]) audiograme .
([75]) Cardiace Response.
([76]) Respiration audiometry.
([77]) auditory brain stem Response .
([78]) evoked otoacoustic emission .
([79]) toals of Comnunication .
([80]) lipreading .
([81]) speach reading .
([82]) manual comnunication.
([83]) sign languge .
([84]) Finger Spelling .
([85]) Fotal communication.
([86]) psychological characters of deaf child .
([87])Anxiety
([88]) Psycho-pathology.
([89]) Macnaillan Dictionary.
([90]) Anxiety equivalents.
([91])Self Atualization.
([92]) Anxiety state.
([93]) Public speaking Anxiety.
([94]) Achievement motivation.
([95])Atkinson theory.
([96]) Mc Clellend theory.
([97]) Attribution theory.